أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » في جنوب دمشق.. طفلة حوّلها حصار الاسد إلى ربة منزل

في جنوب دمشق.. طفلة حوّلها حصار الاسد إلى ربة منزل

غداف راجح – سراج برس
أريج.. طفلة فلسطينية من مخيم السبينة بجنوب دمشق هُجرت قبل عامين مع والديها وإخوتها الخمسة من السبينة بعد دخول قوات الأسد والميليشيات الطائفية إلى مخيم اليرموك وكان عمرها آنذاك 6 سنوات.
سكنت أريج وعائلتها في البداية إحدى المدارس في مخيم اليرموك، حيث عانت أريح وذووها من الجوع والشقاء، لتفقد بعد 6 أشهر إخوتها التوأم (عامان ونصف)، وذلك بسبب الجوع الناتج عن الحصار، حيث توفي التوأم في يومٍ واحد وفي قبر واحد.
لم يمر على استشهاد التوأم أكثر من شهر حتى اختفت والدة أريج وشقيقها الأكبر عندما ذهبوا لجمع بعض الحشائش في بيت سحم وببيلا، غاب الاثنان ولم يُسمع عنها أي خبر حتى هذه اللحظة.
أريح التي وصلت إلى سن السابعة حينها بقيت مع شقيقتها البالغة 4 سنوات وشقيقها ذو الـ 3 سنوات ووالدها المريض، وباتت هي ربّة المنزل.
اليوم يستطيع أيّ أحد من سكان جنوب دمشق أن يرى أريج في المطابخ وفي الأسواق.. في البستان وفي المؤسسات والجمعيات الخيرية، تسعى أريج لجلب حوائج عائلتها من طعام و غيره.
اليوم أصبحت أريج أول من يقف في طابور الطعام، والشوربات، والسلل الغذائية التي تُوزع، أول من يذهب إلى البستان “المقنوص” بعد أن تعلمت كيف “تحوش” الخبيزة ورجل العصفورة، ورغم سنّها الصغير فقد تعرضت الطفلة لمخاطر عديدة وهي تجمع الحشائش..
في مخيم اليرموك، ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر، الموت هناك بات فنّا يتقنه الأسد وعناصره، وما أريج وقصتها إلا غيضٌ من فيض عم يحمله ذلك المخيم من مآس أدمت قلوب من بقي من ساكنيه، أريج تحولت اليوم لأسطورة صمود في مخيم اليرموك.



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع