أخبار عاجلة
الرئيسية » دين ودنيا » الشيخ عبد الله المحيسني يدعو للتعامل مع الاسرى من الاطفال والنساء بأصول دينه رغم تطرف النظام السوري

الشيخ عبد الله المحيسني يدعو للتعامل مع الاسرى من الاطفال والنساء بأصول دينه رغم تطرف النظام السوري

الشيخ الدكتور عبد الله المحسيني ، من شيوخ الإسلام الشباب ، خرج من بلده لنصرة أهل سوريا وهو من القائمين على جبهات القتال بشكل شخصي و مباشر ويحضى بشعبية واسعة لقوة إرادته وثقته بالنصر لأهل سوريا ولثقافته ووعيه لشريعة دينه

الدكتور عبد الله المحيسني ؛ هنا مسألة مهمة أود الحديث عنها لحاجة المجاهدين لها، خاصة في هذه المرحلة الجهادية المتقدمة في أرض الشام ألا وهي مسألة حكم نساء وأطفال العلوية

في حالة الحرب وعندما نحرر قرى العلويين و يقع في أيدي المجاهدين أسرى نساء وأطفال فما حكم هؤلاء ؟

أولاً- الأصل في حكم قتل نساء وأطفال الكفار بشكل عام لا يجوز شرعاً ، ففي كتاب صحيح البخاري ورد أنه وُجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي النبي محمد “صلى الله عليه وسلم” فأنكر سيدنا محمد ذلك ونهى عن قتل النساء والصبيان

قال الإمام النووي ؛ أجمع العلماء على تحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يُقاتلوا ، فإن قاتلوا قال جماهير العلماء يُقتلون

ثانياً-  قد يتعلل البعض بجواز قتل نساء وأطفال الكفار بالآية القرأنية “فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم” ، ويُجاب على ذلك بأمرين

الأول – أن المماثلة في العقوبة في قوله “بمثل ما اعتدى عليكم” مخصوص  بما ليس بمحرم فلا يصح مثلاً أن تزني بقريبة أحد زنى بقريبتك بحجة المعاملة بالمثل ، إذن قاعدة المعاملة بالمثل ليس على إطلاقها ، فلا يجوز العمل بالآية على إطلاقها من دون النظر إلى ما استثناه الشارع وخصّه بالحرمة لذاته ومنع المقابلة فيه بالمثل فلا يجوز مقابلة الغدر بغدر، والمعصية لا تُقابل بمعصية ، وفي الحديث “أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك”

وأما أنه كما يعتبره البعض من أساليب ردع النظام، فنقول ؛ إن النظام لا يأبه لمثل ذلك ولا يلتفت إليه ولا يهمه بل فعل ذلك إنما يزيد النظام إجراما ووحشية

فإذن أحبتي الذي نفتي به ، هو حرمة قتل نساء وأطفال العلويين وقد اعتمد قادة معركة جسر الشغور هذه الفتوى ولله الحمد والمنة ، لم يخسر المجاهدون بل كسبوا مع نصرهم ، قلوب الناس

أيها المجاهدون ، إننا نجاهد بقيم ومبادئ وأخلاق وضوابط أرشدنا وأمرنا بها ديننا “الإسلام” الحنيف نحن لسنا قطاع طرق ولا مصاصي دماء ولسنا ممن يسعد ويفرح بإراقة الدماء ، فجهادنا دعوة قبل أن يكون قتالاً .

هذا والله أعلم ورد العلم إليه أحكم وأسلم و ﷺ