أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » مؤتمر المعارضة السورية في الرياض سيشمل كل مكونات الشعب السوري الطائفية والعرقية

مؤتمر المعارضة السورية في الرياض سيشمل كل مكونات الشعب السوري الطائفية والعرقية

أعلن «الائتلاف السوري المعارض» يوم أمس (الاثنين) التوصل إلى «رؤية مشتركة للحل السياسي في سوريا» مع «تيار بناء الدولة» ورئيسه لؤي حسين، تقوم على رحيل الرئيس السوري الحالي بشار الأسد وتأسيس «جيش وطني للثورة السورية».
ويأتي الاتفاق بين الطرفين بعيد إعلان الائتلاف مقاطعة «مشاورات جنيف»، التي دعا إليها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، كما مؤتمر القاهرة الثاني، لتتجه الأنظار للمؤتمر المزمع عقده لقوى المعارضة في الرياض، الذي لم يتم حتى الساعة تحديد موعده النهائي والجهات المدعوة إليه. وعقد رئيس الائتلاف خالد خوجه ولؤي حسين، الذي كان قد خرج سرا قبل نحو أسبوعين من دمشق، مؤتمرا صحافيا في إسطنبول عرضا خلاله ما قالا إنّها «رؤية مشتركة للحل السياسي في سوريا».
وشدد المعارضان على أن «لا حل سياسيا ينقذ سوريا مما هي فيه إلا برحيل الأسد وزمرته، وأن لا يكون له أي دور في مستقبل سوريا»، وأشارا إلى أن «استمرار التعاون والتنسيق بيننا ومع أطراف المعارضة الأخرى حجر الزاوية في العمل الوطني لخدمة الثورة وإسقاط النظام»، داعين أطراف المعارضة كافة «للانضمام إلينا في هذا الجهد».
وتتضمن الرؤية المشتركة للحل السياسي وفق البيان الرسمي «تأسيس جيش وطني للثورة السورية، بعدما بات ذلك أمرا ملحا لمواجهة استحقاقات المستقبل، بعد أن تهتك جيش النظام وبانت بداية نهايته»، وأوضح أن هذا الجيش سيكون «ثمرة توحيد بين فصائل الثورة المقاتلة على الأرض لتكون اللبنة الأولى في بناء هذا الجيش، حيث يكون الثوار وضباط الجيش الحر والسوريون الأحرار في كل مكان عموده الفقري».

وأشار عضو الهيئة التنفيذية في الائتلاف سمير النشار إلى أن القرارات التي اتخذتها الهيئة العامة أخيرا «تنطلق بلا شك من خلفية الانتصارات والإنجازات العسكرية في الميدان، باعتبار أن أي حل سياسي سيكون تلقائيا انعكاسا لموازين القوى العسكرية»، موضحا أن رفض المشاركة في «مشاورات جنيف» واستبدال رسالتين بها سيحملهما المالح إلى دي ميستورا وكي مون.. «تعبيرا عن موقف مستغرب واحتجاجي حول كيفية التعاطي مع الائتلاف، وهو الذي يمثل شريحة واسعة من الشعب السوري والتعامل معه كجهة من أصل 40 مدعوة للمشاركة في المشاورات».
وقال النشار لـ«الشرق الأوسط»: «كما أن احتجاجنا هو على دعوة إيران للمشاركة في المشاورات، وهي التي لم تعترف أصلا بمقررات جنيف التي يقول دي ميستورا أنها الأرضية التي يتحرك على أساسها».
أما رفض المشاركة في «القاهرة 2»، فمرده، وبحسب النشار، للبيان الذي صدر عن اجتماع «القاهرة 1» الذي لم يتطرق لـ«موقع ومصير الأسد» بالحل السياسي، وأضاف: «هذه نقطة جوهرية بالنسبة لنا، باعتبار أن البيان تجاهل بالكامل دور الأسد وجرائمه بحق الشعب السوري طوال السنوات الأربع الماضية». وأشار النشار إلى أن «مطالبة البيان المذكور بتسوية تاريخية بين طرفين متنازعين وغض النظر عن أن ما نحن بصدده ثورة شعبية، أحد المآخذ على (القاهرة 1)، مما دفعنا لاتخاذ قرار بمقاطعة (القاهرة 2)».
وسيركّز الائتلاف اهتمامه، في الأيام المقبلة، على متابعة الدعوة التي أطلقها البيان الختامي لمجلس التعاون الخليجي لاستضافة مكونات المعارضة السورية في الرياض.
وفي هذا الإطار، أوضح النشار أنه حتى الساعة لم يتم تحديد موعد لعقد المؤتمر، كما لم يتم تحديد الشخصيات المدعوة، لافتا إلى أن «عدد المدعوين سيكون قليلا، وسيشمل كل مكونات الشعب السوري الطائفية والعرقية». وأضاف: «الحل السياسي الذي سنبحث به في الرياض، يرتكز على (جنيف 1)، وعلى هيئة حكم انتقالي لا يكون لبشار الأسد ومجموعته دور فيها».

بيروت: بولا أسطيح
الشرق الاوسط اللندنية السعودية التمويل