أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » لمى الزعبي : رساله حب وتقدير للأب باولو من سوريه مسلمه بمناسبه ذكرى إختفاءه

لمى الزعبي : رساله حب وتقدير للأب باولو من سوريه مسلمه بمناسبه ذكرى إختفاءه

بمناسبة ذكرى اختطاف الآب باولو فإنني اتضرع إلى الله أن يرحمك ان كنت مقتولاً وأن يفك أسرك ان كنت مختطفاً.

ما أريد ان أقوله لك هو لو ان هذا العالم يحمل القليل من صفاء تفكيرك و سماحتك و طيبة قلبك كم كان هذا العالم أفضل و كم كنّا حقنا من دماء.

ذكرتنا أيها الأب ان المسيحين و الدروز و التركمان و الإسماعيليون و الشيعه و الأكراد ليسو أعداءنا بالفطرة و إنما الأفراد منهم فقط و ما ارتكبوه من أعمال قتل و تعذيب و اغتصاب و تهجير بحق من نادو بالحريه و العدالة و الكرامه هؤلاء الحثالة هم أعداء للشعب السوري الثائر و لوطننا.

ان الانتقام بالقتل على الهويه او القتل العشوائي ليس هو الحل السليم او الصحيح بل هو دليل على الهمجيه و الضعف و ديننا الحنيف حرم هكذا افعال. ان ديننا الحنيف يحتم علينا ان نتحلى بالعداله و ان يحاسب كل إنسان حسب أعماله و افعاله الشخصيه فقط. الانسان بنفسه من يجب ان يدفع ثمن أعماله و ليس جميع أفراد أسرته او طائفته . قال رسول الله محمد صل الله عليه وعلى آله وصحبة وسلم يوصي الجيش في غزوة مؤته: «أوصيكم بتقوى الله وبمن معكم من المسلمين خيراً، إغزوا باسم الله تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليداً ولا امرأة ولا كبيراً فانياً ولا منعزلاً بصومعة ولا تقربوا نخلاً ولا تقطعوا شجراً ولا تهدموا بناءً».

ان الله سبحانه و تعالى ربنا جميعا رب السموات و الارض هو من خلقنا متنوعين فتجدنا من اجناس و ألوان و أشكال و مذاهب و أديان و قوميات مختلفه.يقول الله تعالى في كتابه الكريم:( ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) فها نحن نشاهد انحراف ملة من البشر و وقوفهم المقرف الى جانب الظلم و الطغيان فحملو السلاح و قتلو و حرقو و اغتصبو أطفال و نساء .

هؤلاء الأشخاص هم أعداء شعبنا السوري هم أعداء ثورتنا. فمنهم السني و الشيعي و العلوي و المسيحي و الدرزي وووو. فقط هؤلاء الطغاة يجب عقابهم والثأر منهم لجرائمهم اللتي ارتكبوها و ليحاسبو كلاً حسب مستوى جريمته.

نعم علينا ان نتذكر و نجبر أنفسنا على التذكر اننا عندما نزلنا الى الشوارع و صرخنا بصوت واحد كنا نطالب بالعدالة و المساواة و الحياة الكريمه للجميع. يجب ان لا نسمح لانفسنا ان نتناسى ذلك مهما بلغ هول مأساتنا و ارتفع ثمن تضحياتنا اللتي دفعناها و سندفعها حتى تتحقق احلامنا بانتصار ثورتنا المباركه.

نعم يجب ان لا ننسى شهداءنا و معتقلينا و رموز ثورتنا الحقيقين الموجودون حاليا   في ساحة المعركة يقدمون كل ما يملكون من إمكانيات لرفع راية الحق.

نحن الوطن و الوطن نحن. و هذه الثوره ثورتنا و ستستمر حتى يكتب الله لها بالنصر على أيدي شبابنا.

لن ننساك يا أب باولو. ولن ننسى رسالتك لنا.



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع