أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » قبل الثورة بكثير

قبل الثورة بكثير

قبل الثورة بكثير
في أيام كنا نتزاحم علی سماع حكايات الغرب وحياتهم وحرياتهم وحماقاتهم وعاداتهم ..وغموضهم ولغاتهم و” حواتيت” المغترب العائد من بلاد ” الواق واق” ..
وقبل ان تصبح حكايا بلاد الالمان علی مواقع التواصل الاجتماعي عبارة عن” سيلفي” للاجئ ركب الموج والموت وعندما وصل سارع الی اقرب مطعم همبرغر ليتصور بجانب النادلة الشقراء رافعاً اصبعيه بشارة الشهادة او النصر لتتحول تلك الشارة الی مصطلح” الجهالة أو الفقر” …
من ذلك الزمن الذي كان الذاهب الی المانيا يعود ليحكي لنا عن سحر بلادهم الباردة جداًوالعامرة جداً والمسيطرة علی اقصاد اوروبا جداً .بسيارة المرسيدس المهذبة الشكل ومعدات الصناعة العاقلة التعامل كأنها بشرٌ من حديد..
ذلك الصديق الذي عاد ليحدثني عن عبارةٍ كان يسمعها علی لسان عصبةٍ اسمت نفسها
“النازيين الجدد” ..
كانت تلك العبارة يرددونها علی مسامع المواطنين غير الشقر” الذين يبدر منهم اي سلوك منافي للاخلاق او لشروط ان تكون ألمانياً “آرّياً” …
فيقولون” أين هتلر” …
واليوم اشاهد هذا السيل العارم من اشارات التعجب والسخط والتململ لما يحصل في مخيم اليرموك وغيره علی يد داعش واخواتها …
والارض تحدثكم ..
تلك الارض العائدة توّاً من عملية قطع اربعة رؤوس في ساحة الجامع بمخيم اليرموك
علی يد عناصر كانوا محسوبين علی النصرة واخواتها ايضاً ..
لم تكن تلك الارض لتعلم يوماً ان سحرها سينقلب عليها يوماً ..وهي تشاهد ابنها بطلاً في النهار و لصاً محترفاً في الليل
وامام مسجدٍ في النهار وحشاشاً آخر الليل
لم تكن تعرف تلك الارض ان القائد الذي داست بساطير جنده هامتها ذات يوم
سيفرّخ من أولادها الف الف بسطار جند جديد …
لم تكن تعرف ان العدل الذي كانت كلما سقط احد اسنانها اللبنية تدفنه بالتراب في صدرها لتستبدل الامنية القائلة” روح ياسنّ البشاعة وتعا ياسنّ الحلا”
بأمنيةٍ جديدة وهي” روح ياسني وتعا ياعدل احضنني”
حتی فقدت كل” اسنانها” ولم يأت العدل
“العدل” ….
نعم عندما يصير العدل آليةً مفتاح تشغيلها بأيدي المتغولين من قادة عصابات سفك الدم التي ركبت ظهر موسم استبدال اسنان الارض اللبنية …
ذلك الطهر الذي كانت تدفنه الارض بجوفها لم ينبت بدلاً عنه الا انياب ذئبٍ مفترسٍ يفترس كتاب التاريخ وكتاب قانون الجنايات العامة ليصبح هو وحدهُ واجة التاريخ وهو قانون” المطاط” الذي يحاكم الجميع الا نفسه …
العدل المفقود هو الذي جعل عناصر من النصرة المختلفة مع داعش خلاف عقيدة ومنهجٍ ومرجعية يتحولون الی خلايا نائمة بحضن الثورة لتطعنها بالخاصرة..
ربطة الخبز التي دخلت الی مخيم اليرموك فحولت القادة الی الف الف هولاكو جديد ليعود المقاتل من الجبهة حاملا زميله الشهيد ليجد قائده” الهولاكو” قد اكل خبزه وخبز زميله الشهيد ..
فصار خلية نائمة بحضن الثورة تحلم برغيفِ ” عدلٍ” سيأتي علی يدي “خليفة المسلمين المزعوم” …
تمعنوا جيداً بالعدل وطبقوه علی انفسكم وستزول اشارت التعجب عندما تعلمون ان ان داعش روجت نفسها وباحترافية منقطعة النظير انها هي من سيحمي ممتلكات الناس وخبزهم وعدلهم وأن تلك الرؤوس التي تقطع وتنشر علی مواقع التواصل ليست إلا “مجسمات صنعت في قطر” …
بقلم
الارض…

نقلا عن صفحة نسرين طرابلسي على الفيس بوك

 

ونسرين تؤكد  بان  المقال  ليس  لها

(وصلتني من شخص طلب مني عدم ذكر إسمه)



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع