أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » اعتراف خطير للنظام السوري: قمنا بعمليات انتحارية

اعتراف خطير للنظام السوري: قمنا بعمليات انتحارية

بعد الدعوة التي أطلقها السفير السوري السابق في الأردن، اللواء بهجت سليمان، والمبعد من المملكة الهاشمية باعتباره شخصا غير مرغوب فيه، وتضمّنت الدعوة القيام بعمليات انتحارية “استشهادية” ضد المعارضة في سوريا، تعرّض السفير السابق إلى موجة من الانتقادات الحادة، بسبب ما تتضمنه دعوته للدولة من ممارسة “الإرهاب الرسمي”.
وردّا منه على حملة الانتقادات التي طالته، قام اللواء سليمان بتهدئة مخاوف شارعه الموالي، الذي فهم الدعوة الانتحارية على أنها موجهة إلى ما تبقى من مقاتلي النظام وأهلهم للقيام بعمليات تفجير، وتلفّظ بكلمات السباب والشتم والتجريح ضد من سمّاهم “جبناء الداخل” نظرا لكونهم: “زعران وسفلة” لأنهم لم يفهموا أن العمليات “الاستشهادية” ماهي إلا عملية اختيارية، وليست خدمة إلزامية أو دعوة احتياطية لكي يهربوا منها.
وعلّق بعض المتصفحين للمواقع الإلكترونية التي نشرت تصريحه الذي يهدئ من مخاوف السوريين، بأن عمليات التفجير لن تكون ملزمة بل من اختيار الانتحاري نفسه، بقولهم: “حتموّتونا بالحالتين، يعني شو الفرق؟ منموت بالإلزامي ومنموت بالاستشهادي، اتق الله يا أبو حيدرة ما بقي منا حدا”.
واستغرب المطلعون على التصريح الرسمي للسفير المبعد، كيف أنه يطلب من المنتقدين لدعوته: “ألا يطلقوا سيولا من السباب والشتائم تنضح بما فيهم وتعبّر عنهم” فيما هو لا يتورع عن توزيع الشتائم المقذعة بكل الاتجاهات.
إلا أن أخطر جزء في تصريح اللواء سليمان، هو تصريحه العلني بأن النظام قد قام بعمليات انتحارية انتقامية في السابق، من دون أن يشير إلى المكان والزمان اللذين شهدا تلك العمليات، بقوله: “عملاء ومرتزقة ممن شنوا حملة شعواء على الدعوة وعلى الداعي “يقصد الدعوة لعمليات التفجير”، لمعرفتهم بمدى فاعلية وخطورة هذا السلاح المجرَّب على العدو”.
وبقوله “السلاح المجرب على العدو” إعلان صريح بأن النظام السوري قد قام في السابق بعمليات انتحارية في المناطق السورية، إلا أنه لم يعلن عنها ولا عن ضحاياها. ما يوجب على متابعي الشأن السوري إعادة فتح ملفات العمليات الانتحارية منذ بدء الثورة السورية، للتحقيق بنوع وعدد العمليات التي اعترف بها النظام نفسه، وفي أي المناطق وعدد الضحايا.
وأشار مراقبون للشأن السوري، إلى أن تصريح اللواء سليمان يمكن التعامل معه عبر القانون الدولي، لجهة كونه اعترافا صريحا من سفير دولة بممارسة عمليات التفجير الانتحاري، لأن هذا بمثابة جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية، وأن اللواء سليمان قد قدّم الدليل القاطع بأن النظام السوري يقوم بالعمليات الانتحارية، ثم يلقي بالمسؤولية على المعارضة المسلحة. وألاّ يقول خبير عسكري سوري معارض، أين جرّب النظام فاعلية العمليات الانتحارية؟ هل يملك الجرأة ليسمّي مكان وزمان العلميات الانتحارية التي قام بها؟
هذا فضلا عن أن الدعوة نفسها، ومن قبل شخصية رسمية ولصيقة بالنظام، تعتبر إقرارا بممارسة إرهاب الدولة أو الدعوة إليه، ما تعاقب عليه كل قوانين الشرعية الدولية، ويستوجب فتح تحقيق عاجل بالقضية، لما تنطوي عليه الدعوة من تهديد صريح للسلم والأمن الدوليين.
يجمع كل المهتمين بالشأن السوري على أن التصريح الأخير للسفير السابق، ورجل الأمن القوي والمقرب من النظام في صناعة القرار الأمني والسياسي، سيكون دليلا لدى كل الجهات القانونية الدولية على ارتكاب النظام للمجازر، والتي عادة ما يتم اتهام مسلحين متطرفين بها. وأن هذا التصريح العلني يستوجب إعادة تقييم دولية لطريقة التعامل مع النظام السوري، بصفته ممارسا علنيا لإرهاب العمليات الانتحارية ضد المعارضة السورية المسلحة وضد من كتبت الأقدار أن يكون مارا في المكان الذي شهد التفجير الانتحاري الرسمي.

4314dcd4-a767-40b7-a53a-0bf141aba774

المصدر: العربية.نت – عهد فاضل