أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » تامر الجهماني : عندما تبكي الرجال …اقرأووا لماذا بكى وستعرفون السبب

تامر الجهماني : عندما تبكي الرجال …اقرأووا لماذا بكى وستعرفون السبب

 

وجّعني قلبي لمّا شفت قطع بلاستيك مكسرة مرميّة على طرف الشارع … لحد هون عادي بكل الشوارع ممكن تشوف قطع بلاستيك منثورة … بس انك تميّز ومن مسافة انو قطع البلاستيك هاي بتخصّك او بتقربك أو عم تناديك ففيها مشاعر مختلطة وصعب شرحها هاي من جهة ، ومن جهة ثانية انك ماشي بشارع بمدينة أوروبية بالشمال البريطاني وتشوف هالشوفة …
قطع بلاستيك مكسّرة لهويّة سورية ( بطاقة التعريف المدنية ) ، نزلت على الارض رغم وضعي الصحي وجمعت القطع شفت الصورة بتخص شب سوري جميل بأول عمره ..مكتوب انه من الشيخ مقصود جمعت القطع تماما ً كأني وجدت قطع خبز مرمية على الارض ورفعتها لمكان عالي بعد ما ابوسها لانها نعمة .


لحد هون الامر ممكن يكون غريب لكن وارد ، بس طريقة كسر البطاقة الى قطع وشقف صغيرة ورميها بمكان واحد ما قدرت افسره إلا انو الفاعل هو صاحب الهوية نفسه وكان معصّب .


دورت بالمكان حتى الاقي تفسير وفهمت القصة فورا ً لاني اكتشفت انو المبنى المجاور هو مركز مكتوب عليه ( تست سنترال – لايف إن يو كيه ) . ( مركز اختبار – الحياة في المملكة المتحدة ) ، طبعا هذا المركز هو مكان الاختبار للمواطنة والاندماج واللغة لطالبي الحصول الجنسية البريطانية ، يعني بعد ما تخلص الاختبار وتنجح بتعرف انك حصلت على الجنسية أو لاء ،

النتيجة الى وصلتلها انو هالشب السوري إلي بعدني محتفظ بقطع بلاستيكية من هويته ، خضع للاختبار ونجح وكسر أخر خيط بينه وبين انتمائه وبلده كانها كانت حمل ثقيل وتخلص منه ، أنا ما بعرف شعوره وظروفه لكني انجرحت وبكيت …بعرف كثار حصلوا على الجنسية بس ما تخلوا عن هويتهم  ولا انتمائهم ..

بكيت لاني صرت خايف الان أكثر على الاطفال الى تهجروا من البلد وما حصلوا على هوية … يا ترى شو ممكن يكسروا بس يكبروا …؟