أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » وسط صمت من قبل أكبر الفصائل المعارضة .. ” الدواعش الجدد ” يختطفون ناشطاً في حلب ” المحررة ” بعد تمزيقهم لعلم الثورة

وسط صمت من قبل أكبر الفصائل المعارضة .. ” الدواعش الجدد ” يختطفون ناشطاً في حلب ” المحررة ” بعد تمزيقهم لعلم الثورة

تصاعدت حدة التوتر في “حلب المحررة” بعد حادثة تمزيق عناصر من الفصائل الإسلامية المعارضة لعلم الثورة الأسبوع الماضي، لتصل إلى اختطاف ناشط معروف في حلب مساء اليوم الثلاثاء (7.4.2015).

وقال ناشطون معارضون في حلب لعكس السير، إن مجهولين اختطفوا الناشط “ريان ريان” في منطقة الكلاسة، بعد محاولة فاشلة سابقة يوم أمس.

وكان ريان قد كتب على صفحته في فيسبوك يوم أمس أنه تعرض لـ “كمين فاشل”، مؤكداً أن من قام به لم يقدروا على ناشط في الحراك السلمي.

وتأتي حادثة اختطاف ريان، بعد أسبوع حافل بدأ بتمزيق عناصر من جبهة النصرة وأحرار الشام وكتائب أبو عمارة وحزب التحرير لعلم الثورة السورية (علم الاستقلال).

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قام بعضهم بالاعتداء على ناشطين يحملون العلم باستخدام “السيف”، مع تكفيرهم واتهامهم بـ “العلمانية” !

إلى جانب ذلك، بدأ حزب التحرير الذي يلقبه الناشطون بـ “حزب الحيطان”، وبات يعرف مؤخراً بـ “الدواعش الجدد” بحملة طمس وتخريب كل ما يمت للثورة بصلة من لافتات ورسومات جدارية وأعلام.

وفي الوقت الذي وقفت فيه “الجبهة الشامية” التي تعتبر أكبر فصيل عسكري معارض في حلب، موقف المتفرج مما حصل، على الرغم من مطالبات الناشطين الثوريين لها بالتدخل، حاولت قيادات تحسب عليها العناصر التي قامت بالهجوم بالتبرير والوعد بمحاسبة المعتدين، لكن أياً من ذلك لم يتم حتى الآن.

ويعتبر “حزب التحرير” من التشكيلات الإسلامية غير الناشطة عسكرياً، حيث تقتصر نشاطاته على “الحيطان”، وتتوافق شعاراته مع تنظيم “داعش”، ويغيب عنها أي ذكر لنظام الأسد أو إسقاطه.

ولا يعتبر حزب التحرير “المغمور” بشكل أو بآخر، وليد الثورة، بل تؤكد مصادر عكس السير أنه كان الإسم الإسلامي الثاني المراقب والملاحق من قبل النظام بعد الإخوان المسلمين.

ورغم أن تأثيره كان محدوداً جداً على عكس الإخوان، إلا أنه كان لأعضاءه مقراتهم واجتماعاتهم التي تعرضت لضربة قاضية بالتزامن مع وفاة حافظ واستلام بشار، حيث اعتقل معظم قيادييهم ومنظريهم، ليموت بعضهم في أحداث سجن صيدنايا، ويخرج من تبقى منهم ضمن مراسيم عفو بشار الأسد التي أطلق فيها من هم الآن “قادة” لفصائل عسكرية تنطق باسم الثورة وتتصرف بشكل لا يمت لها بصلة.

يذكر أن الشيخ السعودي عبد الله المحيسني المقرب من كافة الفصائل الإسلامية المعارضة في سوريا، والذي يقول عنه الناشطون إنه الناطق غير الرسمي باسم جبهة النصرة، أفتى بجواز حمل الثورة السورية.

وفي الوقت الذي أصبح فيه السوريون بحاجة لـ “فتوى” تبيح لهم رفع علم ثورتهم، يقف بشار الأسد ضاحكاً وشاكراً لمن يشوه الثورة ويقدم له خدمات على طبق من ذهب لم يستطع لا هو ولا جيشه الحصول عليها.

يذكر أنه لولا رفع المتظاهرين لعلم الثورة السورية وخروجهم ضد أكثر الأنظمة دموية في التاريخ، لما تمكن أي فصيل عسكري معارض من رفع رايته.