أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار عاصفة » في سوريا ضابط صغير من «حزب الله» أهم من جنرال في الجيش

في سوريا ضابط صغير من «حزب الله» أهم من جنرال في الجيش

يرى علي (23 عاما) وهو جندي يقضي إجازته في دمشق إن أحد ضباطه وهو رائد كان يشكو من أن أي مقاتل من حزب الله «أكثر أهمية من جنرال سوري».
ويدفع لمقاتلي حزب الله بالدولار بينما يدفع للجنود السوريين بالليرة السورية التي يتناقص سعرها.
وقال علي إن مقاتلي حزب الله يستخدمون سيارات جديدة ويأكلون الرز واللحم بينما يستخدم الجنود السوريون سيارات روسية قديمة ويأكلون الخبز المتعفن.
وقال جندي آخر إن ابن عمه اضطر للاتصال على عجل بأمه ليودعها من مخبأ في إدلب. وقال الجندي الذي يخدم على جبهة أخرى وفقد عما وابن عم في المعركة إنه غضب جدا عندما علم أن العشرة جنود الذين حوصروا هناك لم يكن لديهم حتى سيارة يستخدمونها للهرب.
وقال الجندي الذي اشتكى من أن راتبه الشهري لا يكفي لمصاريف عشرة أيام: «لو كان عندي ولد فلن أرسله للجيش.. فلأي شيء يموت أو يذبح؟».
وفي السويداء المؤيدة بشكل عام للحكومة ذات الأغلبية الدرزية، قال أبو تيم وهو ناشط درزي: «في كل بيت هناك على الأقل شخص مطلوب للتجنيد».
وقال إن أحد أصدقائه تم اعتقاله الاسبوع الماضي للتهرب من الخدمة ولكن سكان القرية هاجموا رجال الأمن واعتقلوا أحدهم ثم بادلوه بالشاب المسجون. وأضاف ان الحكومة حاولت تجنيد شباب دروز ليدربهم حزب الله ولكن قليلا منهم من سجل اسمه بعد ما علموا أنهم سيستخدمون لقتال جيرانهم السنة في درعا.
وقال ماجد (19 عاما) وهو درزي ساعده أبوه من تجنب التجنيد: التطوع في الجيش في هذا الوقت حماقة إن لم نقل مخاطرة «فعندما يذهب النظام سيكون جيراننا أعداؤنا». ويرى فايز قرقع (48 عاما) إنه ساعد في تشكيل ميليشيا آشورية في شمال شرقي سوريا بعد أن أيقن سكان القرى أن الحماية التي وعدت بها الحكومة هي مجرد «كلام فارغ».
ووصف الحكومة بأنه «أحسن الخيارات السيئة» فهي أحسن من المتطرفين الإسلاميين وأضاف إن الآشوريين يفضلون الموت وهم يدافعون عن قراهم بدلا من القتال على جبهات بعيدة. وبالمحصلة فقد أحبط سقوط إدلب حتى دوائر الحكومة الضيقة المؤلفة من الأقلية العلوية والذين يخدمون بشكل كبير في الجيش. وقد بدأوا بالشك في قدرة الرئيس على حمايتهم وقد قامروا بالوقوف معه في حرب وجود. وقال مخاطبا الأسد: «سوريا ليست أنت وأنت لست سوريا».

 

المصدر  صحيفة  القدس