أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » توحيد الجهود السعودية والقطرية والتركية يقلب موازين المعارك في سورية

توحيد الجهود السعودية والقطرية والتركية يقلب موازين المعارك في سورية

توحيد الجهود السعودية والقطرية والتركية يقلب موازين المعارك في سورية

اعترف الرئيس السوري بشار الأسد الأربعاء الماضي ان قواته عانت في الفترة الأخيرة من سلسلة من الهزائهم المحرجة في المعارك مع الثوار السوريين الذين حققوا انتصارات كاسحة خلال الأسابيع القليلة الماضية.
اذ في اقرار غير عادي منه خلال مشاركته بذكرى يوم الشهداء في دمشق، أشار الأسد الى استيلاء الثوار على المناطق الواقعة في الأجزاء الشمالية والجنوبية من سورية بأنه مجرد نكسات طبيعية في حرب تشهد الكثير من الكر والفر.وبعد ان رسم صورة جدية للقتال بأن كل ما يجري شيء عادي في محاولة منه لرفع الروح المعنوية لدى جنوده، اعتبر الهزائم الأخيرة لقواته بأنها انسحابات أملتها الضرورة.

 

بيد ان بعض المحللين يرون في مكاسب المعارضة مؤشرا على ضعف قبضة الأسد على السلطة مع استمرار الصراع منذ أربع سنوات وحتى الآن مما أسفر عن مقتل حوالي 220.000 انسان ونزوح الملايين وأدى لواحدة من أسوأ الكوارث التي لم يشهد العالم مثيلا لها من قبل منذ عقود.

والحقيقة ان ثمة تآلفا جديدا يضم عددا من المجموعات الاسلامية – منها مجموعة مرتبطة بالقاعدة – تمكن من انزال خسائر فادحة بقوات الحكومة في مناطق رئيسية مهمة في الشمال الغربي من سورية.وفي الجنوب تمكن تجمع من الثوار الأكثر اعتدالا من تحقيق تقدم ملحوظ باتوا يهددون فيه معقل الأسد في مدينة درعا التي هي عاصمة المحافظة الجنوبية ومن ثم التقدم شمالا نحو دمشق.

من الواضح ان هذه الهجمات نسفت زعم الأسد ان حكومته تشكل متراسا أمام تقدم المجموعات المتطرفة مثل تنظيم الدولة الاسلامية الذي استولى على أجزاء كبيرة من شرق سورية ومناطق شاسعة في العراق.

لكن على الرغم من هذا، لم يظهر الرئيس السوري أي مؤشر عن تراجع للعزيمة في القتال ضد الثوار، كما سخر من فيض التكهنات التي تحدثت في الآونة الأخيرة عن صدوع في نظامه، واصفا مثل هذه الأحاديث بأنها جزء من حملة منسقة يسعى من خلالها خصومه لتصوير حكومته بموقف ضعيف وقال: ان السياسيين والصحافيين يبرزون من جحورهم الآن وينشرون دعايات حول ما يزعمون أنها سلطة ضعيفة.

  يعزوا المحللون تقدم الثوار الأخير على جبهات القتال للتقارب الذي تم بين المملكة العربية السعودية، قطر وتركيا بعد ان كانت هذه البلدان قد انتهجت سياسات متناقضة في الصراع السوري. لكن ما ان جلس الملك سلمان على عرش المملكة العربية السعودية في يناير الماضي حتى شرع باصلاح الصدوع مع البلدان الأخرى بهدف تعزيز الثوار السوريين، طبقا لأقوال هؤلاء المحللين.الواقع ان الاستراتيجية السعودية الاقليمية الجديدة، التي تتضمن شن حرب جوية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، تعود للرغبة في تحدي النفوذ الاقليمي الايراني. اذ من المعروف في هذا الاطار ان ايران التي تعتبر من أشد المناوئين للسعودية هي الداعم الرئيسي لنظام الرئيس السوري حيث تزوده بمليارات الدولارات لمنع انهياره عسكريا واقتصاديا.
وفي هذا السياق، كشف حاكم مصرف سورية المركزي أديب ميالة الخميس الماضي لشبكة أخبار «بلو مبيرغ» ان ايران أعطت موافقتها المبدئية لتقديم اعتماد بقيمة مليار دولار للحكومة السورية.
لكن من غير المؤكد استمرار ايران في ضخ الأموال والعتاد العسكري للأسد، فطهران مثقلة بعقوبات دولية وجهد حربي مكلف جدا في العراق الذي تحاول فيه القوات الايرانية تقديم مساعدتها لميليشيات الحشد الشعبي الشيعية في المعركة الدائرة هناك ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

 

هيو نيلر -الوطن الكويتية