أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » توقيف قبطان مركب ومهربين سوريين

توقيف قبطان مركب ومهربين سوريين

روما، أثينا، أنقرة – أ ف ب، رويترز –
في إطار التحقيق في كارثة مقتل حوالى 800 مهاجر غير شرعي بغرق مركب شراعي في البحر المتوسط الأحد الماضي، أوقفت السلطات الإيطالية اثنين من 28 ناجياً، هما تونسي قالت إنه قبطان المركب المنكوب وسوري من أفراد الطاقم. وفي اليونان، اعتقلت الشرطة سوريَين اثنين للاشتباه في أنهما من مهربي المهاجرين الذين تواجدوا على متن مركب غرق أول من أمس قبالة جزيرة رودس، حيث قضى 3 أشخاص أحدهم طفل وأنقذ 90. وكان هذا المركب انطلق من تركيا التي أعلنت أمس إنقاذ 30 مهاجراً سورياً من الغرق.
وتعقد دول الاتحاد الأوروبي غداً قمة استثنائية لمناقشة كوارث مقتل المهاجرين في المتوسط، والتي يتهم الاتحاد بالاستخفاف في معالجتها، في وقت أعلنت المنظمة الدولية للهجرة مقتل أكثر من 1750 مهاجراً في المتوسط منذ مطلع السنة، وهو عدد أكبر 30 مرة من حصيلة الفترة ذاتها من 2014. أما الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ادريان ادواردز فأكد أن حادث الأحد «يعتبر الأكثر دموية في المتوسط، ويجعل شهر نيسان (أبريل) الأكثر دموية بـ 1300 قتيل».
وأفادت النيابة العامة في كاتانيا بجزيرة صقلية الإيطالية بأن «قبطان مركب صيد السمك المعتقل التونسي محمد علي مالك (27 سنة) تسبب في غرق المركب قبالة سواحل ليبيا، بسبب القيادة الخاطئة والحمولة المفرطة والهلع الذي أصاب الركاب أثناء تحركهم. كما أوقف احد أفراد طاقم المركب السوري محمود بخيت (25 سنة) الذي قد توجه إليه اتهامات بالتورط في الهجرة غير الشرعية».
وأوضحت النيابة العامة أن مئات من المهاجرين، بينهم عدد غير معروف من الأطفال تراوح أعمارهم بين 10 سنوات و12 سنة، قضوا اثر فقدان المركب البالغ طوله 20 متراً، توازنه فور تحركهم لدى اقتراب سفينة شحن برتغالية وصلت لنجدته.
وأوضحت كارلوتا سامي، الناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إيطاليا، أن سوريين وحوالى 150 أريترياً وصوماليين تواجدوا على متن المركب الذي أبحر من طرابلس السبت.
ووصف رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي المهربين بأنهم «تجار رق من القرن الثامن عشر»، في حين قال مفوض حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة زيد رعد الحسين إن «ما يحصل للمهاجرين في البحر هو نتيجة غياب هائل في التعاطف لدى الحكومات الأوروبية».
ويعتقد مسؤولون إيطاليون بأن عدد المهاجرين الذين ينتظرون مراكب في ليبيا للتوجه إلى أوروبا، يناهز المليون، غالبيتهم من الفارين من الحرب الأهلية في سورية، أو من الاضطهاد في مناطق مثل أريتريا، فيما يبحث آخرون عن ملجأ للفرار من الفقر والجوع في أفريقيا وجنوب آسيا بهدف ضمان مستقبل افضل في أوروبا.
ودعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند «الأوروبيين» إلى اتخاذ إجراءات ضرورية لمواجهة تزايد عدد المهاجرين القتلى في المتوسط، وقال: «يجب توفير مزيد من السفن وتعزيز الرقابة، لكن ذلك قد لا يكفي أيضاً إذ يجب معالجة أسباب هذه المصائب».
وتتردد بعض حكومات الاتحاد الأوروبي في توسيع عمليات الاغاثة خشية ان يشجع ذلك المهاجرين على العبور الى اوروبا، علماً ان رئيس الوزراء الاسترالي توني أبوت يدعم هذا الاقتراح من اجل رد المهاجرين في عرض البحار تمهيداً لتفادي مأساة مماثلة لما حصل الأحد.
وتلحظ خطة قدمها المفوض الأوروبي المكلف ملف الهجرة ديمتريس افراموبولوس زيادة بمقدار الضعف للأموال المخصصة لمهمة المراقبة البحرية الأوروبية «ترايتون»، من اجل توسيع نطاق الدوريات اشراكها في عمليات الإنقاذ. وكذلك ضبط القوارب التي يستخدمها المهربون وتدميرها، وهو ما يتطلب موافقة الأمم المتحدة، واقناع دول مترددة بينها بريطانيا.
ويبدو الاتحاد الأوروبي مستعداً لاعادة النظر في اعادة توزيع طلبات اللجوء على دوله الـ28 الاعضاء، وليس فقط في ايطاليا واليونان واسبانيا ومالطا وقبرص، نقاط الدخول الأساسية الى الاتحاد. وهو يأمل بتعاون الدول التي ينطلق منها المهاجرون والتي يعبرونها لمن اجل ضبط أكبر لتدفقهم.