أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » إقرأ من سرق سيارة السفير البلغاري في جنازة حافظ الأسد

إقرأ من سرق سيارة السفير البلغاري في جنازة حافظ الأسد

توفي  حافظ الاسد, و طلعتلو جنازة هائلة عفوية بالشام.. و من سوء حظي و بحكم خدمتي الالزامية بمراسم الجيش يومها, كان لا بد من أنو شارك بهالجنازة..

منمشي من قصر المهاجرين لمفرق دمر و نحنا عم نعزف نشيد الشهيد و نشيد الموت.

بيطلع التابوت على قصر الشعب و منّو لمطار المزة العسكري ليتوجهو بعدين لمكان دفن  الجثة   بمقبرة العيلة بالقرداحة..

كل الوفود الرسمية سبقت التابوت عالقرداحة.. سفراء و وزراء و رؤساء دول اللي ما طلعو على قصر الشعب, كلهون اتوجهو لمكان   دفن  الجثة ..

القرداحة كبلدة صغيرة ما بحياتها شهدت هالكم الهائل من الرسميين, و لا حتى بيوم دفن باسل أو الناعسة..

سيارات من كل الانواع, المفيّم و الدبلوماسي و اللي بلوحات و اللي بدون لوحات.. أهل القرداحة اللي معودين يشوفو هيك نوعية من السيارات بحكم وجود شي مليار ضابط درجة أولى من مدينتهون, بس أنهون يشوفو سيارات من هالنوعية و ما باتخص ولاد ضيعتهون, فهاد الشي اللي ما كانو متعودين عليه..

بتوقف هالسيارات بكراج مخصص للوفود الرسمية, بما أنو بيومها ما كان في شي جاهز نتيجة التسريع بالدفن منشان تخلص عملية التوريث بدون أي مفاجآت..

بعد الصلاة عالميت, و بعد دعاء البوطي و تأكيدو أنو الاسد رح يكون بالجنة, بيتجهو الوفود الرسمية باتجاه سياراتهون لياخدو طريق الرجعة عالشام..

سيارات عم اتغادر المدينة من كل الاتجاهات, الا السفير البلغاري مع شوفيرو بهالكراج عم يدوّر على سيارتو المرسيدس الشبح الرمادي ..

نص ساعة و هنن يدورو, ما بيشوفوها.. فبيمشي السفير لعند فاروق الشرع و بيخبرو أنو سيارتو اختفت و ما عم يشوفها, و أنو هوة متأكد أنو السيارة انسرقت..

بينفي بشكل كبير الشرع و بيطالبو بالتدوير عليها مرة تانية..

بيعصّب السفير و بيطلع صوتو قدام باقي كل الوفود و بيهددو لفاروق الشرع أنو بحال ما رجعت السيارة رح تصير أزمة بين الدولتين..

بيركض الشرع و بيخبرو لجميل الاسد الحاضر بجنازة أخوه..

سيدي سيارة السفير البلغاري اختفت, و السفير عم يتدعي أنو حدا من البلد هون سرقها..

جميل بيعرف كتير منيح أنو هارون الاسد هوة الوحيد اللي بيطلع معو هيك شي, فبيبعت كلابو لجيبوه, و بيخبرهون يقولولو: معك خمس دقايق لتجيب السيارة وين ما كانت تكون..

بالفعل بيجي هارون و معو السيارة, بس المشكلة أنها كانت مضروبة بجنبها اليمين..

هون جميل بيسلّم السيارة المضروبة للسفير و بيعتذر منّو و بيحكيلو هالقصة فوراً لماهر و لبشار..

بينتظر ماهر كل الضيوف يروحو, و بيجمع كل شباب بيت الاسد جوّا غرفة مسكرة..

بيصفهون صوب بعض و على عين أخوه بشار و عمّو جميل بيضربهون كف كف لكل واحد عالماشي.

زياد  الصوفي



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع