أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » نادر جبلي: قابلت فواز الأسد ذات يوم لمساعدة صديقي العزيز الأب باولو دالوليو

نادر جبلي: قابلت فواز الأسد ذات يوم لمساعدة صديقي العزيز الأب باولو دالوليو

على سيرة فواز الأسد..
قابلت فواز الأسد ذات يوم عندما كنت أحاول بكل الوسائل مساعدة صديقي العزيز الأب باولو دالوليو في استعادة المحمية الزراعية التي فقدها بموجب قرار من وزير الزراعة آنذاك.
المحمية حول دير مار موسى الحبشي، وقد بذل فيها الأب باولو بمساعدة الكثيرين جهودا جبارة، وأصبحت جزءا من روحه، وقد تأثر لفقدها بشدة، وحاول مقابلة بعض المسؤولين وقادة الأجهزة الأمنية لعل أحدا يساعده على طي قرار وزير الزراعة، لكن الجميع رفض مقابلته.. وجاءني واليأس يستولي عليه، وهو الرجل الذي لا يعرف اليأس.
قررت أن أفعل شيئا، ولجأت لأحد رجال الأعمال المقربين من العصابة الحاكمة، فنصحني بمقابلة فواز الأسد، الذي تربطه به علاقة جيدة، وقال أنه يعرف كيف يعالج هذه الأمور، خاصة وأن قرار وزير الزراعة بإلغاء المحمية هو قرار أمني لإزعاج الأب باولو والضغط عليه.
والخلاصة أنني قابلت الرجل بعد فترة في بيت الصديق المشترك، وعرضت عليه الموضوع، فقال بثقة أن يستطيع إعادة المحمية، لكن المسألة ستكلفه كثيرا لإرضاء أصحاب العلاقة وجعلهم يوجهون الوزير لإصدار قرار معاكس.. فقلت له أن الدير لا يملك مالا، وهو يعيش على المساعدات، وربما يستطيع الأب باولو جمع بضعة آلاف من بعض المتبرعين…
تغيرت تعابير الرجل وأسلوبه في التعامل بعد حديثي هذا، والتفت إلى المضيف متسائلا بشيء من الاستهزاء: من أي كوكب جاء هذا الرجل.. هل يعيش في هذا البلد حقا.. هل يدير شركته بهذه العقلية؟؟
فهمت أن اللقاء انتهى عند هذه النقطة، وقفت وشكرته على وقته الثمين، ومددت يدي لمصافحته فمد يده بشيء من القرف دون أن ينهض من كرسيه…
بالفعل أيها الراحل الكبير… كوكبنا غير كوكبكم.. وسيعود كوكبنا.. كوكب الناس العاديين، وستنقرضون من على سطحه عاجلا أم آجلا كحثالة وكحشرات ضارة.



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع