أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » نصرالله والتضليل على معركة القلمون

نصرالله والتضليل على معركة القلمون

اضطر الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله إلى إجراء مناورة خطابية تضليلية واسعة ليلتف على انتكاساته في القلمون ويوصل لمن يعتبرهم أعداءه أن معركة ما بعد» ذوبان الثلج» التي فكك الثوار خطتها وكشفوها لم تبدأ بعد
يضاف الخطاب الأخير إلى قائمة نكسات حسن نصرالله في العلاقة مع جمهوره الذي بات الجهة الوحيدة التي تهتم لخطاباته
لقدهلل إعلامه على مدار الأيام والأسابيع السابقة لمستوى التحضيرات والطرق المعقدة التي سيتبعها الحزب في حربه القلمونية الثالثة
بات الكثيرون يعتقدون بأن المعركة ستحسم فور انطلاقها، إن لم يكن قبل ذلك أيضاً نتيجة انهيار معنويات الثوار من الضربة المزلزلة الموعودة؟
كان من المفترض أن تكون إطلالة حسن نصرالله في ذلك اليوم احتفالية يشبع فيها السيد خصومه شماتة ووعيداً وتهديداً بأن ما أنجزته كتائبه ليس سوى نموذج للقادم في سورية والإقليم كله
أن المنظومة الاستخبارية لـ«حزب الله» بالفعل صارت منظومة مخترقة ومرتبطة مع جهات إقليمية ودولية
أن جهات التقدير لدى «حزب الله» باتت غير قادرة على ملاحظة التطورات التي تحصل في أداء ثوار الجبهات السورية ولا خططهم المرنة والمتغيرة
الأكيد أن الحزب أراد مفاجأة الثوار وبيئته نفسها بالمعركة، وكانت هناك خطة للبدء بها بصمت وحصول عملية قضم واقتحام واسعة قبل الإعلان بشكل رسمي عنها
أن النكسات الأخيرة على مدى الجبهات السورية التي يشارك الحزب في القتال فيها قد أثرت على مقاتليه وبيئته، وبالتالي فإن الحزب كان يريدها حرباً خاطفة تعيد التوازن النفسي له ولحلفائه، من دون الإعلان الرسمي عن بدء المعركة وعلى قاعدة الآخرة يا فاخرة والنتائج هي الأهم.
أن «حزب الله» لم يعد قادراً على خوض معاركه السورية بالأريحية نفسها التي خاض بها معركة القصير، الأمور تغيرت بشكل جذري
الأغلب أن حزب الله لن يعلن عن بدء معركة القلمون إلا مضطراً، وفي الغالب سيسعى إلى تحويلها إلى مجرد عمليات متقطعة
لكن بكل الأحوال وحتى لو تم في الأيام المقبلة الإعلان عن بدء معركة القلمون فإنها لن تكون بالزخم الذي أراده «حزب الله «ولن تكون سهلة وانسيابية مثل معاركه السابقة.

 

غازي دحمان – المستقبل



تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع