أخبار عاجلة
الرئيسية » صحافة وإعلام » (سكاي نيوز) تنضم لـ (الميادين) في الاساءة للسوريات ودعوى قضائية ضدها

(سكاي نيوز) تنضم لـ (الميادين) في الاساءة للسوريات ودعوى قضائية ضدها

غداف راجح
بعد الكذبة التي أطلقتها قناة (الميادين) الايرانية التي يديرها غسان بن جدو، حول “جهاد النكاح” يطلّ على السوريين اليوم ومن قناة “سكاي نيوز عربية” سيل من التهم بحق اللاجئات السوريات، حيث أطلقت كذبة من نوع آخر لا تقل بشاعة عن كذبة (بن جدو)، حيث بثت برنامجاً أسود ادعت فيه أن سوريات موجودات في لبنان امتهنّ الدعارة؛ في حين أثبتت كل الدراسات والتقارير الصادرة عن الأمم المتحدة أنّ السوريات في كل بلدان اللجوء يكافحن بشرف لتأمين قوتهن، وقوت أطفالهن.

برنامج سكاي نيوز ليس بالجديد على الإعلام العربي “فحين تصبح الضحية لا حول لها ولا قوّة وغير قادرة على الدفاع عن نفسها، تتحول إلى مادة صحفية لأي صحفيٍّ مغمور يحاول الوصول إلى الشهرة بأسرع وقت ممكن”، يقول صحفي سوري معلقاً على البرنامج.

الرابطة السورية لحقوق اللاجئين وعبر مكتبها القانوني أكدت في بيانٍ لها أنها سترفع دعوة قضائية ضد سكاي نيوز الإماراتية لإساءتها للسوريات عبر الفيلم الوثائقي “الزواج في زمن الحرب”، وطالب الرابطة كل الجهات الإعلامية والحقوقية المتعاطفة مع الشعب السوري بالتحرك فوراً لإيقاف هذا البرنامج “الوضيع والكاذب”.

محامي الرابطة محمود خليل أكد في حديث لسراج برس أنّ المكتب الحقوقي للرابطة يعمل اليوم على تجهيز الملف القانوني لرفع دعوة ضد القناة وذلك في الدولة التي توجد بها الإدارة العامة للقناة، مشيراً إلى أنّه من المحتمل رفع الدعوى في بلد الإدارة الأصلية للقناة في الولايات المتحدة الأمريكية، وليس في الإمارات العربية المتحدة.

وأضاف خليل أنّ العمل في الدعوى القضائية يبدأ بالادعاء أمام النائب العام الأمريكي، وسنطالب بالعقوبة المناسبة وحسب ما يقرّها القانون الأمريكي من إلغاء للترخيص، أو السجن أو التعويض للاجئات السوريات، وأكد الخليل أنّ القضية التي ستُرفع تستند على أنّ بثّ البرنامج بحد ذاته إساءة للقيم الإنسانية والعربية، بالإضافة إلى الافتراء على أخواتنا وأعراضنا، مشدداً في الوقت ذاته على أنّ التقرير الذي بثّته القناة ربما يكون تمثيلياً أو مزوّراً، ولأجل هذا تمّ تشكيل لجنة مختصة للتدقيق به فنيّاً.

وأشار الخليل إلى أنّ المكتب الحقوقي للرابطة السورية لحقوق اللاجئين أجرى اتصالات موسعة مع مكاتبه الولايات المتحدة الأمريكية ووعد المحامون هناك بأن القضية ستجد طريقها للمحاكم، كما شكلنا ورشة عمل موسعة لبحث أبعاد القضية.

وختم الخليل بأنّه الرابطة السورية لحقوق اللاجئين خاطبت قناة سكاي نيوز عربية بغية تقديم الاعتذار “غير أنّهم لم يردوا على خطاباتنا”.

الصحفية السورية آلاء محمد وهي التي كانت لاجئة في الأردن والآن في تركيا قالت لسراج برس: “لم تقتصر معاناة المرأة في سورية جراء الحرب الدائرة في البلاد منذ نحو أربع سنوات على ما عانته بسبب فقدان الزوج، والأخ، والابن، ولا على فقدانها المسكن واضطرارها للنزوح من مكان لآخر، أو اضطررها لسكن المخيمات وركوب أمواج البحر في طريق الهجرة غير الشرعية إلى بلدان علّها تجد فيها الأمان والعيش الكريم؛ لكن المرأة السورية عانت بشكل أكبر من أقلام إعلامية نالت من سمعتها، وصورتها على أنها لقمة سائغة لمن يريد، وذلك من خلال نشر أخبار وتقارير انعكست بشكل كبير على واقع المرأة السورية اليومي في كل مكان كانت فيه”.

وتؤكد آلاء في حديثها على أنّ تقرير سكاي نيوز الذي عُرضَ مساء الأربعاء الفائت يحمل في طيّاته المزيد من تلك التهم التي لا تمتّ للواقع بصلة، ويبدو من المشاهد التي صورتها القناة أنها تمثيلية بغرض زيادة نسبة المشاهدة، وذلك على حساب اللاجئات السوريات وشرفهنّ”.

وفي لبنان تلك الدولة التي احتضن السوريون مواطنيها في كل الحروب التي دارت بها، يعاني السوريون بشكل عام من النظرة الدونية من هؤلاء “الأشقاء”، وهنا تؤكد صحفية سورية موجودة في لبنان أنّه لا يمكن نفي وجود حالات من الاستغلال الجنسي، لكن المشكلة هي في التضخيم المتعمد للقضية، وتعميمها على كافة اللاجئات السوريات، تقول عبد الحكم: “عند البحث عما تتعرض له المرأة السورية في المخيمات وخارجها في دول الجوار، كان من الملاحظ أن معظم التقارير الإعلامية واضحة الأجندة وغير موثّقة ولا يمكن الاعتداد بها، فالموالون للنظام حولوا المرأة السورية إلى وسيلة للطعن بالثورة، وجميع تلك التقارير كاذبة”.

تجدر الإشارة إلى أنّ التقارير الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لم تأت على ذكر أي نوعٍ من أنواع الاستغلال الجنسي للاجئات السوريات، حيث أكد تقرير صادر في الشهر السابع من العام الماضي حمل اسم “نساء بمفردهن – صراع اللاجئات السوريات من أجل البقاء” أنّ أكثر من 145,000 عائلة سورية لاجئة في مصر، ولبنان، والعراق والأردن – أو عائلة من بين أربع – ترأسها نساء “يخضن بمفردهن كفاحاً من أجل البقاء على قيد الحياة”.

المصدر: سراج برس