أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » العميد الركن أحمد رحال: حزب الله … إحفر قبرك في القلمون

العميد الركن أحمد رحال: حزب الله … إحفر قبرك في القلمون

العميد الركن أحمد رحال
العميد الركن أحمد رحال

عدة أسابيع مضت وإعلام حزب الله وطبول حربه تعلن عن معركته القادمة في القلمون, التي باتت كل ما يشغل باله وما يحضر له, فمن إعلان تعبئة إلى حشد قوات ونقل سلاح ثقيل, والهدف معركة تساند حليفه (أسد) في مواجهة الثوار وأسماها مرة قلمون3 ومرة معركة الربيع, مع تزايد مخاوف اللبنانيين من أن تنعكس عليهم بالوبال كما حدث في قلمون1 وقلمون2.

حزب الله الذي حشد كل طاقاته العسكرية والإعلامية ومحلليه العسكريين والسياسيين للترويج لتلك العملية التي (ستشيل الزير من البير) ولم يتوانَ عن وصفها بالمعركة التي ستقلب المفاهيم وتغير قواعد اللعبة بالقلمون. فبدأت أهداف المعركة بنظر حزب الله باجتثاث (الإرهابيين التكفيريين الوهابيين) من كافة جرود القلمون, ومن ثم انخفض سقف تلك الأهداف ليصبح حماية القرى الشيعية في الجانب اللبناني, ولتأمين الوصول لتلك الأهداف كانت هناك قوافل من الأسلحة الثقيلة التي تم نقلها وتموضعها بخطوط قتالية متقدمة لحزب الله في البقاع اللبناني ونحلة وبريتال والطفيل.

إيران من جهتها وعبر وكالة (إيرنا) أوضحت وشرحت خطة العملية العسكرية (قلمون3) وبتبني واضح للاعتداء على الشعب السوري, وذكرت أن العملية سيتم الهجوم فيها من محاور أربع مع تغطية جوية ومدفعية من قبل طيران ومدفعية عصابات جيش (الأسد), متناسية أن الحسابات في غرف العمليات تختلف عن الوقائع الحقيقية على الأرض, وأن الحرب الإعلامية التي تم ضخها لن تغير من تلك الوقائع, وأن الحرب في القلمون هي حرب استنزاف لا يستطيع حزب الله وعصابات الأسد حسمها, والكل يتذكر أن قلمون1و2 انتهت بتصريح أنه تمت السيطرة على القلمون, ليتبين بعدها ان كل هذا الكلام هو وهم تعيشه عصابة وأن الثوار متجذرون في مواقعهم وأن اقتصاد وسياحة لبنان من يتلاعب بهم نظام الأسد وعصابات حسن نصر الله, وأن اللبنانيون في النهاية هم من يدفعون أثمان تهورات حزب الله.

حزب الله الذي أراد إقحام الجيش اللبناني تحت ذريعة أن هذه المعركة هي لحماية لبنان, بعد أن زرع مخاوف لديهم بخطر تواجد الثوار على حدود لبنان, وبالتالي وضع على كاهل الجيش اللبناني مسؤولية المشاركة كواجب واقع عليه اتجاه شعبه, لكن قيادة الجيش اللبناني وحسب ما تسرب, أنه نأى بنفسه عن تلك المعركة واعتبرها خارجة عن أهدافه.

من حيث المبدأ فالمعركة متوقعة ولا تحمل طابع المفاجأة العسكرية, فالطرفان أعدا عدتهما ولو أن حزب الله من أرادها, ولكن المفاجأة التي تفجرت ومن العيار الثقيل كانت بأن قام الثوار بفتح تلك المعركة وقبل اكتمال تحضيرات حزب الله الذي فشل بحشد العدد المطلوب من المقاتلين, حيث وصل عديد قواته لأربعة آلاف مقاتل وهو يعلم أن هذا العدد غير قادر على تنفيذ المهمة.

قيادي في غرفة عمليات جيش فتح القلمون قال وبكل وضوح أن المعركة التي افتتحت بالقلمون وفق منظورهم وامتد مسرح أعمالها من محيط بلدة فليطة إلى رأس المعرة إلى منطقة الجبة وعسال الورد ولبداية سهل رنكوس, تتجلى أهدافها بوقف اعتداءات حزب الله على الأراضي السورية وفتح الطريق نحو الجبهة الرئيسية للثوار في دمشق وإعادة النازحين لداخل الأراضي السورية, موضحاً أنه لا توجد نوايا للثوار بأي أهداف داخل أراضي لبنان وشعب لبنان, ومبيناً أن حزب الله يريد أن يجر الجيش اللبناني لمعركة لا نعتبره هدفاً فيها, ومؤكداً أننا نخوض حرباً على أرضنا ودفاعاً عن شعبنا ونعتبر حزب الله جيشاً محتلاً, سانده بذلك الرئيس الحريري (رئيس الوزراء اللبناني السابق) عندما قال: أن نصر الله يلعب بمصير لبنان ويزج بلبنان في حرب ليست في مصلحته وأن نصر الله يورط لبنان وشعب لبنان بمعركة لأنه يشعر بالإهانة لخسائره أمام ثوار سوريا ولأن نصر الله يعتبر أن ما حصل في اليمن للحوثيين على يد (عاصفة الحزم) هي خسارة له أيضاً.

باكورة المعارك في القلمون كانت مزلزلة لحزب الله (الذي اعتبر أن المعركة لم تبدأ بعد) بعد أن استقبلت حاضنته في الضاحية الجنوبية جثة قائد العملية في معركة القلمون3 (علي خليل عليان واسمه التنظيمي أبو حسين ساجد) من بلدة قلاوية الجنوبية ومن ثم لحقت به جثة من عين ليكون خليفته بقيادة العملية (توفيق نجار) ومن ثم لحقت بهم ثلاث جثث لقادة من حزب الله هم (عدنان عاصي وحمزة حسين زعيتر وحسين لويس) وأكثر من (18) جثة من عناصرهم, قتلوا أيضاً على أيدي مقاتلي القلمون, مع غنائم جيدة وصلت لمستودعات الثوار داخل القلمون اغتنموها من أيدي مقاتلي حزب الله ومواقعهم العسكرية المنهارة.

أول الرقص حنجلة وثوار جيش فتح القلمون لم يسخنوا بعد والمعركة القادمة ومهما كانت المجريات على الأرض فلن تكون خاتمتها إلا بمصلحة أصحاب الأرض والمدافعين عنها, القلمون سورية وستبقى سورية وكل ما يفعله حزب الله هو أنه يحفر قبره في القلمون.

وللكلام بقية ….

العميد الركن أحمد رحال

محلل عسكري واستراتيجي

المصدر: كلنا شركاء



تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع