أخبار عاجلة
الرئيسية » تقارير » تفاصيل ما حصل في مخيم اليرموك بكل حيادية يرويها نشطاء من داخل المخيم

تفاصيل ما حصل في مخيم اليرموك بكل حيادية يرويها نشطاء من داخل المخيم

ما حصل في مخيم اليرموك :

بدأت الأحداث باغتيال الناشط الفلسطيني البارز أبو صهيب , حيث وجهت الأكناف الاتهام مباشرة عن العملية لداعش وقامت باعتقال عدة عناصر منها , ثم عقدت اجتماعاً مع جبهة النصرة وتم التوافق على تقاسم الحواجز الموجودة على مداخل المخيم بين أكناف بيت المقدس وجبهة النصرة لحماية المخيم من أي تسلل لداعش إلى داخله.
بعد يومين تفاجأت الأكناف بتسلل عناصر من داعش من جهة الحجر التي تخضع حواجزها لجبهة النصرة , دارت اشتباكات معهم وتم دحرهم في اليوم الأول .
لتعود داعش وتهاجم المخيم انطلاقاً من مقرات جبهة النصرة عند دوار فلسطين ولتسيطر على مساحات واسعة من المخيم وصولاً إلى جامع فلسطين , في حين أغلقت جبهة النصرة على الاكناف من جهة شارع صفد , مما جعل الأكناف تتراجع ويتم محاصرتها في مربعها الأخير .
دفع ذلك الأكناف للشروع بمفاوضات مع النصرة التي اشترطت انسحاب الأكناف بشروط قاسية مما ادى لفشل المفاوضات واستمرار المعارك مع رجحان كفة داعش والنصرة وانسحاب جزء من الأكناف من الطريق الذي يسيطر عليه النظام السوري لعدم وجود حلول أخرى . استغل النظام السوري المشهد في المخيم وبدأ يقصف المخيم بالبراميل المتفجرة مما أدى لتفاقم سوء الحالة الانسانية لسكان المخيم مما تسبب بنزوح عديد من العائلات باتجاه بلدة يلدا هرباً من المعارك والقصف .
تداعى كل من جيش الإسلام وشام الرسول وأبابيل حوران لتشكيل غرفة عمليات تحت اسم ” نصرة المخيم ” وفتحت معارك في التضامن بمحاولة للوصول إلى المخيم فتصدى لها لواء العز بن عبد السلام التابع لجبهة النصرة ودارت اشتباكات عنيفة على أطراف التضامن .
الآن تسيطر جبهة النصرة بشكل أساسي على مخيم اليرموك وتتحكم بمصير من بقي من سكانه حتى من يريد النزوح بإشرافها على المعبر بين يلدا و اليرموك .
من الواضح أن جبهة النصرة ومن خلفها داعش قد فهمت واستفادت من المعادلة الإقليمية وعملت على ترسيخها من خلال القيام بعدة اغتيالات للنشطاء لتشكل رقماً صعباً في المنطقة الجنوبية من دمشق باستيلائها على مخيم اليرموك مستفيدة من رضى فعلي للنظام و سكوت لكل من السلطة الفلسطينية وحركة حماس عن ذلك . مترقبة المعارك في درعا التي تسير باتجاه دمشق دون ان تكون شريك فعلي للجيش الأول وبالتالي ستفرض نفسها كحجر عثرة في محيط دمشق امام أي تقدم من الثوار .
لم يكن النظام في أي مرحلة سابقة أكثر رضى عن مخيم اليرموك من اليوم فهو واقع تحت سيطرة عدو مرغوب لديه ويوفر له الغطاء الإعلامي للتدخل عسكرياً في المخيم بحجة التطرف أولاً وثانيا قد يفتح باب لاجتياح كامل المنطقة الجنوبية وخاصة بعد وضوح تخلخل باقي الفصائل العسكرية التي لم تستطع أن تقف بوجه النصرة .
أخيراً إن كل القضايا المختلف عليها بين الأطراف الفلسطينية كان يتم تضخيمها إعلامياً إلا مذبحة اليرموك تم تهميشها بصمت مريب , حتى أن بعض القيادات السياسية قد التقت مع النظام السوري لتسوية وضع المخيم مؤخراً.
وللأسف اعتبرت المعارضة السورية ومثقفي الثورة واهلها أن هذه المعركة لا تعنيهم حتى إعلامياً فأداروا ظهرهم لنا .
نحن هنا نتسائل كم فرحت اسرائيل لتحقيقها تفريغ عاصمة الشتات الفلسطيني وهو ما كان ليتحقق لها لولا تضافر جهود كل المتأمرين ( النظام السوري , جبهة النصرة , السلطة الفلسطينية) .
من أجل التاريخ والحقيقة نقول أخيراً أن المخيم فكرة والفكرة لا تموت .. وأننا باقون ولن ننسى دماء الشهداء .
9 / 4 / 2015 _ دمشق نشطاء من مخيم اليرموك