أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار عاصفة » عبد الحكيم قطيفان ومازن الناطور يتوجهان بنداء الى الوجهاء وذوي الرأي في حوران

عبد الحكيم قطيفان ومازن الناطور يتوجهان بنداء الى الوجهاء وذوي الرأي في حوران

نرجو الاهتمام والتبني من الجميع
(على خلفية الاقتتال الحاصل بين جبهة النصرة ولواء شهداء اليرموك بحوران)

رسالة إلى الوجهاء وذوي الرأي في حوران
يوم خرجت حوران على الطغيان وقدمت الدم رخيصاً لأجل الكرامة والحرية لم يكن أهلها إلا من ذوي الأخلاق والكرامة، ولم يكن هدفهم سلطة ولا جاه ولا مال، ومن يعرف رجال حوران يعرف أن فيها من الخير ما يفيض، وهذا حالها منذ الأزل.
بعد أربع سنوات على نضال شبابنا الذين استشهد منهم الآلاف، وبعد زرع سنوات، وعند مجيء الحصاد وحين شارف النظام على الرحيل، ظهرت مجموعات متحاربة لتحرق الزرع وتغتال جذوة الثورة، وتكدر على ما تبقى من الأهل عيشهم.
حوران أرض الخلوقين، وهي أرض حضارة وعلم وعمل، ولطالما استطاع أهل الرأي فيها من حلّ أية مشكلة مهما عظم شأنها، فما بالنا ننتظر من يخلص أولادنا وشبابنا من صراع لا نعلم أبعاده، ولا يمت لثقافتنا وتسامحنا بأية صلة.
متى كانت حوران بلا أخلاق حتى تشتعل على أرضها صراعات تستخدم فيها رايات، وتتصارع فيها أيديولوجيات لا نعرف أصلها، ولنا عبرة فيما يحصل شمال البلاد.
إذا كان الله تعالى غاية الاحتراب، فإن الله هو السلام، وشريعته هي العلم، والحب، واحترام وحماية أرواح الناس مسلمين وغير مسلمين، وإذ نشهد ما يجري في منطقة حوض اليرموك بعد تحريرها وتعميدها بدم الشهداء، فإننا نخاطب موقعكم أيها الوجهاء، فدوركم اليوم وفي غياب ضوابط القانون أن تُعمِلوا ضوابط المجتمع، فلا يجوز أن نقف عاجزين أمام سقوط الضحايا، وحرق الأرزاق، وتخويف الناس وإرهابهم.
أيها الوجهاء والعقلاء وذوو الرأي:
هل تبقى حوران نهباً لفتنة تفتك بها وهذا الحال في تسيل، وسحم الجولان، ونوى، وحيط، والشجرة، وعين ذكر، وجملة، وتمتد يد الغدر لتغتال الشباب في القرى الأخرى كما حصل في الريف الغربي مؤخراً.
إننا نستغرب أن يجلس الوجهاء على التلّة مكتفين بمراقبة ما يحدث، ونؤكد أن كلّ شخص يتحمل المسؤولية من موقعه، سواء كان كبير عائلة أو شيخاً أو معلما أو رجل دين أو وجيها أو صاحب سطوة ومال.
وحِّدوا كلمتكم، وليكن بينكم وفود تقول كلمتها، لا تفاوضوا على أمن حوران، بل بلغوا رسالة للمتحاربين بأن دمنا حرام على خناجر الفتنة، وأن حوران التي خرج منها ابن كثير والنووي وابن قيم الجوزية والأذرعي وغيرهم الكثير قديما، وعلماء من آل الزعبي والحريري والأبازيد والمسالمة والمقداد والمحاميد والمصري والجباوي والبلخي والمجاريش والجيدوري، وغيرهم ممن لا يمكن عدهم ولا حصرهم، نبتوا في بيئة لا تعرف التعصب لكنها تؤمن بالله وبالعلم والقلم قبل السيف.
يا وجهاء وأبناء حوران:
قولوا لمن يحرقون الزرع إن هذه الأرض لم تبخل بالخير والرجال والأخلاق، وإن قتالكم على ثراها غير مفهوم، ولا يتماشى مع رغبات أهلها المعذبين، والمنفيين، فإذا كان قتالهم من أجل الله فإن الله عامر في قلوبنا، فليذهبوا إلى جبهة أخرى حيث ظلم النظام وإجرامه، وكفانا الله شر القتال.
اليوم ولا يوم غيره.. حوران لا تحتمل ما يجري فقوموا بواجبكم وتحملوا مسؤوليتكم، فالوجاهة خلقت لهذه المواقف.
الموقعون:
عبد الحكيم القطيفان
مازن الناطور
محمد بركات اليوسف
وسام مسالمة