أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار عاصفة » خمسة كيلومترات تفصل بين الثوار في إدلب وحماة .. سهل الغاب يتحرر

خمسة كيلومترات تفصل بين الثوار في إدلب وحماة .. سهل الغاب يتحرر

بعد أقل من ثلاثة أيام من إعلان معركة (النصر) لتحرير مدينة جسر الشغور، بسط الثوار صباح اليوم السبت سيطرتهم على المدينة وما حولها، لتتصل معركة تحرير الجسر مع معركة تحرير سهل الغاب في الجهة المقابلة، إذ أعلن الثوار منذ قليل عن بسط سيطرتهم على الريف الشمالي الغربي من سهل الغاب في ريف حماة بشكل كامل.

إذ أعلن الثوار ظهر اليوم السبت عن تحرير /13/ حاجزاً في سهل الغاب، منها قرى وحواجز: القاهرة (حواجز بيت شحود، والمدرسة، وتل زجرم)، وتل واسط، والمنصورة (حاجز الصوامع)، إضافة إلى حواجز (الكمب ، البناية، السرمانية، بيت نظير، الشيخ سنديان، الطاحون) ضمن معركة سهل الغاب في حماة.

إذا تنحصر قوات الأسد المتبقية في ريفي إدلب وحماة ببضعة “جيوب” من الحواجز والثكنات العسكرية الصغيرة على أتستراد حلب اللاذقية (الذي قطعه الثوار) وفي سهل الغاب، يضاف لها مدينة أريحا (المحاصرة) والآيلة للسقوط بين يوم وآخر، وبذلك تكون فلول قوات الأسد المتبقية في ريفي إدلب وحماة وأجزاء من اللاذقية أصبحت بين فكي كماشة، أو بالأحرى بين مطرقة ثوار إدلب وسندان ثوار حماة، إذ لم يتبق أكثر من /5/ كيلومتر تفصل بين الثوار في المحافظتين، ووسط أنباء عن تقدم الثوار على مشارف مدينة كسب، وصلنفة أيضاً من جهة سلمى وغابات الفرنلق.

وللعارف بجغرافية المنطقة تبدو الأحداث المتسارعة بالساعات بل بالدقائق واضحة جداً، باتت القرداحة (حصن آل الأسد الأخير) على مرمى قذيفة هاون، لا سيما بعد اختراق أولى خطوط حمايتها وهي بلدة اشتبرق (الموالية) التي تبعد عن جسر الشغور /3/ كيلو مترات فقط، واقتراب الثوار من شطحة وجورين حتى أقل من /10/ كيلومتر، وفيما يبدو أن الثوار يسيرون بخطوات مدروسة وواثقة، ويتجهون نحو تحرير معسكري جورين والزيارة والقرقور، وهي آخر معاقل النظام في المنطقة، وبتحريرها تلتقي المناطق المحررة (جغرافيا) في محافظات حماة واللاذقية وإدلب ببعضها دون عوائق ليكون الطريق مفتوحاً إلى اللاذقية.

ومن الواضح أن نظام الأسد عاجزاً تماماً عن الرد أو أخذ زمام المبادرة، وخاصة في ظل انهيار كامل لقواته في جميع الحواجز المتبقية منذ تحرير مدينة إدلب أواخر الشهر الماضي، حتى تحرير مدينة جسر الشغور اليوم، وبالكاد يستطيع نظام الأسد استخدام سلاح الجو، ليرتكب المجازر عند تحرير كل نقطة جديدة، كما فعل اليوم بقتله لأكثر من /30/ مدنياً في مدينة جسر الشغور بعد تحريرها من خلال غارة جوية، كما تواردت أنباء عن أوامر صدرت من مطار حماة للطيارين لقصف قرى سهل الغاب بشكل عشوائي.

وفيما تسقط حواجز وثكنات قوات الأسد على وتيرة متسارعة جداً، لم يعد بإمكان وسائل الإعلام رغم سرعتها وآنيتها مواكبة ما ينجزه الثوار على الأرض، فتلك الإنجازات غيرت من آلية عمل الإعلام في الثورة خلال أربع سنوات، إذ يسقط الحاجز ويتحرر، لترد بعد ساعات فيديوهات على الإنترنت معنونة بـ “استهداف حاجز كذا قبل تحريره”، ومن يدري ، مع سرعة تقدم الثوار هذه، قد نستيقظ خلال أيام على فيديو معنون بـ “استهداف حواجز القرداحة قبل تحريرها”!.

المصدر: سراج برس