أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » «حزب الله» مستمرّ في الحرب السورية.. ولو سقط النظام

«حزب الله» مستمرّ في الحرب السورية.. ولو سقط النظام

اذا كان النظام الأسدي هو الحلقة الأضعف، وأسوأ ما في الممانعة، الذي ينبغي على «حزب الله»، أفضل ما في الممانعة، فهذا معناه أن الحزب ينقذ النظام في علاقة غير متكافئة.
فالتكافؤ هو أن يحمي الحزب النظام ويحمي النظام الحزب. لكن أن تكون المعادلة وبشكل مزمن هو ان يحمي شباب الحزب مومياء النظام فهل يعقل أن تكون عقيدة حربية يتحمّس لها أي شاب في هذا العالم؟
في نهاية الأمر، كل هذه المؤثرات تعود فتزرع لدى المقاتل الحزبي فكرة ان «حزبنا، أفضل من النظام السوري، بمئة مرة، والنظام عالة على الحزب«.


إذاً لماذا كل هذا العناء؟ لماذا يكون مصير الحزب معلّقاً بنظام لا يحميه بل يحتمي به؟ وبحرب سورية بات الاحتمال الأرجح أن تستمر بعد سقوط النظام، وأن يستمر «حزب الله» فيها بعد سقوط النظام، وأكثر: ان تزداد أعباء مشاركته فيها بعد سقوط النظام.
شبح أن يرحل النظام، وتبقى الحاجة الى تدخل «الحزب» في سوريا، والى النزيف الدموي لشبابه فيها.
إنّ تراجع الضغط اللبناني المناوئ بشكل مثابر لتدخل الحزب في سوريا، والاكتفاء منه بالرفض غير المفعّل، يجعل الحزب أكثر فأكثر أمام أسئلة جمهوره
تبني مطلب إيقاف سقوط ضحايا لبنانيين في سوريا كمطلب وطني أساسي، وليس أبداً الانزلاق الى منطق أن الحزب حرّ بناسه، لكن المشكلة معه أنه يعتدي على الشعب السوري، أو يعرّض اللبنانيين في الداخل للخطر.
لا، الأولوية ينبغي أن تكون للمنطق المغاير: الشباب اللبناني الذي يضحى به في سوريا هم شبابنا، والدعوة الى تجنيب هذا الشباب التهلكة هي في آن واحد مصلحة مباشرة للطائفة الشيعية، ومصلحة مشتركة لكل اللبنانيين.

 

وسام سعادة – المستقبل اللبنانية



تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع