أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » لماذا قال الطيار (أنا مسيحي ماني علوي) ولم يقل أنا سوري؟

لماذا قال الطيار (أنا مسيحي ماني علوي) ولم يقل أنا سوري؟

“أنا مسيحي ماني علوي” بهذه العبارة بدأ طيار سقطت مروحيته في ريف إدلب منذ أيام دفاعه عن نفسه، فهو يعلم أن بشار الأسد وّرط الطائفة العلوية كلها معه، بحيث بات العلوي في نظر السوريين مرتبطاً بالإجرام.

يقول إعلامي سوري: نظام الأسد الذي عمل على مدى سني حكمه على زرع اسافين الفرقة والشقاق بين مكونات الشعب السوري، قام بإصدار وثائق وبطاقات شخصية غير صحيحة لضباطه، كي يوحي أن هناك مجرمين من كل الطوائف والمكونات يعملون معه في قتل، وتشريد السوريين.

الضابط الذي قال “أنا مسيحي” كان يحمل بطاقة تشير إلى أنه من مواليد حي الخالدية في حمص والذي جعله النظام أثرأً بعد عين، ورخصة قيادة تدل على أنه من أبناء مدينة النبك، لكن سرعان ما اكتشف ثوار إدلب انه من مواليد قرية شين (العلوية)، وأنه من سكان حي الزهراء أيضاً في حمص.

يتابع الاعلامي: هذه الحالة هي واحدة من آلاف الحالات التي حاول النظام فيها تزوير قيد ضباط جيشه في مسعى منه لحمايتهم في حال وقوعهم بين أيدي الثوار، علّها تكون سبباً لاستدرار عطف الثوار، بعد ما أصبحت (العلوية) تهمة بحد ذاتها، بعد أن قام رأس النظام بشار الأسد، بزج الطائفة في خندق واحد معه ضد أبناء الشعب المطالبين بحريتهم وكرامتهم.

وأيضاً يحاول النظام من خلال عمليات التزوير توجيه رسالة للرأي العام العالمي للعالمي محواها أن جميع الطوائف تشاركه في حربه ضد من يسميهم “جماعات إرهابية”، لكن هذه الحيل التي عمد النظام على اتباعها منذ وصوله للسلطة، لم تعد تنطلي على السوريين الفاقدين الثقة بكل أركان هذا النظام من قاعدته حتى رأس هرمه.

شككت هوية الضابط التي تحمل قيد الخالدية الحمصي السوريين في أنفسهم، واستطاع النظام لساعات معدودة فقط أن يقلب الرأي العام حتى داخل المناطق الثائرة، بأن من يقاتل مع النظام ويقصف المدنيين ويلقى البراميل المتفجرة والمحملة بالغازات السامة، من أطياف الشعب السوري، لتبقى الطائفة العلوية التي وضعت نفسها في موقع اتهام السوريين وعدائهم، الطائفة المعادية لطموحاتهم في نيل الحرية والكرامة، ولن يخرجها من موقع الاتهام الذي جرت نفسها إليه، سوى ثورة داخل مناطقها، لغسل العار الذي لحق بالطائفة طيلة السنوات الأربع إن لم نقل الأربعين الماضية.

ويختم الاعلامي تعليقه على الحادثة بالقول: “لماذا لم يقل أنا سوري؟، أعتقد أن النظام عمم لغة الطائفية، ورسّخ في أذهان مناصريه أن الثورة قامت لاستئصال طائفة، وليست ثورة قامت من أجل سوريا كلها”.

 

المصدر  سراج برس