أخبار عاجلة
الرئيسية » إقتصاد » الليرة السورية تهوي مع خسارة النظام لآخر معبر بري له مع العالم

الليرة السورية تهوي مع خسارة النظام لآخر معبر بري له مع العالم

عمار البكور

تلقى نظام الأسد خسارة اقتصادية جديدة بتحرير الثوار معبر نصيب الحدودي مع الأردن، والذي كان النظام يعتمد عليه تجارياً بشكل كبير كونه قريب من العاصمة دمشق ويبعد عنها فقط 80 كيلو متر، وفي أول يوم بعد تحرير المعبر سجل سعر صرف الدولار الامريكي 280 ل س كأدنى مستوى لليرة السورية هذا العام.
وعقب إعلان السلطات الأردنية اغلاق معبر نصيب أمس الأربعاء على خلفية الاشتباكات التي أسفرت إلى سيطرة الثوار على المعبر الاستراتيجي سياسياً واقتصادياً، أظهر النظام امتعاضاً من الأردن بنشر وكالة “سانا” خبراً عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين للنظام يحمل السلطات الأردنية المختصة المسؤولية عن تعطيل حركة مرور الشاحنات والركاب وما يترتب على ذلك اقتصادياً واجتماعياً”.
وحسب المحللين الاقتصاديين فإن سيطرة الثوار على معبر نصيب سوف يسرّع انهيار نظام الأسد اقتصادياً حيث قال محمد حاج عيسى عضو نقابة الاقتصاديين الأحرار لـ(سراج برس) : النظام كان يعتمد على التصدير والاستيراد من معبر نصيب كثيراً، وبخسارته المعبر سوف يتأثر اقتصادياً لأنه سوف يجبر على المنافذ البحرية والجوية، وهذا يعد مكلفاً كثيراً مقارنة بالمنفذ البري “نصيب” القريب من العاصمة دمشق”. مضيفاً: ” خسارة النظام للمعبر يعني أنه خسر مصدراً شبه حصري لموارد الجمارك، والحدود التابعة لحكومة النظام التي كانت تستفيد ملايين الدولارات من المعبر، وهذا يعني الحد من حركة النظام التجارية ومحاصرته بالداخل، مقيداً بعملية الاستيراد والتصدير من خلال البحر والجو حصراً، وطبعاً هذا خسارة اقتصادية وهزة سياسية كبيرة للنظام”.
عضو جمعية المحاسبين القانونين العرب “ويسي ويسي” أكد لـ(سراج برس) أن “تحرير معبر نصيب سيؤدي إلى انهيار الليرة السورية لأكثر من 300 ل س مقابل الدولار الواحد، لأن تحرير المعبر جعل النظام يخسر إيرادات من الرسوم الجمركية على البضائع بأنواعها (استيراد وتصدير وترانزيت)” موضحاً أن ” النظام تحاصر اقتصادياً برياً لخسارته آخر معبر بري له باتجاه الدول العربية، وهذا يؤدي أيضاً لانقطاع المواطنين في مناطق سيطرة النظام عن السفر براً إلى دول الخليج، ومصر، والمغرب العربي، وبالتالي توقفت حركة النظام التجارية مع الدول العربية، وهذا يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد المستوردة من جبل علي في الامارات العربية المتحدة لأن النظام يعتمد على استيراد البضائع القادمة من شرق آسيا “الصين” عبر جبل علي وهذا سيؤدي إلى انخفاض الليرة السورية بالأسابيع القادمة كثيراً”.
وبحسب المحللين الاقتصاديين فإن نظام الأسد سيتخبط اقتصادياً كثيراً بعد خسارته آخر منفذ بري له باتجاه العالم، وستشهد الأسواق السورية في الأيام القادمة نفاذ المواد المستوردة أو ارتفاع أسعارها لأن النظام سيعتمد على المجال الجوي والبحري فقط تجارياً بعد خسارته معبر نصيب آخر معبر بري كان يسيطر عليه بعد انطلاق الثورة السورية.
ويسيطر الثوار على المعابر الحدودية مع تركيا، فيما يسيطر تنظيم (الدولة) على المعابر الحدودية مع العراق، وبسيطرة الثوار على معبر نصيب الحدودي يبقى للنظام معبران مع لبنان والتي لا يوجد لها سوى منفذ بحري على العالم.

المصدر سراج برس