أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » عبد الله الرشواني : علويون لكن طيبون. كنده مصطفى مثالا

عبد الله الرشواني : علويون لكن طيبون. كنده مصطفى مثالا

5سأروي لكم قصة صاحبة هذه الصورة من الزاوية التي أعرفها .
في العام 1989 تم ترحيلي إلى سجن صيدنايا بعد سنة وسبعة شهور من الإعتقال في فرع أمن الدولة \ الداخلي \ .
هنالك تعرفت على شاب في مقتبل العمر اسمه وجدي مصطفى من ريف جبلة على ما اذكر , كان شابا مهذبا و وسيما أيضا , كانت تهمته تأليف حزب سياسي معارض للنظام , وقد أخبرني أن أخته معتقلة أيضا في سجن النساء في دوما بنفس التهمة , فهي شريكه في تأسيس حزب معارض للسلطة , وكان الاخوين في عشرينيات عمرهم , وعلى الأغلب أن كندة كان عمرها اقل من عشرين سنة , كان بعض المعتقلين يستهزؤن , بفكرة أن يقدم أخوين صغيرين لتاسيس حزب وتوزيع بيان مكتوب باليد .
حدثني أحد المعتقلين ( ابو ابراهيم من قطنا ) أنه أخذ من كركون الشيخ حسن إلى سجن إدارة أمن الدولة في كفر سوسة بهدف مشاهدة أهله من خلال زيارة خاصة ( بواسطة ) وهنالك وضع في المهجع الطويل في السجن الشمالي علما أن مبنى إدارة أمن الدولة في كفر سوسة يحتوي في قبوه على سجنين واحد شمالي فيه مهجع طويل , و آخر جنوبي , يصل بينهما شباك صغير في دورة المياه يطل على باحة السجن الجنوبي .
قال صاحبي أنه أثناء وجودة في السجن وطول الفترة التي أمضاها هنالك شعر بالملل فوقف على شباك دورة المياه ليرى نساء في الباحة المقابلة , ومن بين تلك النسوة فتاة صغيرة غاية في الجمال والبراءة , راته في الشباك فعرفته على نفسها بالسجينة كندة مصطفى , وعندما رأته مهموما سألته عن شديد كآبته , وكيف تستطيع أن تساهم في حل عقدته فكانت محاولات طفولية انتهت بالقول ” شو رايك ارقصلك بلكي بتفرفش شوي ” .
مرت الأيام وظهرت النت , و وقعت على مذكرات فتاة عانت السجن اسمها هبة الدباغ , و أشد ما لفت نظري في تلك المذكرات وصفها لتلك الطلفة الجميلة التي كانت معهم في سجن النساء في دوما , وقد سمتها بكندة مصطفى .
و دارت الأيام وظهرت القنوات الفضائية , وفي إحدى نشرات الأخبار ظهرت فتاة تتحدث عن اكتشافها أن أبوها المدعو جودت مرعي , والذي صار يعمل شبيحا , هو الذي اختطف والدتها , و مطلقته كندة مصطفى , حيث احتجزها بمركز تشبيح كان هو يديره , ثم قتلها و رمى بجثتها في الشارع .

هذا ملخص عن حياة الشهيدة كندة مصطفى والتي ستبقى رمزا في وجداني ما حييت



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع