أخبار عاجلة
الرئيسية » قصص قصيرة » قصص قصيرة مترجمة

قصص قصيرة مترجمة

حصة الأسد

ذهب الأسد ذات مرة للصيد مع الثعلب وابن آوى والذئب. استمروا بالصيد إلى أن باغتوا ظبياً واصطادوه، فكان السؤال حول توزيع الغنيمة.
“قسّموا هذا الظبي إلى أربعة أجزاء”، زأر الأسد. فقام البقية بسلخه وتقطيعه إلى أربعة حصص، ثم وقف الأسد أمام الجثة وأصدر حكمه: “الربع الأول لي بصفتي ملك الحيوانات؛ والربع الثاني لي بصفتي الحَكَم؛ وربع آخر لي لدوري في الصيد؛ أما بالنسبة للحصة الرابعة… بودي أن أعرف من منكم سيجرؤ ويضع مخلبه عليها.”
ابتعد الثعلب مدمدماً وذيله بين قدميه، وقال بصوت منخفض: “يمكنك أن تشارك الملوك أعمالهم لكن لن تشاركهم الغنائم.”

 

 

الأسد المريض

كان هناك أسد قد بلغ أيامه الأخيرة، فتمدد مريضاً مشرفاً على الموت عند مدخل كهفه يلفظ أنفاسه الأخيرة.
اجتمعت حوله رعاياه من الحيوانات واقتربت منه بينما هو لا حول له ولا قوة. وعندما وجودوا أنه على وشك الموت قالوا لأنفسهم: “هذا هو وقت تصفية الضغائن”. اقترب منه الخنزير البري وضربه بنابه؛ ثم جرحه الثور بقرنه؛ والأسد مازال مستلقياً عاجزاً أمامهم؛ مما جعل الحمار يشعر بالأمان فاقترب من الأسد رافعاً ذيله نحوه وضربه بحوافره على وجهه. “هذا موت مضاعف”، زمجر الأسد.

فقط الجبناء يهينون سلطاناً يحتضر.

 

رجل وزوجتيه

كان هناك رجل في خريف العمر لديه زوجة مسنة وأخرى شابة، كلاهما تحبانه جدا وكل واحدة تتمنى أن يحبها هي.
بدأ الشيب يغزو رأس الرجل، فلم يعجب الزوجة الشابة أن يبدو زوجها عجوزا، لذلك اعتادت كل ليلة أن تمشط شعره وتقتلع الشعرات البيضاء. لكن الزوجة المسنة كانت سعيدة لشيب زوجها لأنها لم تكن ترغب أن تبدو كأمه، فكانت كل ليلة تمشط شعره وتقتلع أكبر عدد ممكن من الشعرات السوداء. وبالنتيجة سرعان ما وجد الرجل نفسه أصلعاً.

استسلم للجميع ولن يبقى لديك شيء لتتنازل عنه.

 

 

الحطّاب والأفعى

ذات يوم شتوي بينما كان الحطاب يتسكع عائداً من عمله إلى بيته رأى شيئاً أسود يستلقي على الثلج، وعندما اقترب وجد أنها كانت أفعى تبدو كالميتة للناظرين. فأخذها ووضعها في صدره لتدفئتها وركض نحو البيت. ما إن وصل حتى وضعها على الموقد أمام النار. راقبها الأولاد وهي تعود للحياة شيئاً فشيء، ثم انحنى أحدهم عليها ليداعبها بيده لكن الأفعى رفعت رأسها وأخرجت مخالبها وكانت على وشك أن تلدغ الولد لدغة قاتلة عندما أمسك الحطاب بفأسه وبضربة واحدة قطعها إلى قسمين قائلا:

لا عرفان بالجميل من اللئيم.

 

 

اللص الصغير وأمه

أُلقي القبض على شاب يقوم بعملية سرقة جريئة وحُكِمَ عليه بالإعدام، فعبَّر عن رغبته برؤية أمه والتكلم إليها قبل أن يساق للإعدام، فتم تلبية طلبه.
عندما جاءت أمه قال لها: “أريد أن اهمس لك بشيء” وعندما دنت بأذنها منه  عضها بقوة   كان على وشك اقتلاعها.
ارتاع المتفرجون من تصرفه و سألوه عن سبب هذا السلوك الوحشي واللا إنساني، فأجاب: “عقاباً لها، لأنني عندما كنت صغيراً بدأت بسرقة أشياء صغيرة وكنت أحضرهم للمنزل وبدلاً من تأنيبي وعقابي كانت تضحك وتقول: “لن يلاحظ ذلك أحد”. وبسببها أنا هنا اليوم.”

يقول المسيح:

“دربوا الطفل على الطريق الذي يجب أن يمشي فيه
وعندما سيكبر لن يغادر هذا الطريق.”

 

 

الأسد عاشقاً

ذات مرة أحبَّ أسدٌ فتاةً عذراءَ جميلة وطلبها للزواج من والديها. لم يعرف العجوزين كيف يجيبانه. فلم يريدا إعطاء ابنتهما لأسد، وبنفس الوقت لم يرغبا بإغضاب ملك الحيوانات.
أخيراً قال الأب: “يشرِّفنا عرض جلالتكم، لكن كما ترى ابنتنا فتاة شابة ورقيقة، ونخشى أن تسبب لها الأذى بحدة عاطفتك. لذلك اسمح لي أن أتجرأ وأقترح على جلالتكم أن تقتلعوا مخالبكم وتنتزعوا أسنانكم وعندها سنفكر بطلبكم بكل سرور.
كان الأسد متيماً لدرجة أنه قلّم مخالبه واقتلع أسنانه الكبرى. لكن عندما عاد إلى والدي الفتاة، سخرا منه وأخبراه أن يفعل ما بوسعه.

الحب يروّض الأشرس