أخبار عاجلة
الرئيسية » تقارير » حرب سوريا والعراق تعود بالثراء على روسيا وفرنسا والولايات المتحدة

حرب سوريا والعراق تعود بالثراء على روسيا وفرنسا والولايات المتحدة

روسيا وفرنسا والولايات المتحدة تتنافس على استغلال حالة الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة للتنافس على بيع الاسلحة.

موسكو- تسعى بعض القوى الدولية إلى استغلال حالة الاحتقان والحرب في سوريا والعراق اليوم للاستفادة القصوى من ديمومة الصراع وتحويل تلك النزاعات إلى فرص لبيع السلاح وفتح أسواق لتقنياتها الحربية على حساب استقرار المنطقة.

واكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال تصريحاته الأخيرة أن روسيا من أكبر المستفيدين من الحرب، فيما تسعى فرنسا إلى فتح أسواق لها في سوريا عبر مداخل مختلفة من بينها التعاون مع الجانب السوري على المستوى الأمني لمنع وصول الجهاديين من فرنسا إلى الأراضي السورية.

ولا تتاخر الولايات المتحدة الاميركية في استغلال ساحات الحروب والمعارك الداخلية لعقد صفقات اسلحة بعنوان التعاون بين البلدان.
وقال لافروف إن حكومته تسلح العراق وسوريا لمساعدتهما في قتال تنظيم “الدولة الإسلامية” واصفا إياه بالتهديد المباشر لأمن بلاده.

وفي المقابل قال مراقبون إن هذا التصريح يضع روسيا أمام حقيقة أنها تبحث عن “التمايز” إزاء المعالجة الدولية لسيطرة التنظيم الإرهابي على أراض واسعة من العراق وسوريا وانتشاره في الشرق الأوسط، وذلك “لإدامة الوضع المحتقن وخلق حاجة مستمرة للسلاح الذي تبيعه للأنظمة في المنطقة”.

وفي هذا السياق صرح لافروف قائلا أن روسيا “تساعد العراق وسوريا ربما بشكل أكثر فعالية من أي جهة أخرى عبر توفير الأسلحة لجيشيهما وقواهما الأمنية” من دون الإفصاح عن نوع تلك الأسلحة.

وقال لافروف في مقابلة مع ثلاث محطات إذاعية روسية إن “تنظيم ‘الدولة الإسلامية’ هو عدونا الرئيسي في هذه اللحظة. على الأقل لأن مئات الروس والأوروبيين والأميركيين يقاتلون في صفوفه. فقد بدؤوا بالعودة فعلا إلى بلدانهم (والتي من بينها روسيا) ولتسلية أنفسهم قد ينفذون أعمالا دنيئة هناك”.

وانتقدت روسيا الضربات الجوية التي يشنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على مواقع لتنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق وسوريا وشجعت واشنطن على العمل مع الرئيس السوري بشار الأسد في إطار حربها على التنظيم المتشدد.

ووصلت نسبة الأرباح الروسية في صفقات بيع السلاح للجانب العراقي لعام 2014 إلى 55 مليار دولار، خلافا لتسهيلات في بيع النفط العراقي لروسيا. في حين أن تقارير عن خبراء عسكريين تتحدث عن صفقات بين روسيا وسوريا تصل إلى حدود 800 مليون دولار لشراء عشرة طائرات ميغ المقاتلة، كما تم تسريب وثائق عن بيع روسيا 144 صارخ من صنف “أس 300” التي يصل مداها إلى 125 ميلا.

وفي سياق التأكيد على تحول بعض دول الشرق الأوسط إلى مساحات صراع بين الدول حول أسواق بيع السلاح للأنظمة، أكدت تقارير إعلامية فرنسية أن تقاربا فرنسيا سوريا بصدد التكون في الأيام الأخيرة ظهرت بوادره في نجاح زيارة أربعة نواب من الجمعية العامة الفرنسية لسوريا، التقى خلالها ثلاثة نواب ببشار الأسد والنائب الرابع وهو باتريك باراكان بمسؤول أمني سوري رفيع المستوى.

وقد أكدت صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن الهدف من هذه اللقاءات كان فتح قنوات تنسيق أمني بين الجانبين بعد أن انقطعت العلاقات الدبلوماسية بشكل تام قبل سنوات. وقد أكد خبراء أن الفرنسيين يبحثون من خلال هذا التقارب على معالجة مشكل عودة الجهاديين إلى فرنسا.

وفي حين الذي يظهر فيه التقارب بين الفرنسيين والسوريين مبنيا على معالجة إشكالات أمنية تؤكد تقارير اعلامية أن الفرنسيين يبحثون عن سوق واسعة لأسلحتهم بعد أن بقيت روسيا المزود الوحيد للسلاح في سوريا والعراق.

وقال أحد المسؤولين الأمنيين الفرنسيين الذي رفض الكشف عن إسمه لصحيفة لوموند الفرنسية “إن أجهزة الاستخبارات تريد علاقة تعاون تقني بعيداً عن السياسة” الأمر الذي يفهم على أنه بداية لفتح سوق جديدة لبيع تقنيات كشف الألغام والرادات المضادة للصواريخ ومعدات حربية.

الولايات المتحدة الأميركية، المصدر الأول للسلاح في العالم، لها تاريخ طويل مع صفقات السلاح في المنطقة، خاصة مع حكومات المنطقة الخضراء التي أعقبت احتلال العراق سنة 2003. آخر صفقات السلاح بين الجانب الأميركي والعراقي كانت إتمام نقاش التفاصيل في بيع 36 مقاتلة من طراز “أف 16” بقيمة 4.5 مليارات دولار لحكومة حيدر عبادي في بغداد، بعد تردد أميركي خوفا من انتقال الطائرات إلى الجانب الإيراني أو “تنظيم الدولة الإسلامية”.

المصدر: ميدل ايست أونلاين