أخبار عاجلة
الرئيسية » صحة » سرعة القذف.. أدوية حديثة فعالة لإطالة فترات العلاقة الحميمة عقار «دابوكستين» (Dapoxetine)
1

سرعة القذف.. أدوية حديثة فعالة لإطالة فترات العلاقة الحميمة عقار «دابوكستين» (Dapoxetine)

وفقا للجمعية الدولية للطب الجنسي، يعد مرض سرعة القذف (Premature Ejaculation) أكثر أنواع العجز الجنسي انتشارا بين الذكور، ويمثل عبئا نفسيا وعصبيا شديدا على الرجل، كما أنه يصيب المرأة بالإحباط وربما يؤدي بها إلى قلة الرغبة وإلى الهرب من الممارسة خوفا من عدم الإشباع، إضافة إلى أن نسبة كبيرة من الشباب حديثي الزواج يعانون من القذف الباكر، وربما تستمر هذه المشكلة لأعوام طويلة.
ويتصف هذا الاضطراب بالقذف السريع الذي يحدث في كل أو معظم اللقاءات الجنسية قبل أو خلال دقيقة واحدة من الإيلاج، مع عدم القدرة على تأخير القذف في كل أو معظم اللقاءات الجنسية. وتكون هذه الأعراض مصحوبة بآثار نفسية واجتماعية سلبية على الرجل، مثل الضيق والإحباط، وقد تؤدي إلى تجنب ممارسة العلاقة الحميمة.
وبناء على الدراسات والتقارير الطبية فإن مرض سرعة القذف يعد الأكثر شيوعا بين أنواع العجز الجنسي، حيث تقدر معدلات الإصابة بالمرض بنحو 39 في المائة من الرجال بين سن 18 و64 سنة. وعلى عكس الأنواع الأخرى للعجز الجنسي (كضعف الانتصاب) فإن مرض سرعة القذف لا يرتبط بسن المريض.

https://play.google.com/store/apps/details?id=com.syriasuoriata

 

وتقسم سرعة القذف من الناحية الطبية إلى نوعين:
* النوع الأولي، هو الذي يصاب به الرجل من أول علاقة جنسية ويستمر معه بعد ذلك، ويُعتقد أن من أهم أسبابه الاضطرابات العصبية والهرمونية وكذلك الخلل الجيني.
* النوع الثانوي، هو الذي يصاب به الرجل في مرحلة متأخرة من حياته الجنسية (أي بعد علاقة طبيعية سابقة)، ويُعتقد أن من أهم أسبابه المشاكل النفسية أو التهابات البروستاتا.

 

 

* آثار سلبية
يختلف مرض سرعة القذف عن غيره من الأمراض بأن آثاره السلبية ليست محدودة على الرجل فقط وإنما تمتد للزوجة أيضا، وهو ما يضع العلاقة الزوجية في مهب الريح.
ومن أهم الآثار السلبية ما يلي:
* تضاؤل التقدير الذاتي عند المريض وفقدان الثقة في قدراته الجنسية، وقد يلجأ الرجل كنوع من الهروب من هذه الحالة لإنهاء العلاقة الزوجية أو خلق المشاكل لتجنب الإحساس بالفشل. وقد يمنع مرض سرعة القذف الرجل الأصغر سنا من الإقدام على الزواج.
* القلق والتوتر الذي ينعكس على تعاملات الرجل ليس فقط مع الزوجة وإنما مع كل المحيطين به.
* أما بالنسبة للزوجة فهي تشعر بالحيرة والانعزال بسبب التصرفات غير المبررة من الزوج بالبعد عنها، كما قد ينتقل لها انعدام الثقة بالنفس وذلك لشعورها بأن زوجها قد زهد بها أو أنه قد يكون في غمار علاقة بامرأة أخرى.

* طرق العلاج

https://web.telegram.org/#/im?p=@souriyati
هناك 3 أنواع من العلاجات وهي:
– العلاج النفسي: حيث يتم التركيز على حل الصعوبات المتعلقة بالعلاقة الزوجية وذلك بمساعدة الأزواج على الحديث عن مشكلاتهم خاصة المتعلقة بالإشباع الجنسي.. كما يهتم هذا النوع من العلاج بمساعدة الرجل في أن يكون أقل قلقا حول أدائه الجنسي.
– العلاج السلوكي: حيث يعمل هذا النوع من العلاج على تحسين قدرة الرجل على التحكم في القذف من خلال استخدام بعض التقنيات والتمارين المصممة لهذا الغرض، مثل تقنية التوقف ثم البدء من جديد، وتقنية الضغط على العضو الذكري. لكن هذا النوع من العلاج يعتمد على تعاون الشريك (الزوجة) الذي في بعض الحالات قد يكون من الصعب حدوثه خاصة في مجتمعاتنا المحافظة.
– العلاج الدوائي غير النوعي (Non-specific Beneficial side effects Drugs): في البداية يجب توضيح أن أغلب الأدوية المستخدمة لا تكون موصوفة لعلاج سرعة القذف وإنما تستخدم للاستفادة من أحد آثارها الجانبية، وهو تأخير القذف، لذلك لا تكون آمنة بشكل كامل. ومن هذه الأدوية:
* الدهانات وأدوية التخدير الموضعي: وهنا يفترض أن يكون سبب سرعة القذف هو «فرط الحساسية في القضيب»، وقد أدت هذه الفرضية إلى استخدام المخدر الموضعي لتأخير القذف منذ أربعينات القرن الماضي. وعلى الرغم من فاعلية استخدام المخدر الموضعي فإنه في كثير من الأوقات يتم رصد بعض الآثار الجانبية، مثل: خدر في القضيب، وخدر الأعضاء التناسلية للشريك، وتهيج الجلد، وقد يؤدي إلى ضعف الانتصاب.

https://play.google.com/store/apps/details?id=com.syriasuoriata

 

* أدوية حديثة
كشفت أخيرا الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية SFDA عن تسجيل دواء للاستخدام في السعودية لعلاج سرعة القذف لدى الرجال يدعى «لجام» (Lejam)، وهو الآن في قائمة الأدوية المسجلة على الموقع الإلكتروني للهيئة، وذلك بعد أن تم تقويم الدواء من حيث المأمونية والفاعلية والجودة. وهو يعتبر دواء نوعيا لعلاج المرض (Specifically Approved Indicated Drug). ويأتي تسجيل الدواء ليكشف النقاب عن حلول علاجية جديدة في السوق السعودية وللأسر السعودية في إعادة بناء الثقة بعلاج يستخدم بعيدا عن الأدوية المضادة للاكتئاب، وكذلك البخاخات والمراهم الموضعية المخدرة، التي لها آثار جانبية ولا تقدم حلا موضوعيا للمشكلة.
كما سبق أن أوضحنا، فإن أغلب الأدوية المستخدمة لعلاج سرعة القذف هي أدوية غير مسجلة لعلاج سرعة القذف. ويحتوي «لجام» على عقار «دابوكستين» (Dapoxetine) الذي يتميز بالآتي:

https://web.telegram.org/#/im?p=@souriyati
* يتميز دابوكستين بخصائص يختلف بها عن الأدوية الأخرى من حيث سرعة الامتصاص، قصر المفعول، وسرعة الإخراج. لذلك تم إجازته من قبل الهيئات الصحية العالمية كأول علاج لسرعة القذف.
* لقد وجد أن لـ«دابوكستين» فاعلية عالية من الجرعة الأولي وأنه يضاعف مدة الجماع من 3 إلى 4 أضعاف، وبسبب سرعة الامتصاص يمتاز الـ«دابوكستين» بأنه يمكن تناوله عند الحاجة قبل الجماع بساعة ونصف الساعة فقط، كما يمكن تناوله مع أو من دون الطعام.
* يمكن استخدام الـ«دابوكستين» مع أدوية الضعف الجنسي، حيث لا يوجد تعارض في التأثير أو زيادة في الآثار الجانبية.
أما عن الآثار الجانبية لـ«دابوكستين» فإنها محدودة، مثل: الصداع، أو الدوخة، أو الغثيان. وعادة تكون هذه الأعراض خفيفة إلى متوسطة من حيث درجة الحدة. كما يمكن التغلب عليها بتناول الدواء مع الطعام أو بشرب كوب كامل من الماء عند تناوله.
يتوافر «دابوكستين» على هيئة أقراص بتركيزات 30 ملغم و60 ملغم، وينصح بالبدء بالجرعة الصغرى 30 ملغم الذي يزيد مدة الجماع إلى 3 أضعاف، وفي حالة الرغبة في إطالة المدة بشكل أكبر ينصح باستخدام 60 ملغم الذي يزيد مدة الجماع بـ4 أضعاف.

المصدر : جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة / جريدة الشرق الأوسط

 

 

 

 في مواجهة القذف المبكر

 

من الصعب إعطاء تعريف محدد للقذف المبكر في ظل وجود عوامل مختلفة تؤدي إلى إعتبار ما قد يبدو قذفاً مبكراً لدى رجل ما، بأنه ليس كذلك عند رجل آخر. إلاّ أن القذف المبكر عموماً يحدث فور حصول الرجل على الحد الأدنى من المداعبات والحوافز الجنسيّة، أي قبل أو خلال أوعند مباشرة الإيلاج أو بعد بدئه.

كي يعتبر القذف مبكراً يجب أن يحصل قبل رغبة الرجل إرادياً به. ويذهب بعض الباحثين والإختصاصيّين إلى أن رغبة الشريك عند حصول القذف هي التي تحدد ما إذا كان هذا الأخير مبكراً أم لا. ويجب الأخذ في الحسبان أيضاً واقعية الطلب والرغبة بما يتعلّق بمدة التحفيز والمداعبات قبل القذف.

.
فبعض الرجال الذي يعتقدون أن شريكاتهن سيشعرن بمزيد من المتعة إذا دامت مدة الإيلاج ما يقارب الساعة، يعتبرون أنفسهم يعانون من القذف المبكر لأنهم يقذفون بعد مرور 15 دقيقة من الإيلاج. وهذه مدة كافية ومناسبة للكثير من النساء وقلة منهن يرغبن في أن يطول أو يستمر الإيلاج أكثر من ذلك.

.

في الواقع، ورغم أن مدة النشاط والفعل الجنسي وخصوصاً الإيلاج هي من تحدد غالباً وجود القذف المبكر، إلاّ أن الأمر الأساسي هنا هو القدرة على التحكم بتوقيت القذف. ففي حالة القذف المبكر، تخرج الأمور عن السيطرة وقد يحصل القذف في أي وقت، وغالباً بشكل سريع. ويبدو أن القذف المبكر ناجم عن إلمام خاطئ ومعلومات مضللة عن الإستجابة الجنسيّة، فضلاً عن بعض القلق والمخاوف المرتبطة بالحياة الجنسيّة.

.
والجدير ذكره، هو عدم وجود أي سبب أو مبرر عضوي للقذف المبكر. ومن غير المجدي إذاً طلب علاج من الطبيب لأن هذا الأخير لا يسعه القيام بالكثير في هذا الخصوص. لكن الآثار الجانبية الثانوية لبعض العقاقير من مضادات الإكتئاب، يمكنها إطالة مدة التفاعل مع ما يجري في مرحلة الإيلاج والتحفيز بشكل كبير قبل أن تصل الإثارة إلى أوجها ويحصل القذف، مما يدفع بعض الأطباء إلى وصف هذه الأدوية على أمل أن تكون كافية كي يحصل المريض على الثقة الضرورية بالنفس التي تسمح له بالتغيير وتعديل الوضع القائم. أشير هنا، إلى أنه وفي حال معاناة الرجل من قذف مبكر بعد فترة من الأداء الطبيعي، يمكن أن تكون النهاية سعيدة. ولكن هذا الحل لا يسمح في حد ذاته، بإكتساب والحصول على تحكم بالقذف في حال لم يكن الرجل قادراً على هذا الأمر في مرحلة سابقة من حياته. وفي هذه الحالة، ستعود المشكلة للظهور لا محالة.

لعبة الدقائق
لايعتبر الرجل القادر على الإيلاج لمدة تراوح بين 3 و4 دقائق قبل القذف، يعاني قذفاً مبكراً. ولكن هذا لا يمنع من أن الشريكين لا بدّ من أن يحبذان أن تطول مدة الإيلاج وتراوح بين 10 و15 دقيقة في حال كان لدى كلاهما رغبة في ذلك. وفي هذا الحالة، يجب أن يتعلما كيفية التوصل إلى التحكم بالقذف، لأن الرغبة في إطالة هذه المدة إلى 45 دقيقة مثلاً، ليست واقعيّة. لا يجب الخلط بين مدة الإيلاج ومدة مجمل النشاطات والأعمال الجنسية التي تحصل خلال لقاء حميم.

.

فالعديد من الثنائيات يخصصون مدة تراوح بين 30 دقيقة وساعة من الوقت للعمل الجنسي وتشمل هذه المدة المداعبات المتبادلة. والإيلاج لا يشكل سوى جزءاً من هذا النشاط وتراوح مدته بين دقائق قليلة و20 دقيقة وفي بعض الأحيان أكثر، إلاّ أن هذا الأمر لا يحدث غالباً.
في الواقع، وفي ما عدا الحالات التي تكون فيها الشريكة تشعر بإثارة قوية حقاً (ولن يكون الحال كذلك في كل لقاء جنسي)، يبدأ الإنزلاق بالتراجع عند الإيلاج لفترة طويلة وستشعر عندها بفرط في الإحماء وتشنج ونوع من الإلتهاب بحكم الحراك، وهذا ما يمكنه أن يتسبب في تراجع الرغبة لديها وقد يصل الأمر إلى حد يصبح فيه الإيلاج مؤلماً.
والأهم في كل ما تقدم، أن القذف المبكر مرتبط بالقدرة على التحكم بالتوقيت أكثر مما هو بمدة الإيلاج قبل القذف.

الحل بالتمارين!
الحل الأمثل هو غالباً في طلب الإستشارة للحصول على توجيهات بخصوص إكتساب التحكم بالقذف سواء من خلال ممارسة تمارين معينة أو معرفة مصادر القلق الكامنة وراء مشكلة القذف المبكر.
ثمة تمارين يمكنها مساعدة الرجل في تعلم كيفية إكتساب هذا التحكم. ومن الممكن بطبيعة الحال معالجة هذه المشكلة في سياق جلسات يساعد إختصاصي الأمراض الجنسية خلالها الرجل على معرفة مصادر القلق التي تؤدي إلى القذف المبكر، ويعطيه تعليمات وتوجيهات بخصوص تمارين قد تساعد في إكتساب التحكم بالقذف. وهذا هو الحل الأكثر فعاليّة للعديد من الرجال.
تتمحور هذه المقاربة على مساعدة الرجل في الحصول على قدر أكبر من الوعي حول الحركات الجسدية، والتشنّجات العضليّة والتنفس، إذ يصبح قادراً على تغيير وتعديل إثارته والوصول إلى النشوة والقذف عند رغبته في ذلك وليس حين تكون الإثارة شديدة لديه. والأمر الأكثر إيجابية في هذه المقاربة، هي أنها تشجع الرجل على خوض غمار الرغبة الجنسية على عكس المقاربة الإدراكيّة السلوكيذة (Cognitive – Comportementale) ووصف مضادات الإكتئاب التي تقدم حلاً يتمحور على التخفيف من الإثارة الجنسية من خلال الحدّ من التحفيز والمتعة الجنسية.
وإذا كان لي أن أختم الحديث عن القذف المبكر، أعود وأذكر بأن الهدف الوحيد من العمل الجنسي بكامله من مداعبات وإيلاج، إلخ… وفي حال لم يكن الإنجاب، يبقى المتعة وليس القذف.

*إختصاصي في الصحة النفسيّة والصحة الجنسيّة

 

المصدر جريدة النهار اللبنانية