أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » يزن الزعبي : مشروع الإسلام السياسي دخيل على ديننا

يزن الزعبي : مشروع الإسلام السياسي دخيل على ديننا

مشروع الإسلام السياسي دخيل على ديننا

متى سنعي أن مشروع الإسلام السياسي هو مشروع فاشل ، تجارب كثيرة أثبتت ذلك ، جميع الدول التي فرضت عليها حكوماتها هذا المشروع حُجمت وسلب منها طاقات أفرادها التي كانت من الممكن أن تبني أنظمة ثقافية وعلمية و أقتصادية تواكب أكبر أنظمة العالم ، وذلك بسبب الدكتاتورية والتسلط الذي مورس عليهم من حكوماتهم حتى أنهم بانوا كأنهم يعيشون بعصور حجرية أو ماقبل ، وكل ذلك بحجة تطبيق ( الشريعة ) ، أي شريعة تطالب بتغييب عقول متبعيها وكبت طاقاتها ؟ أليست شريعتنا من إسلامنا و إسلامنا من قرأننا ؟ أليست شريعتنا هي من حثتنا كما القرأن على العلم والتعلم وتطوير الفرد وأن صياغته كمسلم بعقيدة وإيمان صحيح أهم من صياغة أي دستور أو قانون إسلامي يحكم أفراد بلا عقيدة ؟ أما حثتنا شريعتنا على الأرتقاء بالفرد والمجتمع لترتقي الأمة الإسلامية بين بقية الأمم ؟ ألا نعيش بوسط عالم يتطور بكل دقيقة و يجب علينا مواكبته وأن لا ننغلق على أنفسنا لنكون الحلقة الأضعف بين الأمم والخروف السهل أقتياده للذبح ؟ لن أستشهد بتجارب قديمة ، أفغانستان وما آلت إليه هي أكبر مثال حاضر لما ذكرت ، إيران وسياستها التي تقودها للأنهيار هي أيضاً مثال حاضر حتى بعض رجالات الدين الشيعة تنبهوا لذلك وحاولوا تنبيه الطائفة الشيعية من سلبيات مشروع ولاية الفقيه لكن أغلبهم لا يملك قرار التغيير حتى بعضهم نُفي أو حُجم ويستمر كبت بقية الطائفة حتى بدوا لكل العالم بصورتهم الحالية البشعة ، من يفهم الإسلام
يعي أن مشروع الإسلام السياسي دخيل على ديننا لأن الإسلام يحوي على نظام متكامل ديني أخلاقي ثقافي أقتصادي وسياسي وتجزئته لمشاريع منفصلة دون بقية المشاريع لا تخدم سوى مصالح الجهات التي لا تريد لنا كأمة أن نرتقي ، لذلك يجب أن نعي كسوريين في ظروفنا الحالية أننا نوفر مناخ مناسب لجهات كثيرة لتطبيق مشروع مماثل ، والقرار وجب أتخاذه فوراً فدخولنا حرب مع نظام الأسد لا يعني أغفال مثل هذا الخطر الكبير على سوريا .

 



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع