أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » ملثمون يعتدون على ناشط رفع علم الثورة في حلب ويتوعدون بقص رأسه

ملثمون يعتدون على ناشط رفع علم الثورة في حلب ويتوعدون بقص رأسه

فارس الرفاعي

تعرّض ناشط طبي في مدينة حلب لمحاولة اعتداء بالسيف من أحد عناصر “جبهة النصرة” في حي بستان القصر لأنه كان يحمل علم الثورة وتوعدوا بقص رأسه في المرة القادمة.

وكتب الناشط “حذيفة دهمان” على صفحته الشخصية في “فيسبوك”: “فرق بين رقبتي والسيف أقل من ثانية والتهمة كانت (كافر ومرتد وعلماني) لأني أحمل علم الثورة”.

وأضاف أن”التكفيريين من جديد في حلب وهم الذين لم يقاتلوا إخوانهم داعش عندما طغوا علينا باسم الدين” فيما نشر ناشطون على شبكة التواصل الاجتماعي”هاشتاغ بعنوان “علم الثورة لا_نساوم عليه”.

وروى الناشط الإغاثي “حذيفة دهمان” لـ”زمان الوصل” تفاصيل ما جرى معه منذ أيام قائلاً:”بعد صلاة الجمعة 3/4/2015 خرجت مظاهرة من جامع بدر باتجاه حي المشهد وقفت المظاهرة عند دوار “جسر الحج”، ورُفعت كل الرايات للفصائل ومنهم أحرار الشام وجيش الفتح”.

وأردف: “أنا وصديقي رفعنا علم الثورة فوق جسر الحج، وبعد انتهاء المظاهرة ولدى عودتي إلى طبية بستان القصر وكنت لا أزال أحمل العلم المذكور رأيت ملثمين معهم رافعة تابعة للإدارة العامة للخدمات يحملون رايات العقاب، ورايات جديدة مكتوبا عليها “تنظيم القاعدة في بلاد الشام” ويحملون صور ابن لادن. ويردف محدثنا: “عندما رأى أحد الملثمين علم الثورة بيدي أسرع باتجاهي وخطف العلم من يدي وقال لي:” كبوا من ايدك شيخ هادا علم العلمانية” فقلت له :” لا هادا علم الثورة” وعندها صرخ للأشخاص الذين كانوا معه :”هاد كافر مرتد رافع علم العلمانيين”.

وروى الناشط دهمان إنه رفع عدداً من الأعلام التي مزقها الأشخاص الملثمون وعندها بدؤوا -كما يقول- بضربه بأيديهم وأخامص البنادق التي كانت لديهم مع شتائم بذيئة للثورة والثوار.

وأردف إن الأشخاص المذكورين راحوا يضربونه على أصابع يديه لكي يترك العلم، وعندها –كما يقول “قفز أحد الملثمين وصرخ في وجه رفاقه “بعدولي بدي رشوا لهالكافر”، وفعلاً لقّم بندقيته فيما صرخ خمسة عناصر منهم “لا بدنا ندبحوا لهالكافر المرتد”.

وخلال ذلك –كما يؤكد الناشط المعتدى عليه- “لم يتوقف الضرب بأخامص البنادق”، مضيفاً أن “أحدهم همّ بضربي بالسيف ولكن صديقا لي يدعى “مالك الشمالي” أمسك يد الشخص وأبعده عني”.

وأردف دهمان: “طوال ذلك لم أكف عن ترداد “عبارة الله أكبر عليكم” وبعد ذلك– كما يقول محدثنا-:”صعدت فوق إحدى السيارات، ورفعت علم الثورة، وهم يحاولون الوصول إلي، ولم يتوقف سبابهم
وشتائمهم البذيئة، وعندما صرخت في وجوههم “هذا علم الثورة رد أحدهم: “خـ… ا ي عليك وعلى ثورتك مافي ثورة، في جهاد وبس يا مرتد”.

ويردف الناشط دهمان وهو يصف تفاصيل ما جرى قائلاً:”بعد ذلك تدخل عناصر من “الجبهة الشامية” وأبعدوني عنهم وأدخلوني إلى النقطة الطبية، وبعد أن جلست هناك دقيقتين، أحسست بأن نفسي قد ضاق وشعرت بأني أكاد أختنق”.

وتابع: “شعرت بألم شديد في صدري وظهري ورجلي، فأسعفني بعض الأصدقاء إلى مشفى قريب وبعد إجراء الصور الشعاعية تبيّن إصابتي برض في كتفي الأيمن وقدمي اليسرى وظهري الذي تلقيت عليه العديد من الضربات بأخامص البنادق”.

وكشف الناشط حذيفة دهمان أن “الملثمين الذين اعتدوا علي قالوا لي وهم يغادرون مكان الاعتداء “هالمرة دخلنا على بستان القصر، ومزّقنا علم العلمانيين ودسناه -يقصدون علم الثورة- والجمعة اللي جاي بدنا نقطع روسكن يا كفرة يا مرتدين”.

ونوّه محدثنا إلى أنه تعرّف على أحد المعتدين وهو مدني صاحب محل لتصليح الأحذية في بستان القصر شارك –كما يقول- دهمان مع تكفيريين آخرين باقتحام بستان القصر، وهو الذي سحب السيف بوجهه واتهمه بالردة والعلمانية كما مزّق علم الثورة”.

وأضاف الناشط دهمان أن المذكور “شوهد بعد أيام يصول ويجول في الحي على دراجة نارية وهو يشغّل أنشودة “حنا أنصار الشريعة” مع العلم أنه اعتقل لمدة ساعتين فتدخل أمراء وقادات الفصائل الإسلامية كلهم لإخراجه”.

وحول تفسيره لهذا التصرف، قال الناشط دهمان “هم يريدون إلغاء كل شيء يمت للثورة بصلة”والدليل -كما يوضح -أنهم “وجهوا لي شتائم عندما قلت لهم إن هذا علم الثورة غصباً عن الكل، فردوا بألفاظ بذيئة.

وكشف محدثنا أن عناصر “النصرة” بدؤوا يحركون الخلايا النائمة في حيي بستان القصر والكلاسة لينشروا رايات مكتوبا عليها “تنظيم القاعدة في بلاد الشام”.

ومن جانب آخر ألمح حذيفة إلى أن “تنظيم النصرة يتحين الفرصة للهيمنة على حلب، ولكنه يحتاج لحاضنة شعبية كالمظاهرات وغيرها”، مشيراً في هذا السياق إلى أن “المرصد السوري نشر مؤخراً مظاهرة سلمية تطالب خليفة في حلب”.

وأضاف دهمان أن “هذا التنظيم يريد السيطرة على عقول المدنيين برفعهم الرايات الإسلامية، وإظهار الآخرين على أنهم علمانيين كفرة”.

وأشار الناشط دهمان إلى أن “تصرف عناصر النصرة هذا يأتي لترهيب المدنيين والثوار”، مضيفاً أنهم “عندما اقتحموا بستان القصر كانوا يعرفون من هم الثوار الموجودون فيه، وكانوا قد جهزوا أنفسهم، وحتى أنهم أنشؤوا غرفة على “واتس آب” ليتواصلوا مع بعضهم من خلالها، ويتفقون على ما ينبغي فعله”.

وهذه الانتهاكات ليست الأولى التي تحدث ضد علم الثورة أو النشطاء الذين يرفعونه، وبث ناشطون منذ أيام شريط فيديو يظهر عدداً من عناصر إحدى الكتائب الإسلامية وهم يمزقون علم الثورة في سراقب.

وبدا في الشريط عشرات المتظاهرين تتقدمهم سيارة رفع عليها العديد من الرايات التابعة لـ”النصرة” و”أحرار الشام”، وعلم الثورة وهم يرددون “الله سوريا حرية وبس” و”واحد واحد واحد الشعب السوري واحد” وفجأة يحدث تدافع بين متظاهر يحمل علم الثورة ومتظاهر آخر يحمل راية إسلامية فيما يقوم ثالث يلبس بزة مموهة بأخذ علم الثورة والدعس عليه بقدميه، وتتعالى أصوات المتظاهرين بعبارة “وحدة حرية ثورة مدنية” فيما يرد عليهم آخرون “وحدة حرية دولة إسلامية”.

المصدر زمان الوصل