أخبار عاجلة
الرئيسية » ثقافة وفن » أروى : همسات في حبك سوريتي …سوريتي .. حبيبتي و طفلتي المدللة , لماذا تبكين .. ؟!

أروى : همسات في حبك سوريتي …سوريتي .. حبيبتي و طفلتي المدللة , لماذا تبكين .. ؟!

سوريتي ..

حبيبتي و طفلتي المدللة , لماذا تبكين .. ؟!

ما الذي أدمى عيناكِ ؟!

ما بهِ قلبك صغير قد جف دما” وغص دموعا” ..

سوريتي ..

أنشودتي التي طالما رددتها ..

غنوتي التي طالما دندنتها ..

قصتي المفضلة التي طالما حفظتها ..

لوحتي التي طالما افتخرت برسم حروفها ..

سوريتي ..

ماذا أدماكِ ..

ما الذي يبكي عيناكِ صغيرتين ؟!

لماذا لا تستطيعين النوم ؟!

أخبريني عن حالك ..

حدثيني عن كل أخبارك ..

أهمسي لي بأسرارك ..

قول لي ما أشجاكِ ..

سوريتي ..

أرجوكِ دعينا نعود كما كنا ..

دعينا نعود كما العشاق ..

أتذكرين ..

أتذكرين حين كنا نلعب سوية ..

لماذا لم تعودي دارا” للعب , بل أصبحت دارا” للموت 🙁

أتذكرين حين كنت أتنفس هواكِ ..

لماذا بات هواءكِ يعف برائحة الكره و الحقد و الثأر 🙁

أتذكرين ..

أتذكرين حين كنت أنام بين أضلعك مرتاحة” أمنة” على نفسي …

ماذا جرى الآن .. من سرق منك حضنك دافئ ؟!

قولي لي من ؟!

أتذكرين حين كنت أمشي في شوارعك و أنا أقبل جدرانك و أشجارك ..

لماذا بدلتِ ثيابكِ و خلعتِ عنك خضارك  ولبست السواد ثم السواد ..

لمـــــــــــــــاذا قولي لي لماذا ؟!

سوريتي ..

أريد أن أنعم بالنوم في أحضانك كما كنت أفعل سابقا” ..

أتذكرين ..

كيف كنت أرتمي بين أحضانك و أروي لك أحزاني و أفراحي و كنت لي خير مستمع وطبيب ..

كيف كنت أبكي بين أضلعك الحانية و كنت لي خير أم وخير حبيب ..

 سوريتي ..

ماذا أفعل لنعود كما كنا ….

هل أنتي حزينة مني ؟! أم من أبنائك ؟!

قولي لي .. أجيبيني.. قتلني صمتك ..

تكلمي حبيبتي ..

تكلمي ..

ماذا أفعل ..

لو أعلم أن دمي سيوقف دماء شهدائك لذبحت شرياني لكي ترتوين ..

لو أعلم أن دمعي سيوقف دموع أمهاتكِ لسكبت دموعي في أحضانك حتى تكتفين ..

آه عليك حبيبتي ..

ماذا أفعل لك ..

قولي لي ..

أجيبيني ..

حبيبتي أرجوك كفاك دموعا” ..

ليت قلبي صغير يتحول إلى منديل لأهديك إياه فتمسحين به دمعك الغزير ..

ليت عيوني تتحولان إلى حارستان كبيرتان لسخرتهما لسهر على حمايتك من كل شرير ..

ليت يدي تتحولان إلى سيفين كبيرين .. و رأسي إلى خوذة .. و أهديهم لمحارب يقاتل لأجل بقائك ملكة الأرض و حبيبية الملايين ..

أحبكِ قولي لي ماذا بوسعي أن أعمل ؟!

حبيبتي قولي لي ..

أأزرع أوردتي في تربتك فلعلها تضخ الحياة من جديد في ملامح وجهك ..

ليتني أستطيع فعل ذلك 🙁

أأنزع عينايَ و أقدمهما قربانا” لتعود لك عيناكِ الضاحكتان ..

سوريتي ..

كيف أستطيع إعادتك كما كنتِ حبيبتي ؟!

كيف و دمائكِ ما زالت تسيل ؟!

كيف و دموعكِ تنهمر كالمطر الغزير ؟!

كيف و أهلك صاروا يعشقون لعبة سياسة إلى أن وصلت العدوى لطفل الرضيع ؟!

سوريتي ..

ما يؤلمك يؤلمني ..

ما يذبحك يذبحني ..

أنت حبيبتي التي ما تخليت عنها يوما” ..

أنت طبيبتي التي اعتدت الراحة في أراضيها ..

أنت هوائي .. و أرضي .. و أحلامي ..و دقات قلبي ..

أرجوك أرفع رأسك من جديد ..

أضحكِ للعالم من جديد ..

عودي لنا العيد والفرح المديد ..

عودي لنا البيت السعيد ..

عودي لنا العيش الرغيد ..

عودي لنا أمنا وحضنك الدافئ حضنٌ للجميع ..

أرجوكِ لا تمشي بعيدا” ..

أرجوكِ لا تحزني منا ..

أرجوكِ نقسم بأننا نحبك لكن المشكلة أننا نختلف في نظرتنا لك 🙁

أٌقسم لك أن الجميع يريدون إعادتك غنوة فلا تحزني منهم .. ربما يخطأون لكن هذا من حبهم شديد لك صدقيني ..

أنت أمنا التي مهما خرجنا عنها سنعود لحضنها الصداق و نرتمي بين أضلاعها ..

أنت حبنا التي أدمنا عشقك فأصبحت لنا أغلى حبيب ..

أنت لنا حياتنا ..

و لا أحد يريد لحياته أن تنتهي في جحيم ..

نريد أن نراكِ فعلا بخير 🙁

أحبكِ و عهد علي أن تبقين حبيبتي للأبد ….