أخبار عاجلة
الرئيسية » منوعات » “من يعشق المال لا مكان له في السياسة” .. الرئيس الأفقر في العالم خوسيه موخيتا يغادر كرسي الرئاسة

“من يعشق المال لا مكان له في السياسة” .. الرئيس الأفقر في العالم خوسيه موخيتا يغادر كرسي الرئاسة

يسلم رئيس الأوروجواي، المنتهية ولايته، خوسيه موخيكا، الثائر السابق الذي يتمتع بحضور قوي، الأحد، مقاليد الحكم في البلاد إلى خلفه، الطبيب تاباريه فاسكيز، الذي سبق أن ترأس البلاد بين 2005 و2010.

و لم تكن الخمس سنوات الأخيرة من حياة الأوروغواي، وخوسيه موخيكا عادية فقد أجرى الرئيس في ولاية رئاسية واحدة إصلاحات اجتماعية هامة في البلاد حيث أقر قانوناً يبيح الإجهاض وآخر يشرع بيع القنب الهندي بينما اعتمد في سياساته الاقتصادية التي أثارت الكثير من الانتقادات على قطاع الأعمال والاستثمارات الأجنبية، خلافا لسابقيه الذين تبنوا منهجاً اشتراكياً.

و تحدث رئيس الاورغواي عن أهم الانجازات التي تحققت خلال فترته الرئاسية في حوار مع “إذاعة فرنسا الدولية” فقال إن”عدد الفقراء والمحتاجين انخفض في البلاد” ولكنه استطرد بالقول “لكن، للأسف لا يزال هناك فقراء ومحتاجون في هذا البلد الغني بالموارد”.

ويعد موخيكا أحد فقراء الأوروغواي إذ يصنف كـ “الأفقر” بين زعماء العالم، لكونه لا يحتفظ سوى بـ 10 % من مرتبه الذي يبلغ شهرياً 12 ألفاً و500 دولار أميركي، ويتبرّع بالباقي للجمعيات الخيرية، وفق راديو “مونت كارلو الدولية”.

و يعيش موخيكا صاحب عبارة “من يعشق المال لا مكان له في السياسة” منذ توليه الرئاسة في شهر مارس 2010، في بيت ريفي في مزرعته، مفضلا البيت المتواضع عن القصر الرئاسي، كما أنه لا يتمتع بالحراسة المشددة كبقية رؤساء العالم.

و ذكر موقع “ياهو نيوز” أن موخيكا لا يملك حسابات مصرفية ولا ديون، وكل ما يتمناه عند انقضاء فترة حكمه هو العيش بسلام في مزرعته، برفقة زوجته”.

ولفت موخيكا الأنظار العام الماضي عندما قرر فتح أبواب منزله الصيفي لـ 100 طفل يتيم من اللاجئين السوريين، كما استقبل بنفسه دفعة من اللاجئين السوريين في شهر تشرين الأول الماضي.

ويشير مؤشر منظمة الشفافية العالمية أن معدل الفساد في الأوروغواي انخفض بشكل كبير خلال ولاية موخيكا، إذ يحتل هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية المرتبة الثانية في قائمة الدول الأقل فسادا في أميركا اللاتينية.

ويقول موخيكا إن “أهم أمر في القيادة المثالية هو أن تبادر بالقيام بالفعل حتى يسهل على الآخرين تطبيقه”.

و يسكن موخيكا في نفس المنزل ونفس الحي وبنفس الطريقة قبل توليه الرئاسة، لأن أغلبية الشعب الذي صوت له من الفقراء، لذلك يجب عليه كما قال “أن يعيش مثلهم ولا يحق له عيش حياة الترف”.