أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » «النظام» جواً و»تنظيم الدولة» أرضاً.. مخيم اليرموك في دمشق يحتضر

«النظام» جواً و»تنظيم الدولة» أرضاً.. مخيم اليرموك في دمشق يحتضر

شنت طائرات حربية تابعة للنظام السوري أمس السبت سلسلة غارات على أنحاء متفرقة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق، فيما أعلن تنظيم الدولة سيطرته على المخيم، في حين دعت حركة المقاومة الإسلامية(حماس) كافة المسلحين بالمخيم، إلى وقف الاقتتال وحقن دماء الفلسطينيين.
وقال ناشطون إن طائرات من نوع “ميغ” تابعة للنظام شنت غارتين جويتين على أهداف غير معلومة بعد داخل مخيم اليرموك المحاصر منذ أشهر طويلة.
وأشاروا إلى أن أجزاء أخرى من المخيم تشهد اشتباكات عنيفة بين تنظيم داعش وعناصر أكناف بين المقدس من جهة ومن جهة مع النظام السوري الذي يحاول دخوله.
وأوضح الناشطون أن سماء اليرموك يشهد تحليقًا مكثفا للطيران، فيما لا تكاد أصوات الانفجارات تنقطع بفعل تواصل الاشتباكات في محيط تلك المناطق.
وفي السياق ذاته، قال المكتب الإعلامي لما يعرف بولاية دمشق التابع لـتنظيم الدولة، إن مقاتليه تمكنوا من بسط سيطرتهم على معظم مخيم اليرموك، جنوبي العاصمة السورية دمشق.
وكان التنظيم شن هجوما جديدا مكّنه من السيطرة على أهم الأحياء والشوارع في اليرموك، إضافة إلى مخيم فلسطين المجاور له. وقُتل في الهجوم عدد من مقاتلي فصائل المعارضة المسلحة.
وقد أعلنت الهيئة الطبية العامة لجنوبي دمشق سحب كوادرها من مستشفى التقوى في مخيم اليرموك. وتأتي هذه التطورات بينما يعاني سكان المخيم حصارا خانقا من قبل قوات النظام السوري.
وفي تعليقه على ذلك قال إسماعيل هنية -نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في بيان أصدره مكتبه- إن حركته تتابع باهتمام بالغ ما يجري في مخيم اليرموك، داعيا إلى “تحييد المخيم” والفلسطينيين من الصراع الدائر في سوريا.
ودعا هنية كافة الجهات المعنيّة إلى العمل على “حقن فوري للدماء في مخيم اليرموك”، ووقف الاقتتال.
وفي ذات السياق، أدان عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق، ما وصفه بـ”الاعتداء الآثم” على أهالي مخيم اليرموك واستباحة الدماء، وقتل النساء.
وأضاف الرشق أنّ “على جميع المسلحين في مخيم اليرموك، وقف الاقتتال فورا، وحقن دماء الفلسطينيين، وتجنيب الأهالي المحاصرين في المخيم مزيداً من الألم والمعاناة من الجوع والعطش والمرض والقصف والقتل”.
وكان مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية قد دخلوا مخيم اليرموك الأربعاء الماضي، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات بينهم وبين كتائب أكناف بيت المقدس -أحد فصائل المعارضة السورية- تسببت في وقوع جرحى من الجانبين، فيما أشار ناشطون محليون لوكالة الأناضول إلى أن الوضع الإنساني للمخيم سيئ للغاية مع استمرار الاشتباكات.
وتحاصر قوات النظام السوري مخيم اليرموك -الذي تقطنه غالبية فلسطينية- منذ نحو ثلاث سنوات.
ويعتبر مخيم اليرموك من أكبر المخيمات الفلسطينية في الداخل السوري، ويبعد عن مركز مدينة دمشق نحو(10) كم، وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد دفعت الأحداث ما لا يقل عن(185) ألفا من أهالي المخيم إلى ترك منازلهم، والنزوح إلى مناطق أخرى داخل سوريا، أو اللجوء إلى دول الجوار.

المصدر: السبيل