أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » سامر الصالح: ” احذر يا فتى، هارون قد أتى!” عبارة خطّها أولاد عمومة الأسد على جدران اللاذقية

سامر الصالح: ” احذر يا فتى، هارون قد أتى!” عبارة خطّها أولاد عمومة الأسد على جدران اللاذقية

جميعنا شهد ولا يزال على بطش ووحشية نظام الأسد منذ أربع سنوات حتى اللحظة، ولكن قليل من عاد في الزمن وفتح ملفات جرائم هذا النظام الطائفي، لنكن واقعيين ومحقين ولا ننكر حقّ من دفع ضريبة بطش هذا النظام منذ خمسين عاماً إلى اليوم.

لا أطيق البدء في المقال بالحديث عن الطوائف، ولكن مهما حاولنا إخفاء الشمس وراء أصابعنا لن نستطيع، فهذا النظام ومنذ لحظة توليه سدّة الحكم، تولاها بنفس طائفي، وأسلوب طائفي، وإنكار وقمع وبطش وجرم طائفي، حتى بات التلفظ بطائفة هذا النظام ومن يواليه إثم لا يغتفر.

جميعنا يذكر أحداث الثمانينيات في مدينة حماه، وإجحاف كبير بحق سنة حماه إن نحن أغشيناها وطمسنا تلك الجرائم بحجة الابتعاد عن الطائفية، ولكن التعميم خاطئ، وأن نقول أن حماه بكل طوائفها قد عانت من النظام فهذا أيضاً خاطئ، فحماه بعائلاتها السنية دمرت وأبيدت بحجة القضاء على ” الأخوان المسلمين”، وجميعنا يعلم. فاين كنتم عندما كان يخير الأب . أي ولد تريد أن يقتل أمامك أولا؟، أين كنتم عندما كان يخير الاب ، أي بنت تريد ان تغتصب أولاً؟ أين كنتم عندما كانت النساء تغتصبن أمام أزواجهنّ وأولادهن؟ من سيتذكر حوادث حماه، لا بدّ أن تجرّه ذاكرته إلى ما وقع على سنّة اللاذقية وجسر الشغور أيضاً الذين دفعوا الثمن بدمائهم، حتى أنّ عائلات سنية بأكملها أبيدت من على وجه الأرض السّورية، بحجة تواجد الأخوان المسلمين في المدينة، فلمّ ما زلنا ننكر ذلك؟

” احذر يا فتى، هارون قد أتى!” هي عبارة خطّها شبيحة أولاد عمومة الأسد على جدران شوارع اللاذقية، وعبارات أخرى من قبيل ” احذر يا ولد هارون في البلد”، وهذا قبل بدء الثورة السورية بثلاثين عاماً!

أين كنتم عندما كان فواز الأسد يخطف النساء، وينتهك أعراضهن؟ فيما تشهد صناديق سياراته على كمّ الشبان الذين احتبست أنفاسهم فيه، فقط لأن شكلهم لم يعجب موزّع الجمال والجاذبية!

أين كنتم عندما كان هلال الأسد يتسلى بقتل الشبان وبكل دم بارد ، فقط ليشبع غريزته الدموية؟

أين كنتم عندما حاول أخ السفاح حافظ الأسد وعمّ مجرم العصر بشار، رفعت الأسد اقتحام حي الصليبة السني في مدينة اللاذقية بالدبابات العسكرية؟

السؤال الجدير بالطرح اليوم وبعد كل ماذكر، لمَ لم نشهد حتى الساعة معارك فتح وتحرير حماه واللاذقية؟ لم هذا التباطؤ والتلكؤ بتحريرهما من يد الظالم المتوحش، أما آن لهاتين المدينتين ذواتا الأكثرية السّنية، على عكس مايسوق له النظام ومن لف لفّه، أن تعبرا إلى الحرية، وتنفضا عنهما ذل السنون الذي أذاقتهما إياه عائلة الاسد؟

لمّ تغيب هذان المدينتان عن الساحة الإعلامية، التي تقوم قائمتها ولا تقعد إن أصابت إحدى الأقليات شذرة من قمع النظام؟ مدينة حماه نفسها التي شهدت مليونية مظاهرات الثورة السورية فيما شهدت شوارع اللاذقية أول مظاهرة طالب فيها المتظاهرين بإسقاط النظام في سورية نصرة لأخوانهم المحاصرين من قبل نظام الإجرام في مدينة درعا وكانت أول مدينة مناصرة لدرعا بالمظاهرات السلمية ..

قولي هذا، ما هو إلا مطالبة من جيش الفتح الذي باتت إنتصاراته في ريف إدلب تثلج صدور المكلومين والثائرين، أن يتوجّه إلى اللاذقية وحماه بعد أن وصل إلى جسر الشغور وأريحا فاتحاً ومحرراً إياها، فوالله لا أولى اليوم من تحرير مدينة اللاذقية أولاً، قاطعاً على المجتمع الدولي ومؤيدي ومناصري نظام الإجرام خططهم في تقسيم هذه المنطقة، ومنح دولة علوية طائفية دموية لنظام الاستبداد ليطعن في ظلمه، فأين أنت يا جيش الفتح من مليوني سنّي ثائر في اللاذقية وحماه، أنت اليوم مبشرهم، وسندهم والسيف الذي يضربون به من بعد إيمانهم بنصر من الله وفتح قريب..

سامر الصالح



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع