أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » مروان الشمالي : لأنه نظام مجرم كنت اتوقع مصير لادلب كمصير حلب ودير الزور

مروان الشمالي : لأنه نظام مجرم كنت اتوقع مصير لادلب كمصير حلب ودير الزور

منذ سنتين.. مزحتُ مزحةً سمجةً على “فيسبوك”، فكتبتُ أنّ انفجاراً شديداً هزّ أرجاء وسط إدلب عند “الساعة”، وأنّه دمّر ما حولها من مبانٍ، ومنها مقهى “حمشدّو” وجامع بشير آغا “الشيخ برغل”إضافةً إلى وقوع الكثير من الضحايا، و وقتها أرسل لي الصديق “خطيب بدلة” رسالةً سألني فيها -غاضباً بالطبع-: انت هيك بتمزح؟!.
في الحقيقة ما كنتُ أقصد عندما فعلت هذا.. “التفويل” على إدلب، و بالطبع ليس بسبب تشاؤمٍ مُفرط ولا بهدف المُزاح، لكنّما واظبَتْ عليَّ دائماً -طوال تلك السنوات الثلاث- فكرة أنّ إدلب لن تنجو، لن تنجو أبداً من براثن ذلك النظام، وأنّها في المجمل لا تعنيه شيئاً إلا إن ظلّت الدجاجة التي تبيض له الموارد والبغض والشبّيحة، وأنّه إذ سيفقدهم.. سيسوي “القنّ” والدجاج و الصيصان والبيض بالأرض، من قال أنّه أصلاً يعتبر هذي البلد كلّها شيئاً آخر يختلف عن هذه الصورة؟.
من زاوية أُخرى كنتُ أفكّر أنّه من “العدالة المؤلمة” أن تلقى “إدلب” نفس مصير أخواتها السوريّات حلب حمص درعا دير الزور الرستن الزبداني دوما..، وأنّ ذلك سيكون أيضاً مصير اللاذقية طرطوس السويداء حماة.. و حتّى القرداحة، فلا شيء في سورية كلّها يعني هذا النظام إذا لم تعد سورية مدجنةً أو مفرخةً أو حتّى قنّاً صغيراً، المهمّ أن نبيض!.

المصير الذي تلقاه إدلب اليوم هو “مصيرها المحتوم”، منذ قُيّض لها أن تُنبذ وتُهمّش طوال عقود، ثمّ أن تنتفض و تثور، وبعدها.. تُركَّعُ و تُفصى و تُغتصب، ثمّ -وبقدرة قادر- تتخلّص نهائياً من سطوة صاحب المزرعة و كلابه، ومهما حدث.. فإنّ ذلك لنصرٌ عظيم.
المهمّ الآن.. المحافظة على هذا النصر، بالصبر و العمل، وإن كان الصبر مفتاح الفرج، فإنّ العمل بابه، والأبواب الواسعة لا تفتحها الأماني.

 



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع