أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » غصون محمد: صندوق عيلتنا

غصون محمد: صندوق عيلتنا

في الثمانينات الكثير من العائلات السورية كانت تشتهي الليمونة والموزة وعلبة السمنة والمحارم والشوكولا والبسكويت … وغيرها من المواد الضرورية للمنزل وكان الميسور يذهب الى اللبنان او الاردن ليشتري هذه الحاجيات .
في تلك الفترة اجتمعت عائلتنا الكريمة على ان يصير هناك لقاء شهري يجمع العائلة ككل بعد أن حالت مشاغل الحياة بين الاجيال الكبيرة والصغيرة من معرفة بعضهم البعض، وبعد شهور اجمع كبار العائلة والميسورين منها أن لابد من استثمار هذه الحالة الاجتماعية بما هو مفيد وخاصة بعد أن بات الكبير والصغير ينتظر يوم اللقاء الشهري بفارغ الصبر لما فيه من متعة فاتخذوا قرار بانشاء صندوق مالي خاص بالعائلة لمساعدة الفقير منهم او من تعسر عليه مبلغ في شراء منزل او في حالات المرض والفرح والحزن وفي حالات من كان يرغب من شباب وصبايا العائلة في اكمال دراستهم وامتدت الفكرة حتى مساعدة العاطلين عن العمل ببدأ مشروع صغير يعينهم على تكاليف الحياة وبدأوا بجمع مبالغ شهرية بسيطة جدا لاتضر الفقير، أما الغني كان بأمكانه المساهمة شهرياً بالمبلغ الذي يريده على أن يلتزم بالحد الأدنى مثله مثل أي فرد بالعيلة، وفعلا استفاد الكثير من افراد العائلة بهذا الصندوق.
الجميل اصدقائي أن من كان بحاجة للمساعدة كان لايشعر بالمنية أو الأذى كونه يساهم ولو بشكل يسير في الصندوق وكون ان المساهمين بالصندوق من الكثرة بحيث لاأحد يمن على احد بجميل.
اليوم تذكرت صندوق عيلتي وقلت ماأحوجنا بسورية لمثل هذه الصناديق في كل عائلة ونحن بزمن الحرب وماأحوج هذا المشروع لأن يزدهر ويكبر ليصبح صندوق قرية وبلدة ومدينة، فلنبدأ من دائرتنا الضيقة بالعائلة لتتسع الدائرة شيئاً فشيء واعتقد ان هكذا صندوق سيكون بعيد عن لغة التخوين والسرقة طالما لن يقوم عليه الا كبار العائلة الذي يثق بهم الجميع، وبذلك لن نسمع بعد اليوم الحجج الواهية للبعض الذين يتنصلوا من المسؤولية ويقولون “ياأخي كلو عم ينسرق ومابيصل للناس شي”.
ابدأ أخي واختي الكريمة بالخطوة الأولى للخير وليعمل كل منا على صندوق عائلته فالضرر كبير ويد واحدة لاتصفق فلنضع ايدينا بيد بعض في مشروع يعد خطوة في بناء سورية التي نحلم .



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع