أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » في ظروف غامضة وصمتٌ مطبق اغتيال أحد أذكى علماء سوريا الرافضين للتعاون مع إيران

في ظروف غامضة وصمتٌ مطبق اغتيال أحد أذكى علماء سوريا الرافضين للتعاون مع إيران

في الخامس والعشرين من ايار/مايو الجاري، قضى مدير التخطيط في مركز الدراسات والبحوث العلمية الدكتور “محمود إبراهيم” في حادثة اغتيال في دمشق، مرت دون ضجة إعلامية، حيث صم النظام السوري أذنيه،، الابراهيم الذي تم اغتياله، هو مؤسس المشروع 99 بين الرستن وحماه عند تل قرطل، وهذا المشروع كان ينتج صواريخ السكود السورية، الدكتور بقمة النزاهة والشرف، بعد أن عمل طوال خمسة عشر عاما في تطوير المشروع عزله العميد المقتول “محمد سليمان” من منصبه وسلم المشروع لعميد مهندس “موثوق” وهي عبارة تعني أنه من الطائفة المختارة، الضغوط المقابلة في قطعات الجيش التي تعرف إمكانات هذا الرجل وضعته في موقع مدير التخطيط، حيث اطلع من موقعه على جميع مشاريع المركز تقريباً، ولا سيما التعاون مع إيران وكوريا قبل الثورة.

ومع اندلاع الثورة السورية، كان الدكتور صامتا لا يفصح عن شيء، وهو ليس أب فحسب بل جد أيضاً، ونشأ وترعرع من الغوطة الشرقية، لم يشارك في شيء، صمت تماماً، رفض الخروج من البلد، وقد أقنعه بالبقاء ما عرفه من معاناة من خرجوا قبله، لكن يد النظام لم تتأخر في اغتياله على الطرق بين عمله في مبنى المدير العام وبيته في حي المنارة الملاصق للمركز.

أوقفت سيارته سيارة أخرى وقتله مجموعة رجال بثلاث رصاصات في الرأس، رفض الأمن تسليم جثته إلا للدفن، وتمت مراسم الدفن في حراسة مشددة، النظام اغتاله لأنه يعرف كل شيء، ومن هو مثله لا يجوز تركه حيا لو انكفأ النظام إلى الساحل

من هو الدكتور محمود إبراهيم-أبو بشار

الدكتور محمود إبراهيم أحد أهم أركان مركز البحوث والدراسات العلمية في سورية منذ إنشاؤها، وشغل لسنوات طويلة مدير مركز البحوث والدراسات العلمية فرع حلب، وبالتالي هو كنز معلومات حقيقي بما يخص تطوير الأسلحة الكيميائية السورية، يعتبر الدكتور محمود إبراهيم أحد أزكى الأشخاص في سورية باعتراف معظم موظفي مركز البحوث والدراسات العلمية.

كذلك يعتبر الدكتور محمود إبراهيم أحد أهم الأشخاص الذين رفضوا التعاون العلمي مع إيران لسنوات طويلة وهو كذلك غير معجب بشخص حافظ الأسد، رغم أنه يعترف بأنّ حافظ الأسد داهية ليس له مثيل في العصر الحديث.

ولكن كيف يستطيع شخص يكره حافظ الأسد أن يصل إلى أحد أهم المناصب العلمية في سورية الأسد، فالواقع ان فكرة إنشاء مركز البحوث والدراسات العلمية في سورية، هي من اختراع حافظ الأسد وليس غيره، والحقيقة تقول إنه أراد من خلال مركز البحوث والدراسات العلمية القيام بنهضة علمية حقيقية في سورية رغم جهلنا لنواياه الحقيقية من ذلك من اجل ذلك قام حافظ الأسد بإسناد إدارة مركز البحوث العلمية لأشخاص يتصفون بالكفاءة والنزاهة والذكاء، وأعطاهم صلاحيات كاملة، ورواتب خاصة، وسكن محترم وأبعد عنهم تدخلات المخابرات.

ومن المعلوم ان ابن العماد علي دوبا “سامر دوبا” التحق بمركز البحوث العلمية عام 1988، نتيجة حصوله “بالواسطة” على المركز الأول في الثانوية العامة “البكالوريا في سورية، ثم تم طرده بكل بساطة من مركز البحوث العلمية، بعدما تبين أنه غير جدير بالدراسة بالمركز، فقد كانت الأولوية للانتساب لهذا المركز هو الكفاءة فقط لا غير، وبناء عليه أصدر حافظ الأسد عفوا خاصا عن بعض المنتسبين لجماعة الإخوان المسلمين، من أصحاب الكفاءات المقيمين في بريطانيا، من أجل تسهيل استجلابهم للداخل السوري، مع تقديم إغراءات مالية ضخمة لهم.

وبقي المركز يعمل على الخطة العلمية الموضوعة له، في تطوير الصناعات العسكرية، حتى أواسط التسعينيات، ولا صحة أبداً لما نشرته بعض وسائل الإعلام من دور مركز البحوث في إجراء التجارب الكيميائية على السجناء السياسيين، فهذا المركز كان بعيد تماما عن قذارة النظام (وخاصة قذارة حافظ الأسد)، رغم أنه هو المؤسس له.

معتصم الطويل:كلنا شركاء