أخبار عاجلة
الرئيسية » شهداء ضحوا لاجلنا » استشهاد جاك جرجس عبد الله تحت التعذيب في أحد الأفرع الأمنية.

استشهاد جاك جرجس عبد الله تحت التعذيب في أحد الأفرع الأمنية.

حفلت مواقع التواصل الإجتماعي بالحديث عن استشهاد جاك جرجس عبد الله صاحب “مكتبة اليقظة العربية” في ديرالزور تحت التعذب في فرع الأمن.وقد نعت الكثير من الصفحات الديرية استشهاده.

ويبلغ الشهيد جاك السبعين من العمر، غير متزوج، وهو مسيحي  واعتقل عدة مرات من قبل نظام حافظ الأسد ومن بعده بشار الأسد، وتحدث عنه جيرانه ورفاقه على أنه كان دائماً يرفع لواء المعارضة ضد النظام منذ نعومة أظفاره، ونقل عنه أصدقائه أنه منذ نحو ثلاثين عاماً فوجىء بموظف الكهرباء يبلغه بأن فاتورة المكتبة بلغت 50000ل.س فجن جنونه وصرخ في وجه الموظف : ” على شو الخمسين الف، فالمكتبة لاتفتح إلا ساعتين أوثلاث ساعات بعد الظهر، فمن أين اتيتم بهذا المصروف” وأضاف أصدقائه أنه رفض تسديد الفاتورة، فتم نزع العداد، وبقيت المكتبة بدون كهرباء لمدة 15 عاماً، حيث كان يضيء المكتبة بالشموع..

وقد أطلق عليها الناس في ديرالزور ” مكتبة الظلام”، ورغم انقطاع الكهرباء عنها إلا أن روادها ازدادوا..

 

 

ذلك المثقف الذي ظلً يصارع الثور الهائج حتى النهاية . النهاية كانت : شهيد تحت التعذيب . ذلكم هو ابن الدير جاك جرجس عبدالله . لم يك جاك بائع كتب في مكتبته التي سماها : مكتبة اليقظة العربية !! بل كان سقاءٌ لعطش الناس للمعرفة . كان يؤمن أن خلاصنا يبدأ من وعينا لذاتنا وواقعنا وتاريخنا وحضارتنا . وهو كان عنيدا في مقارعة حافظ الأسد وابنه السفاح لأنه وعى مبكرا ذاته وأهله وجغرافية بلده وتاريخها وحضارتها وهو رأي في السفاح مخلوقا بهيميا مثل الثور فقاومه بسلاح الصوت العالي الرافض . سجنه وعذبه حافظ السفاح مرات ، وقطع عن مكتبته الكهرباء فأشعل شموعا واستمر في تسويق الوعي . السفاح الولد اعتقله وعذبه حتى الموت لينهي 70 عاما من حياة ثرية بالكرامة والحرية . جاك جرجس عبد الله ابن دير الزور تقبل تهانيّ الحارة حيث أنت في السماء وإني لآغبطك على هذه النهاية الملحمية التي لاتليق إلا بأبطال قلائل في التاريخ .

 

أعلن المكتب التنفيذي لـ”هيئة التنسق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي” نبأ مقتل الناشط جاك جرجس عبد الله من دير الزور، وأشارت في بيان ان الضحية هو “ناشط وفاعل في العمل الوطني الديموقراطي وعضو المجلس المركزي لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، وقد توفيَ تحت التعذيب في أحد الأفرع الأمنية”.
وأضاف البيان: “ندين ونشجب بأشد العبارات هذه الأعمال الإجرامية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية متجاوزة كل القيم الانسانية والاخلاقية ونطالب بوقف هذه الأعمال البشعة والشنيعة التي تطال المناضلين السلميين من أجل التغيير الديمقراطي”.