أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » جيهان المشعان تؤنب الصحيفة السويدية التي قابلت بشار الأسد وتطالب بمقاضاتها

جيهان المشعان تؤنب الصحيفة السويدية التي قابلت بشار الأسد وتطالب بمقاضاتها

عندما جئنا الى بلادكم هربا من الخراب والدم والدمار كان يطاردنا شبح قاتل وحيد و متسلسل بحق الشعب السوري هو شبح الاسد الأب الديكتاتور و الان شبح ابنه

فنحن في بلدنا كنا نعيش في وظائفنا و بيوتنا عندما خرج الشباب ليهتف للحرية و كانت ثورتنا سلمية من ألفها الى ياءها حتى أخذ الديكتاتور يقتل المتظاهرين السلميين بالرصاص و يقمع الثورة بكل وحشية و تمتلأ السجون بالمعارضين و اصبح الكل مطارد في وطنه ..

وعندما وصلنا الى السويد احتضنتنا بلدكم بحنان و تفهم و قد حاولنا قدر استطاعتنا ان نكون مواطنين صالحين في البلد الذي لم يخذلنا و منحنا الأمان .. اما الصدمة الحقيقية فكانت عندما استيقظنا صباحا لنجد صور السفّاح تملأ الصحف السويدية و بما اننا لا نتقن بعد اللغه السويدية فان الترجمة العربية على موقع الصحيفة كانت كافية لندرك اي ورطة نحن فيها ..

لا اعرف كيف يسمح لبلد ديمقراطي حتى النخاع ان تنشر صحفه مقابلة مع سفاح بشع مثل بشار الاسد بل و تصفه بانه رئيس سوريا و كلنا نعرف انه رئيس عصابة عبث بالدستور حتى وصل الى سدة الحكم والعالم كله والغرب تحديدا يعرف ممارسات النظام ووحشيته التي لا تخفى على احد و حتى اختلاقه للتشدد الديني المتمثل في داعش و حملة السلاح كلنا نعرف انها خطة من الاسد لخلط الاوراق وارباك العالم وقد تنطلي هذه اللعبة على العالم لكنها لا تنطلي علينا نحن الشعب السوري الذي خرج مطالبا بالخلاص من الديكتاتور ..

ان الصحفي الذي كلفتموه بمقابلة الاسد لم تعرفوا تماما انه مخلص لطائفته التي هي طائفة الاسد اكثر من إخلاصه للحقيقة والتاريخ كمان ان مؤيديه الموجودين منذ سنوات لديكم بحجة انه حامي الأقليات الدينية هم نفسهم قد وصلوا الى بلادكم منذ زمن وحصلوا على الاقامة بينكم بحجة تعرضهم للاضطهاد من قبل الاسد الأب فكيف اصبح عدو الامس حبيب اليوم ..

لقد لعبها الاسد بذكاء عندما اطلق سعار التطرّف الديني و كلنا نعرف ان ثورتنا ضده لم تكن دينية مطلقا و كنا نحلم بمجتمع ديمقراطي علماني متحرر لكنه استطاع تسليح الثورة عبر دس عملاءه و ابواقه و طرح شعارات طائفية وقد كتب له النجاح في شرخ مكونات الشعب السوري بعد ان كنا كلنا نهتف في المظاهرات ( واحد واحد واحد الشعب السوري واحد ) .. ان استقباله على صحفكم و هو يهددكم بشكل مبطن عبر تخويفكم من الاٍرهاب الاسلامي ( الذي كلنا نعرف انه هو الذي اختلقه و هل نسي العالم ان ارهابيين القاعدة الذين كانوا في العراق قد تدربوا في جبال اللاذقية برعايته و تحت إشراف صهره زوج اخته كما انه أوضح خطة عمله المرحلية لخلق هذه العصابات الاجرامية التي تدعى داعش في خطابه الاول عام ٢٠١١ عندما قال ( جماعات ارهابية – مسلحة – ذات اتجاه تكفيري – مدعومة من الخارج ) في وقت كان يقتل فيه المتظاهرين السلميين و لم يكن احد قد حمل السلاح بعد ) وبذلك يكون قد وضع السيناريو الذي يرضي الغرب المتقاعس عن نصرة الشعب السوري الذي اتهمه بالارهاب والتطرف بل و صنع هذا التطرّف و سوقه عالميا على انه البطل المنقذ العلماني الذي يحارب كل هذا التخلف والجهل ..

كونكم صحيفة تحوز على شعبية جماهيرية يفترض بكم تحري الحقيقة و ليس الاعتماد على صحفي ذو خلفية طائفيه يسعى لتلميع صورة ديكتاتور ملأت تلفزيونات العالم صور وحشيته وإجرامه ..

طبعا الموضوع لن نسكت عليه و سنجعل القضاء يبت فيه فيما لو لم يحضى الشعب السوري بالاعتذار عن هذه الاهانة الفظيعة ..



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع