أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » توفيق الحلاق : عناصر الحراسة لجاري الضابط الامني يسرقون بيتي في وضح النهار

توفيق الحلاق : عناصر الحراسة لجاري الضابط الامني يسرقون بيتي في وضح النهار

كان بين حديقة بيتي وحديقة جاري نصف جدار اتفقنا أن لانرفعه أكثر كي نرى بعضنا كلما جلسنا في حديقتينا . كانت عائلته وعائلتي شبه أخوة ، نتبادل الأحاديث وأطباق الطعام من تلك الفرجة بيننا ، فجأة تغير كل شيء . لم تعد زوجته تظهر مطلقا فسألنا وجاءتنا أجوبة مراوغة . جارتنا التي تسكن فوق شقتنا كانت على صداقة متينة مع جارتها المسيحية التي تسكن في الشقة المقابلة ، إلى درجة أن بابي الشقتين كانا مفتوحين على مصراعيهما معظم الوقت . فجأة أغلق البابان وتمت المقاطعة . باختصار كنا عشرة عائلات متناغمة متفاهمة نجتمع كل شهر في بيت أحدنا وفجأة دب الخلاف وأصبح بعضنا يشك في أمانة البعض الآخر وسلوكه ، وانقسمنا إلى فريقين ثم إلى أربعة بعدما انسحاب البيتين المسيحيين من التواصل في المناسبات والأعياد . وأخيرا صرنا إلى فرادى . كان هناك ثمة حركة طائفية تنتعش وتدمر النسيج الإجتماعي بالتدريج وتحيل المجتمع إلى قواقع طائفية لاتلتقي . بعد حوالي أربعة أعوام التقيت جاري صدفة عند بائع الفول وكانت زوجتي معي فسألته : وين زوجتك اشتقنالها ؟ أحرج الرجل فأشار لها نحو سيارته وذهبنا للسلام بعد طول غياب . كانت زوجته داخل السيارة المقفلة والتي لم يفتح بابها ولم تفتحه هي لنسلم فقدكانت منقبة بالكامل . انتظرنا زيارة أو اتصالا هاتفيا من العائلتين المسيحيتين سنوات دون فائدة . وحده جارنا في الطابق الخامس الذي كان بإمكاننا التواصل معه . فيما بدا أن النظام وكَلَ صنائعه من المشايخ والشيخات والرهبان والراهبات على اختلاف طوائفهم لهذه المهة التي أصبح فيها التواصل بين الناس صعب جدا وأصبح بإمكانه الانفراد بكل شخص على حدة واعتقاله وقتله دون أن يعرف أخباره جاره . يخبرني جاري عبر الفيس بوك أن الجيران لم يجدوا أحدا في بيتك ليأخذوا ثمن خدمات البناء من أخواتك . قلت له :لقد استولى عليه الأمن منذ ستة أشهر وطرد أخواتي وهنّ دفعنّ حتى آخر لحظة من وجودهن . أرسل لي صورة على الفور لسيارة شاحنة ملوّنة تقف أمام البيت وحولها ثلاثة شبان يعفشون بعض الأثاث . قال من هؤلاء إذن يتساءل الجيران ؟ أجبته : شبيحة من مرافقة ساكن البيت الأمني . أجاب : أمن ما أمن مادخلنا ، بسيطة أخي بعتذر والمبلغ بسيط أنا بدفعو وأصرّ أن لاتأتي أختي لتدفعه .



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع