أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » الخوف من الموت يدفع جنود النظام للهرب من الجبهات والتطوع في الشرطة بحماه

الخوف من الموت يدفع جنود النظام للهرب من الجبهات والتطوع في الشرطة بحماه

بدأ العديد من قوات نظام بشار الأسد في محافظة حماه وسط سورية، بالفرار من جبهات القتال المحتدمة في أنحاء مختلفة من البلاد والتطوع في صفوف الشرطة وذلك حفاظاً على حياتهم وخوفاً من الموت الذي لاحق الآلاف من رفاقهم على مدار السنوات الأربعة الفائتة.

وقال الناشط في حماه “جواد الحموي” في تصريح لـ”السورية نت” إنه “بعد الخسائر الكبيرة التي مني بها جيش النظام والميليشيات المساندة له، ووسط تزايد أعداد القتلى في صفوفه بسبب تصاعد هجمات الثوار، وعلى الرغم من الإغراءات الكبيرة التي يقدمها الأسد للميليشيات المقاتلة في صفوفه كالرواتب العالية وإطلاق يدهم لاستباحة وسرقة كل شيء بدون أن تتم محاسبتهم، إلا أن هذه الميليشيات أو ما يسمى بالشبيحة بدأوا بترك الجبهات حفاظاً على حياتهم”.

ولفت “الحموي” إلى أنه الخسارة البشرية الكبيرة في قوات النظام دفعت الأخير إلى سحب جنوده ومقاتلي الميليشيات الأخرى من حواجز حماه وإرسالهم إلى الجبهات المشتعلة، وهو ما فسح المجال أمام إعادة تفعيل عمل الشرطة، فأصبحت تمسك بجزء لا يستهان به من أمن المدينة إن كانت شرطة مدنية أو عسكرية أو حتى جمارك.

وأضاف “الحموي” أن النظام طلب مرات كثيرة وما يزال يطلب أنه يريد متطوعين في صفوف الشرطة المدنية بشكل خاص، وأعطى مغريات للمتطوعين الجدد من خلال الرواتب، من بينها “أن من يتطوع في الشرطة سيخدم في بلدته أو قريته أو المنطقة القريبة منه، وأنه لن يخدم في الجبهات المشتعلة، إنما سيبقى عمله مقتصراً على المدنيين، وذلك لسد الثغرة التي يتركها العسكريون في المدينة عندما يتوجهون إلى المعارك”.

كل ما سبق أعطى قوات النظام لا سيما “الشبيحة” منهم كما يسميهم الأهالي مغريات كبيرة بسبب الوعود بالابتعاد عن الجبهات، على الرغم من أن راتب الواحد منهم على الجبهات يوازي ضعف راتب الشرطي المتطوع. حيث يصل راتب العنصر الذي يقاتل في صفوف العقيد “سهيل الحسن” في جبهة الشاعر بريف حمص على سبيل المثال 65 ألف ليرة شهرياً، بينما الشرطي المتطوع ينخفض راتبه ويتراوح بين 25 – 30 ألف ليرة.

وذكرت مصادر خاصة لـ”السورية نت” طلبت عدم الكشف عن هويتها، أنه خلال العام الماضي تطوع 200 من “الشبيحة” في صفوف الشرطة تاركين جبهات القتال، وأضافت أن هذه النسبة ازدادت مع الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي لتصل إلى 100 متطوع، وهو ارتفاع كبير إذا ما قورن بالعام 2014. مشيرة أن الخوف من الموت الدافع الأكبر وراء التطوع في الشرطة وتركهم للجبهات.

ونقلت المصادر عن أحد المتطوعين في الشرطة حديثاً قوله: إنهم “كانوا لا يعرفون النوم ولا الراحة بسبب الخوف الكبير والهجمات المستمرة التي كانت تؤرقهم طوال فترة وجودهم في المعارك وأنهم كانوا يتناولون حبوباً منومة لكي يستطيعوا النوم”.

وأضافت المصادر نقلاً عن المتطوع نفسه أن “الكثير من أصدقائه يفكرون في أن يلحقوا به ويتركوا المعارك خوفاً من الموت ولكي يخدموا في قراهم وبلداتهم كشرطة مدنية”.

وأكد المصادر أيضاً أنها وثقت حالات عديدة لمدنيين من مدينة حماة عاطلون عن العمل أو عملاء للنظام يقومون بالتطوع في الشرطة المدنية، من أجل الراتب وكون بعضهم مطلوب من مقاتلي المعارضة بسبب تعامله مع المخابرات، وذلك مع الأنباء التي أشيعت عن قرب دخول المعارضة إلى المدينة، وقد وصل عددهم خلال الأشهر العشرة الماضية وحتى اليوم إلى 540 متطوعاً، حسب قول المصادر.

يذكر أن مدينة حماة كانت وما تزال تعاني من انتشار كبير للحواجز العسكرية، وأن الشرطة كانت مغيبة بشكل كبير جداً في الأعوام الثلاثة الماضية منذ بداية الثورة بسبب دخول الجيش إلى المدينة في صيف عام 2011. ويضاف إلى هذا أن ريفي حماة الشرقي والغربي يعتبران خزاناً كبيراً للميليشيات المحلية المساندة للنظام بسبب كثرة القرى الموالية فيه للنظام والتي تمد جبهاته بالمقاتلين بشكل كبير جداً، وقد قتل الآلاف منهم في المعارك مع المعارضة خلال الأعوام الماضية.

المصدر: خاص – السورية نت