أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » نضال معلوف يحذر من كارثة انسانية ستصيب كل السوريين

نضال معلوف يحذر من كارثة انسانية ستصيب كل السوريين

تمهلت بالتعليق على الاحداث الاخيرة لانها جد خطيرة ، الحملة على اليمن وسيطرة المعارضة على ادلب كلاهما مرتبط بقرار دولي يتحرك على ما يبدو باتجاه محدد .. ولن اخوض كثيرا في التحليل السياسي ..

يجب ان نعلم اليوم بان المشكلة لم تعد في انظمة تتغير ورؤساء يرحلون ، انا برأيي هذا بطبيعة الحال امر حاصل ، المشكلة هي ان هذه المنطقة بالفعل تدخل في عملية اعادة تشكيل لا احد يمكن ان يتكهن بالشكل الذي يمكن ان تستقر عليه بعد ، ويجب ان نعلم بان هذه العملية ستاخذ وقتا طويلا..

وما يهم هنا بالنسبة لي هي “الناس” كل الناس في هذه المنطقة ..هم ضحايا كانو تحت سيطرة النظام او في مناطق سيطرة المعارضة على اختلاف انواعها ..

مع الاسف ستزداد حالة الناس سوءا وهذه نتيجة منطقية وحتمية لكل ما يجري ، فمع نقص الموارد تدمير البنى التحتية قطع خطوط الامداد انهيار الاقتصاد والليرة السورية عدم الاستقرار والتهديد الدائم بمعارك “الكر” و”الفر” .. تراجع دعم الدول لكلا الطرفين جراء توسع المواجهة ..

كل هذا سيؤدي الى قصور شديد في تأمين مستلزمات العيش الاساسية لمعظم السكان في كل المناطق في سوريا حتى تلك الواقعة تحت سيطرة النظام ( في حال بقاءه ) ، الامن السكن الماء والكهرباء والطعام والاتصالات .. وسيدخل هذا شرائح اخرى واسعة من المجتمع في حالة العوز والفقر الشديد الذي قد يصل الى العجز عن تامين الطعام ومستلزمات الحياة الاساسية ..

السوريين اليوم في الداخل والخارج ، كسوريين سكان لهذه الارض بغض النظر عن اي مسميات سياسية او دينية او قومية ، السوريين مطالبين اليوم وبشكل جدي وعاجل بان يبدؤوا بتنظيم انفسهم لمواجهة الحالة الانسانية المتدهورة بشكل متسارع ..

اليوم المطلوب ( وقد يبدو هذا الطلب مثاليا وخياليا ) ان نعمل بمبدأ التكافل ومد يد العون كل بحسب اسطاعته وكل شيء مطلوب ..

المال ، الخبرات ، العمل لكل قادر في الداخل والخارج ، علينا الا ننتظر وقوع الكارثة واشتداد الازمة ، نعم الكارثة لم تقع بعد ، وللذين يقولون ان هذا كلام خيالي ، اقول لا ضير في ان نستعد وان نحاول وندعو الى الله الا يكون هذا الكلام صحيح ، اساسا نحن نعيش الكارثة اليوم وهي تتسارع مثل كرة الثلج وبعض الناس اعتادو الدوران فيها ويحسبون الامر ساكن ..

ليس في ايدي السوريين سكان هذه الارض والمنتمين لها الا التعاون لتخفيف الاثار السلبية الحادة والمؤلمة التي ستنتج عن هذا الحراك الدامي الطويل ..

واذا لم يكن في يدنا ان نوقفه وضميرنا مرتاح لهذه النتيجة ، فانه ليس لنا اي عذر او مبرر لكي نتقاعس عن تقديم كل ما نستطيع لتخفيف معاناة الناس غير القادرين على تحمل هذه الاثار المدمرة وما اكثرهم .. وما اكثر الطرق التي نستطيع ان نساعدهم بها ..



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع