أخبار عاجلة
الرئيسية » ثقافة وفن » “آهات الحرية” فيلم سوري يروي قصص الشتات

“آهات الحرية” فيلم سوري يروي قصص الشتات

تقوم فكرة فيلم “آهات الحرية” على عرض معاناة اللاجئين السوريين الذين اضطرتهم الحرب الدائرة في بلادهم منذ أكثر من أربع سنوات على مغادرة بيوتهم وأماكنهم التي اعتادوها.

والمخرج الذي أراد أن يصل بالمشاهد إلى حقيقة الوضع في سورية لوّن الشاشة بأربعة بلدان يقطنها ضيوف الفيلم.

الانتقال من مدينة إلى أخرى ومن بلد إلى آخر رغم أن الجميع سوريون، يُسهم في خلق إحساس الشتات لدى المشاهد، دون أن تكون هناك إشارات واضحة أو صريحة لكون الأوضاع الحالية قد صنعت حالة من الشتات للشعب السوري.

الحديث عن العقبات والصعاب التي يواجهها الضيوف يقول لنا إنها في مجملها صعوبات فردية، رغم عموم القضية، لكنّ ضيفاً واحداً فقط يتعرض إلى مشكلات اللاجئين السوريين، من برد وظروف إقامة صعبة، في حالة من الانتقال بالمشاهد من متابعة شريط الأخبار، إلى مشاهدة بشر يعانون من أجل الحياة.

ويتعرض الفيلم لعدد من القضايا المهمة والمتعلقة بالسوريين خارج أرضهم، خاصة هؤلاء الذين هربوا نظراً لملاحقات، فالفنانة التشكيلية هبة العقاد تحكي عن ابنها الذي لا يمتلك أوراقاً ثبوتية وعمره عام واحد فقط. إن مثل هذه المشكلات التي يتعرض لها السوريون في بلاد اللجوء إنما تكشف عن حالات ومشاعر متعلقة بالوحدة والغربة والبرد، لتصل إلى مشكلات من نوعية خطيرة، تتعلق بهوية الفرد ووجوده القانوني.

في خضمّ هذا يمضي الفيلم في أُطره التقليدية في معالجة المحتوى، فبعد أن تعرفنا إلى المصاعب التي يمر بها كل ضيف، نرى شكل حياته في البلد الآخر. ثم في الثلث الأخير وفي الدقيقة 36 يبدأ التفاؤل يسود، عبر أحلام كل ضيف وتصوره المتفائل لنفسه وبلده.

لكن هذا التفاؤل ليس لفظياً فقط بل تدعمه الصورة، فالشجر الذابل الذي سيطر على المشهد طوال ثلثي الفيلم، سيتلون وتصبح الأشجار خضراء، سنرى بنايات عديدة تحل محل البيوت المهدومة، التصوير يتم في نفق، ثم يخرج إلى منطقة مضيئة، التصوير من السيارة سيكون عبر طريق تقطعه السيارة ببطء في محاولة لتأمل معالمه، حتى اللقطات الأخيرة للفيلم، ومنها لقطة من داخل السيارة، حيث نرى لافتة تُشير إلى دمشق، وحين تتساقط الأمطار، يتم من طريق المسّاحات في السيارة مسح الزجاج لتتضح الرؤية، مع أن المطر ما زال يتساقط.

يتناول هذا الفيلم قضية مهمة قد لا ينتبه إليها الكثيرون نظراً لأن المنطقة مشتعلة بالعديد من التفاصيل ناهيك بأننا لن نتعرف إلى أسماء طاقم عمل الفيلم الذي عُرض دون عناوين “لدواعٍ أمنية”.

المصدر: صحيفة الحياة