أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار عاصفة » اتصالات بين السعودية والائتلاف السوري لعقد اجتماع موسع للمعارضة بالرياض

اتصالات بين السعودية والائتلاف السوري لعقد اجتماع موسع للمعارضة بالرياض

نائب رئيس الائتلاف السوري: نطالب بـ»عاصفة دعم» إن لم تكن «عاصفة حزم»

أكدت مصادر خاصة لـ»القدس العربي»، الجمعة، أن اتصالات واسعة تجري بين الائتلاف السوري المعارض والمملكة العربية السعودية منذ فترة لعقد اجتماع موسع للمعارضة في العاصمة الرياض لتوحيد الموقف ورفع مستوى الدعم السياسي وربما العسكري لـ»الائتلاف».
هذه المصادر قالت إن التحرك السعودي يأتي في إطار التحولات التي شهدتها المملكة والتغيرات في طريقة تناولها للقضايا الداخلية والخارجية، متوقعةً أن يعقد المؤتمر في الرياض بحضور شريحة واسعة من المعارضة السورية المنضوية تحت راية الائتلاف وخارجه، وأن يتم بحث آليات توسيع قاعدة الدعم السعودي السياسي والعسكري لإسقاط نظام الأسد.
لكن قيادي بارز في الائتلاف رفض الكشف عن اسمه، قال في اتصال هاتفي مع «القدس العربي»، إن الفكرة بدأت من قبل الائتلاف وتم طرحها على الجانب السعودي من أجل عقد اجتماع للمعارضة لتوحيد مواقفها لا سيما في ظل الحديث عن تحضيرات لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف بين المعارضة والنظام السوري.
وتزايد الحديث في الآونة الأخيرة، عن تحركات سعودية قطرية مع تركيا من أجل رفع مستوى الدعم للمعارضة السورية المسلحة، ووصل الأمر للحديث عن ما أسماه البعض «عاصفة حزم في سوريا»، بالتزامن مع تحقيق الكتائب المسلحة تقدم واضح على الأرض في العديد من المناطق أبرزها إدلب ودرعا والتحضير لمعارك كبيرة في دمشق وحماة، وهو ما اعتبره البعض مؤشر واضح على زيادة الدعم للمعارضة.
وقال القيادي: «الائتلاف ممتعض جداً من المؤتمر الذي عقد في القاهرة لشخصيات من المعارضة السورية، كونه ركز على معارضين من الخارج ولم يكن ينسق بشكل واضح مع الائتلاف لذلك اقترح البعض عقد لقاء موسع برعاية سعودية سواء داخل المملكة أو خارجها».
وأضاف: «صحيح أن الموضوع لم ينشر بالإعلام لكنه مطروح منذ فترة وعاصفة الحزم بطئت الاتصالات بسبب انشغال السعودية بالحرب ضد الحوثيين باليمن وحتى الان لا يوجد أي تقدم في هذه الاتصالات»، لكنه أكد على أن «الاتصالات مع السعودية متواصلة والتنسيق بين المملكة والائتلاف عالي جداً».
ونهاية شهر فبراير الماضي، زار وفد من الائتلاف برئاسة رئيسه خالد خوجه المملكة العربية السعودية والتقى عددا من كبار المسؤولين بالمملكة، في حين التقى خوجه بأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني في العاصمة الدوحة، الأربعاء الماضي، وهما الدولتان الأكثر دعماً للمعارضة السورية.
من جهته، أكد هشام مروة نائب الأمين العام للائتلاف السوري أن السعودية عرضت استضافة أي قائد من المعارضة السورية دون تحفظ.
وقال مروة، في حوار خاص مع «القدس العربي»: «يوجد أحاديث داخلية كثيرة عن تحركات لعقد اجتماع موسع بالسعودية ومن الممكن جداً أن يحدث ذلك، لكن حتى الآن لا يوجد تأكيد للأمر، والسعودية عرضا استضافت أي قائد من المعارضة السورية على أراضيها».
ولفت مروة إلى حاجة المعارضة السورية لتوحيد موقفها من العديد من القضايا الهامة جداً لا سيما ما يتعلق بمستقبل سوريا، والوصول لرؤية مشتركة يمكن أن تكون جامعة وتطرح بشكل موحد في حال عقد اجتماع جنيف 3 قريباً.
وعن احتمال توسيع السعودية دعمها للمعارضة السورية خلال الفترة المقبلة، قال مروة: «مثلث الدعم مستمر ولم يتوقف ويوجد توجه يقدر عالياً أهمية استمرار ومضاعفة الدعم لكن حتى الان لا يوجد شيء محدد على الصعيد اللوجستي والسياسي»، مستدركاً بالقول: «لكن لا أعلم ما يحدث على الصعيد العسكري لأن القيادات السياسية منفصله عن القيادات العسكرية ولا تتحدث باسمها».
وشدد مروة على أهمية توسيع الدعم للمعارضة السورية، قائلاً: «سوريا بحاجة لدعم أكبر من اليمن وإن لم تكن عاصفة حزم فلتكن عاصفة دعم من أجل وقف شلال الدم المتواصل»، مؤكداً أن «الأسد لا يفهم سوى لغة القوة ويجب أن يشعر بقوة المعارضة كي يقبل الجلوس على طاولة المفاوضات».
والأربعاء، اعتبر الأمير تركي الفيصل، رئيس جهاز المخابرات السعودي الأسبق، أن الحديث عن إمكانية تكرار تجربة «عاصفة الحزم» في سوريا مرتبط بتشكيل قوة عربية مشتركة، مؤكداً أن هذا الأمر سابق لأوانه قبل تشكيلها.
في حين، دعا إمام الحرم المكي وخطيبه، الشيخ صالح آل طالب، في خطبة الجمعة، العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز إلى نصرة الشعب السوري، واصفاً نظام الأسد الحاكم في سوريا بـ»الحكم الجائر».

إسطنبول ـ «القدس العربي» من إسماعيل جمال