أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » أحمد السيد علي : إعلام الثورة يقتلنا بعشوائيته ..تفاصيل اعدام شاب معارض

أحمد السيد علي : إعلام الثورة يقتلنا بعشوائيته ..تفاصيل اعدام شاب معارض

جريمة حقيقية بكل معنى الكلمة بسيف الإعلام المحسوب على الثورة ..

في سياق السؤال عن الأصدقاء و الثوار الأبطال الذين حرروا مدينة ‫‏ادلب‬ , بحكم نشاطي في الثورة أحاول أن أسأل عن جميع الأحداث التي حصلت من باب الاطلاع على الوقائع و بذات الوقت للتوثيق ..

حدث في مدينة ادلب أثناء تحريرها , أن أحد الشباب الذي كان مشارك في عمليات تحرير ادلب , كانت عائلته لا تزال موجودة في مدينة ادلب , و أثناء المعركة قام الثوار بتحرير جزئي لبعض أحياء المدينة , في هذا الوقت قام البعض من الناشطين أو بالأحرى الذين يسمون أنفسهم ناشطين بنشر خبر مفاده ‫‏تحرير‬ ادلب في اول يومين من المعركة و أن الثوار يحاصرون المربع الأمني و باقي المدينة أصبح بمحررا بالكامل ! و هذا الشاب كان يتصفح مواقع التواصل لمتابعة أخبار و مجريات المعركة , و إذ به يقرأ هذا الخبر : ” تحرير أدلب ” , فيترك كل ما بيده و يهرع فرحا متوجها إلى المدينة ليخرج عائلته من الحي في المدينة بحكم القصف العنيف الذين كان في المعركة من قبل ‫‏نظام_الأسد_الإرهابي‬ على أحياء المدينة المحررة و أماكن الإشتباك , عند وصول هذا الشاب و دخوله إلى الحي و هو يعتقد أن الحي محرر ! و لدى وصوله إلى أهله يتفاجئ و إذ به غير محرر و هو لازال تحت سيطرة النظام , فيعتقله النظام و يقتاده إلى مكان ما , و بعد السؤال عن هذا الشاب وجد مقتولا في الحي نفسه , أي أن النظام الإرهابي قتله ميدانيا .

هل علمتم كيف قتل هذا الشاب !؟ قتل من خلال الإعلام المحسوب على أنه ثوري أو محسوب على الثورة !! قتل هذا الشاب بسبب عدم انضباط و التزام الناشطين بنقل الأخبار الصحيحة و عدم تزوير الأخبار أو تضخيمها بغير حجمها , قتل هذا الشاب بسبب عشوائية الإعلام الغير ممأسس و منظم بشكل صحيح و مضبوط , قتله مجموعة صبية عابثين لا يفقهون بالإعلام شيئا و لا يعرفون ما معنى بث مثل هكذا خبر مع عدم صحته , قتله خبر على الفيس بوك !! , قتله عدم الإحساس بالمسؤولية من قبل المعارضة الخارجية كالإئتلاف و الحكومة المؤقتة و غيرها و عدم تنظيم العمل الإعلامي للثورة و ضبطه بمعايير صحيحة تخدم الثورة !! هل علمتم من قتله !!

هذا الشاب الذي قتل دمائه في رقبتنا جميعا كناشطين و فاعلين و عاملين في الثورة , و هي جريمة نكراء لا تغتفر , و أرجو أن تكون هذه الحادثة درسا نتعلم منه و نتعظ , و كم من دروس مرت علينا قبلا !! , و أن نبدأ بتنظيم أنفسنا و إعلامنا و ثورتنا و مؤسساتنا بأيدينا و نضبطها , و أن لا نعتمد على هذه المعارضة المصطنعة الغير مسؤولة أبدا .

إعلام الثورة يقتلنا بعشوائيته ..

أرجو النشر و المشاركة لتعميم هذه القصة و تصل لجميع الثوار عّلهم يتعظوا منهم و يتعلموا درسا !

 

جدار الأخ أحمد السيد علي على الفيسبوك



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع