أخبار عاجلة
الرئيسية » ثقافة وفن » من حلب إلى قلب باريس… مظفر سلمان يسجّل “النقطة صفر” على “ضمير الإنسانية”

من حلب إلى قلب باريس… مظفر سلمان يسجّل “النقطة صفر” على “ضمير الإنسانية”

حلب النقطة صفر ” تغزو شوارع باريس ، حتى الشانزليزيه .

12

، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — بدءاً من مطلع شهر مايو/أيّار الجاري، وحتى منتصف سبتمبر/أيلول المقبل،  سيكون سكان، وزوّار حي الـ”الكانزيم” وسط العاصمة الفرنسية، على موعدٍ بصري يومياً مع 15 صورة ضخمة (ثلاثة أمتر عرضاً ومترين ارتفاعاً)، التقطت في إحدى أكثر المناطق السورية سخونةً، بعدسة المصوّر الصحفي السوري مظفر سلمان، وشكّلت موضوع معرضه الذي أقامه ببيت الصحفيين مؤخراً، تحت عنوان (حلب.. النقطة صفر).

جميع صور المعرض التقطها سلمان خلال عمله بمدينة حلب كمصور صحفي عام 2013 ، وأغلبها تم نشرها في الصحافة العالمية، واختارمنها لمعرضه: “ما يركز على فكرة واحدة، ويأتي ضمن فترة زمنية محددة”، بطريقةٍ تمكنّه من إيصال رسالته للمشاهد، بحسب ما أوضحه  لـ CNN بالعربية.

3

الصور الضخمة الموزّعة على الجدران الخارجية لبيت الصحفيين؛ تشكّل الجزء الأساسي من المعرض، بحيث يستطيع زائر عاصمة النور، أو المقيم فيها، مشاهدتها خلال مشواره الباريسي باتجاه برج “إيفل”، مروراً بالنسخة الأصلية لتمثال الحريّة، وتمثال “جان دارك”، بالإضافة إلى ستين صورة أخرى معروضة في الداخل.

1

وتشير “النقطة صفر” إلى الثغرات التي فتحتها مقاتلوا المعارضة بحلب القديمة في جدران المنازل المتلاصقة، وجعلت بحسب توصيف صاحب المعرض: “مئات البيوت بيتاً واحداً… اجتمع فيها سوريون من كل المدن ، كانوا يريدون حماية بيوتهم من التدمير، ونسائهم وأطفالهم من القتل أو التعذيب، وبعد القتال يومياً كان مَنْ بقي حيّاً منهم يتبادل النقاش، والأفكار مع الاخرين، كانوا يتحدثون أيضا الى عدوهم عن بعد منزل أو اثنين من خلال الصراخ يطالبونه بوقف القتال.”، ويعتبر أن “النقطة الصفر” تحولّت إلى “النقطة صفر في ضمير الإنسانية” أمام “جنون العالم كلّه… الذي يدعي وقوفه الى جانب السوريين.”

9

وحول أهميّة إقامة هذا المعرض بالعاصمة الفرنسية خلال المرحلة الحالية، قال مظفر سلمان في تصريحٍ خاص لـ CNN بالعربية: “أعتقد أن إقامة معرض فوتوغرافي بباريس مهم لأي مصور في أي مكان في العالم، أما بالنسبة للسوريين ، فهو لتأكيد الرسالة التي كنت أعمل على توصيلها خلال السنوات الماضية، ولكن هذه المرة بجرعةٍ عاليةٍ جداً، فكل الذين يخرجون من المعرض يشعرون بأنهم متضامنين مع هؤلاء الناس الذين رؤوهم في الصور ليس تعاطفاً، بل إعجابا فأنا لم أقدم صور ضحايا، بل قدمت صور أناس أبطال يصارعون  القهر، وهذا التضامن هو أقصى ما يمكن تقديمه عبر معرض فوتوغرافي للناس عموماً ، ليترجم إلى مواقف في اللحظة الحاسمة.”

 ويعتبر سلمان من أشهر المصورين السوريين الصحفيين، ممّن عملوا مع صحيفة “الوطن” السوريّة لسنوات، قبل أن “تطرده” إدارة الصحيفة، على خلفية مشاركته بما عرف وقتها بـ”مظاهرة المثقفين” في دمشق، خلال أشهر “الثورة” الأولى يوم 13 تموّز/ يوليو 2011، واستمّر لاحقاً بعمله لصالح وكالة “رويترز”، قبل أن يقرر اللجوء إلى فرنسا في نهاية عام 2013، بسبب “انتهاء صلاحية” جواز سفره، و”عدم قدرته على التحرك بين حلب وتركيا ولبنان.”

وسيستمر معرضه “حلب.. النقطة صفر” بباريس، حتى 15 أيلول/ سبتمبر المقبل، كما يمكن أن يطوف أماكن أخرى فيما بعد، بينما يحضّر المصور الصحفي السوري لمشاريع أخرى.

CCN Arabic