أخبار عاجلة
الرئيسية » شهداء ضحوا لاجلنا » المرحوم حسام هاني ذيب / ابن السويداء الحرة

المرحوم حسام هاني ذيب / ابن السويداء الحرة

اليـَــومَ تـَبكِيْ الغُوطَتـَـانِ حُسَـــامَـها
ذِئْبُ الوَغــَىْ حُــرُّ الشَّــمائِلِ بِـــيْـــضُ
والأرْضُ تُــزهِـــرُ منْ أنيْــنِ حطَــامِها
عَـــبَقــاً بـاسْـــمِكَ للسِّـنـِينِ يَـفِـيـْـضُ

بسم الله الرحمن الرحيم
“يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي”

أحرار السويداء ينعون إليكم ببالغ الأسى والحزن وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره نبأ وفاة ابنهم الحرّ المرحوم حسام هاني ذيب والذي وافته المنية إثرَ حادثٍ أليم.

1

نبذة عن حياة الفقيد:

ولد الفقيد في محافظة السويداء قرية الثعلة، وكان يعمل كفني كمبيوتر إبّان الثورة.
ومع اندلاع ثورة الحرية والكرامة في سوريا ، بدأ نشاطه كإعلامي في البداية من خلال إرسال صور وفيديوهات للمظاهرات في درعا في مقرً إقامته في مدينة جرمانا في ريف دمشق.
تمّ اعتقاله في أواخر حزيران من العام 2011 من قبل شبيحة جرمانا وتعرّض حينها للضرب المبرّح ثم تمّ تحويله إلى الأمن العسكري ليقضي هنالك مدة شهر تحت التعذيب.
بعد خروجه من المعتقل بفترة قليله عاد ليعمل في مجال الإغاثة الطبية ودوهم منزله في جرمانا أكثر من مره، فغادر إلى حمص ودرعا بأعمال إغاثة حتى شهر آذار 2012 حيث التجأ إلى الغوطة هرباً من ملاحقة الأمن له. واستقرّ فيها لفترة نشط خلالها في تأمين المساعدات الغذائية والطبية وتسلّم المكتب الإعلامي في عين ترما.
في شهر آب من العام نفسه تعرضت الغوطة لاجتياح من قبل قوات النظام، فلم يجد مفراً من حمل السلاح.
انضمّ وقتها إلى كتيبة الشيخ علي الدقر(شيخ دمشقي، شافعي، من القرن العشرين) ، وبقي كذلك حتى شهر تشرين الأول شارك خلالها بعملية ضرب الحواجز الأمنية الأربعة.
انتقل بعدها إلى مركز عمليات عين ترما، وهو مركز إشارة.
بقي في مركز عمليات عين ترما حتى بداية شهر 11، انتقل بعدها إلى لواء جِلّق وبقي فيه أقل من شهر في قسم العلاقات الخارجية، القسم الذي هو بمثابة مكتب ارتباط بمجموعات مقاتلة أخرى.
كان خلال هذا الوقت قد نسّق مع آخرين وشكل كتيبة فدائيي بني معروف وقوامها 17 مقاتلاً، وتم الإعلان عن الكتيبة في مطلع 2013. كان غرضه إظهار نشاط عسكري فعّال من محافظة السويداء. تعرّض مشروعه في البداية للكثير من المحاربة لكنّ ثوّار الغوطة أحبوه ووثقوا فيه فيما بعد وأسموه بـ ” أبو أيهم الدرزي”
في شهر كانون الأول من العام 2013، تمّ تغيير اسم الكتيبة إلى كتيبة يوسف العظمة. وعن سبب هذا التغيير يقول حسام:” في فترة مضت من تاريخ الثورة و بعد انتشار المسميات ذات الدلالة الدينية أو الطائفية لأسماء الكتائب والتي غلب عليها الطابع الإسلامي، كان من الضروري تسليط الضوء إعلاميا على مسميات أخرى تطهر مشاركة لباقي النسيج السوري بتعدد طوائفه ودياناته .
على الرغم من أننا في هذه الكتيبة قد تنوعنا و كنا سوريون من كافة المحافظات ومن كافة الطوائف، نعود لنحمل اسما سوريا وسوري فقط بعيدا عن أي طائفة أو مذهب أو ديانة مختارين اسم رجل سوري بامتياز ” يوسف العظمة ” ونفخر أن نسير على دربه ونقتدي به ”
ضمت الكتيبة بالإضافة للمقاتلين المتحدرين من الطائفة الدرزية رفاق سلاح من مختلف أطياف الشعب السوري، قاتلوا مع إخوانهم من الكتائب الأخرى في عدة أماكن بينها خطوط التماس في جوبر والمتحلق الجنوبي وتقاسموا معهم مر الحصار والنار.
واستمر عمل الكتيبة ضمن اللواء الأول كتيبة المدفعية على محاور المتحلق الجنوبي وجوبر والعتيبة حتى تاريخ 1/4/2014 حيث أعلن حسام تعليق عملياتها ” نظرا لظروفنا التي مررنا ونمر بها هنا والتي أصبحت تعيق استمرار عملنا بل وتجعله شبه مستحيل
نعلن نحن كتيبة يوسف العظمة العاملة في الغوطة الشرقية عن تعليق أعمالنا العسكرية كافة حتى إشعار آخر”.
كانت مسيرة الفقيد خلال تلك الفترة عطره، يشهد له رفاق السلاح بالشجاعة والحنكة ونظافة الكفّ الأمر الذي لم يعجب البعض وأدى لتعرّضه لعدة محاولات اغتيال نجا منها، ليغادر بعدها خارج القطر ولتطاله المنيّه إثر حادث سير أليم.
يختم الفقيد في إحدى مقابلاته بلغته المحببة قبل مغادرته أرض الوطن ولدى سؤاله عمّا سيفعل بعد الثورة بقوله” بعد الثورة بدي روح بوس إيد إمي. صار لي ما شفتها من سنة و8 شهور. وبدي آخذ حبيبتي، وفِل لمكان ما فيه إنترنت وكهرباء… لأستعيد إنسانيتي. كمان ما شفت حبيبتي من عشرين شهر”