أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » رانيا قيصر: يا من تدعون أننا سنكون بخير ان بقي هذا النظام

رانيا قيصر: يا من تدعون أننا سنكون بخير ان بقي هذا النظام

ذكريات لا تنسى:
كنت ذاهبة من الميدان الى حي البرامكة في تاكسي. كانت وجهتي الى بيت مواجه مبنى أمن الدولة في الطريق العائد من البرامكة أي الخط المعاكس. طلبت من سائق التاكسي ان يتوقف وأعطيته مئة ليرة علما ان التعريفة لم تكن أكثر من عشرين ليرة. توقف السائق وباشر بإخراج بقية المبلغ. فجأة ومن حيث لا نعرف ظهر رجلان يرتدون ملابس مدنية. اقتربوا من السيارة وبدؤوا بالصراخ على السائق يسألونه عن سبب توقفه في هذا المكان. أجابهم بأنه يلبي طلبي. طلبوا منه النزول من السيارة وانا أراقب ما يحصل. انهالوا عليه بالضرب المبرح والله يشهد أنهم ضربوه أكثر من عشرة كفوف على وجهه. بدأت بالصراخ وقلت لهم أنني أنا من طلب منه التوقف هنا وأشرت لهم على البناء الذي أريد الذهاب اليه. لم يجيبوني بكلمة وتابعوا ضربه. بقيت في السيارة حتى عاد السائق. نظر الي في المرآة ولم يتفوه بكلمة. اعتذرت منه ولم يجيب لكنه كان يبكي. نزلت من السيارة دون أن أخذ بقية المبلغ وذهبت اليهم وأنا اصرخ أنني انا من طلب التوقف في هذا المكان. لم يجيبوني بكلمة. تابعت المسير أبكي على الرجل وذهب هو في حال سبيله.
—–
يا من تدعون أننا سنكون بخير ان بقي هذا النظام: هل أنتم فعلا مؤيدون لهذا النمط من عيشة الذل والهوان والخوف؟ إياكم والانكار فذاك كان حالنا وهذا ما سنبقى عليه إن بقي الطاغية.



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع