أخبار عاجلة
الرئيسية » صحافة وإعلام » نوفر رمول إعلامية خجولة تناقش قضايا ساخنة / برنامج قابل للنقاش من دبي

نوفر رمول إعلامية خجولة تناقش قضايا ساخنة / برنامج قابل للنقاش من دبي

تمتلك الصحفية والإعلامية التونسية نوفر رمول عفلي لسانا جيدا وثقافة خلاقة، فهي تعرف جيداً كيف تختار كلماتها، وكيف تحافظ على هدوئها الذي يكاد يسيطر على ملامحها الشخصية أثناء النقاش، ولعل ذلك أكثر ما يقربها من القلب، ورغم حضورها البارز على الشاشة، إلا أنها لم تخلع ثوب الخجل عن وجهها في الأماكن العامة وبيتها، فهي تعترف بأنها ما زالت خجولة جداً، رغم خبرتها الإعلامية الطويلة مع الكاميرا وميكروفون الإذاعة.

 

الانطلاقة الأولى

عرفها الناس عبر الإذاعة والتلفزيون التونسي، وشاهدوها عبر قنوات إعلامية ضخمة كالجزيرة والعربية ودبي التي تستقر فيها حالياً، وتقدم فيها برنامج “قابل للنقاش”، الذي تعود منذ انطلاقته على مناقشة قضايا ساخنة تلهب منطقتنا العربية، ولكن في إطار حوار هادئ ثري بعيداً عن الصراخ والصراع الذي تعودنا عليه في البرامج السياسية، وهو برنامج من إعداد سامي مصدق. والملفت أنه رغم تعاملها مع قضايا ساخنة فهي لا تحب العمل في السياسة، ولكن تستهويها القراءات السياسية والاقتصادية التي تساعدها على فهم زوايا ما يدور حولنا.

 

مقابلات إعلامية

نوفر وبعد ما يقارب 15 عاماً من العمل الإعلامية ما زالت تعتبر نفسها هاوية، وتعترف بأنها لا تحب المقابلات الإعلامية ولذلك فهي مقلة بظهورها على صفحات الجرائد اليومية والمجلات. كلمة “خجولة” كانت بداية حوارنا مع نوفر التي اجتمعنا معها في قلب استوديو “قابل للنقاش”، والذي تحولت فيه إلى ضيفة تجيب على أسئلتنا بعد أن تعود الاستوديو عليها كمضيفة، تقول نوفر: “اعترف بأنني امرأة خجولة خارج الاستوديو تحترم ذاتها والآخرين كثيراً، ولكن تدرجي في العمل الإعلامي من الإذاعة إلى التلفزيون قد ساعدني كثيراً في إزاحة ثوب الخجل عن وجهي كلما وقفت أمام الكاميرا التي صرت أشعر بعمق صداقتي معها، لأبدأ فوراً بعد اشتعال “لمبة” البث بالنقاش مع ضيفي بصورة موضوعية وجميلة ودون خجل، وهو ما يشعرني بالراحة أثناء قيامي بالعمل، رغم كل التعب الذي يعترينا أثناء التحضير للبرنامج”.

 

مشوار دراسي

لمن لا يعرف نوفر فهي لم تدرس الاعلام، وإنما اتخذت من الاقتصاد والعلوم المحاسبية طريقاً لدراستها، ورغم اقترابها من لغة الأرقام فهي لم تبعد عينها عن الإعلام الذي شغفت به في صغرها، ولذلك حاولت أن تقترب منه بعد تخرجها لتتمكن من بناء صداقة دائمة معه دامت لأكثر من 15 عاماً، ورغم ذلك ما زالت تعتبر نفسها “هاوية” تتعلم كل يوم تمضيه فيه أشياء جديدة في عالم الإعلام الذي لا يعرف لخبرته حدوداً، ولعل الملفت في هذا الإطار ما قالته نوفر لنا “أنا ما زلت تلميذه في هذا المجال، أعمل على تحضير نفسي جيداً قبل عرض أي حلقة من برنامجي، واجتهد في جمع المعلومات التي أشعر بأنها تغني النقاش ومحاورة الضيوف”.

 

 

قضايا ساخنة

ولعل أكثر ما يميز برنامج نوفر هو عدم خروجه عن شعاره الهادئ، رغم لهيب قضاياه الساخنة، ورغم هدوئها هي إلا أنها تبدو أمام الكاميرا صارمة مع ضيوفها، وعن سبب ذلك قالت: “أعتقد أن لدي رسالة يجب أن أؤديها، فعملي بالإعلام فرض علي محاولة الوصول إلى المشاهد بكل شرائحه والاستماع إلى هواجسه والمشكلات التي تخالجه يومياً، سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو معيشية، وأحاول بالتعاون مع معد البرنامج الاستجابة لها من خلال طرحها.

ولذلك أسعى جاهدة أثناء حواراتي إلى اقتلاع معلومة أو تحليلا مهماً كان صغيرا من أجل هذه المشاهد، وأسعى لأن أكون بسيطة جدا في حواراتي، ولا أحاول التعالي على الضيف لأنني اعتبره ضيفا في بيتي، ولا أحاول نهائيا فتح حلبة سباق معه، وإنما محاورته بطريقة هادئة وحضارية لنخرج في النهاية بمعلومة يستفيد منها الجميع”. وتابعت: “بتقديري أنه إذا كان الحوار صداميا ومستوى التشكيك فيه عال لن يفيد المشاهد ونحن أيضا”.

 

ملفات سياسية

تستهويها الملفات السياسية كثيراً وكذلك الجوانب الاقتصادية وقد أثرتها تجربتها الإعلامية، ولكنها في المقابل لا تحب العمل في المجال السياسي، وتعتبر أن قناة دبي فتحت أمامها مجالاً كبيراً للتطور، وعن ذلك قالت: “مؤسسة دبي للإعلام فتحت أمامي المجال وأدخلتني لغرفة الأخبار التي وجدت فيها إعلاميين محترفين ومحترمين، تواصلت معهم بطريقة سريعة جداً، وأعتقد أن المؤسسة أعطتني الحرية الكاملة في برنامجي”. إنسانة عفوية

 

بعيدا عن الكاميرات تصف نوفر نفسها بأنها امرأة عادية وعفوية، وتقول: “تعودت منذ بدايتي في الإعلام على خلع ثوب المذيعة عند خروجي من أروقة التلفزيون، وأن أتحول إلى إنسانة عادية عفوية في حديثي وبسيطة جداً في تعاملي مع الآخر، ولا يوجد هناك ما يجعلني مختلفة عن الآخرين، ولذلك لدي قناعة بأن قلة ظهوري في المقابلات الصحفية ناجم عن قناعتي بأنني كأي فتاة في هذه الدنيا تؤدي عملها وواجباتها الإنسانية والحياتية، وعموما لا أحب أن تسلط الأضواء علي رغم عملي في هذا المجال منذ سنوات طويلة”.

 

المصدر:

  • دبي ـ غسان خروب