أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » تركي مصطفى :هل ستشهد منطقة مطار أبو الظهور العسكري بعد التحرير براعم ربيع جديد يحمل السلام ؟

تركي مصطفى :هل ستشهد منطقة مطار أبو الظهور العسكري بعد التحرير براعم ربيع جديد يحمل السلام ؟

بعد هزيمة قوات الأسد في معسكر القرميد القريب من مدينة ادلب , بدأت عملية ضغط ناشطي الثورة على قوات الأسد والشبيحة والميليشيات الطائفية لتسليم مطار أبو الظهور العسكري , وأعلنت جبهة النصرة , بدء معركة تحرير مطار أبو الظهور ، وتداول ناشطون أخبارا من داحل المطار بأن اشتباكات جرت داخل المطار بعد خلاف بين الفصائل المختلفة , في الوقت الذي قام فيه طيران نظام الأسد بالقصف داخل المطار , لتوتير خطوط التماس بين قواته في مطار أبو الظهور العسكري , وبين قوى الثورة المسلحة المرابطة على تخومه , مع طلعات طيران نظام الأسد بشكل مكثف , مستهدفة المنطقة المحيطة بالمطار من تلضمان شرقا وحتى سراقب غربا ومن سنجار جنوبا وحتى حوضة المطخ شمالا , ويفسر ناشطو الثورة هذا التصعيد العدواني على أنه , ردّ على نتائج هزيمة قوات نظام الأسد في المناطق التي خسرتها مؤخرا , ولإرضاء مؤيديه في الانتقام من الحاضنة الشعبية للثورة , وايجاد مخرج وطريق آمن لسحب قواته المحاصرة داخل المطار.

وبالمقابل ينتظر أهالي جنود نظام الأسد المحاصرين داخل المطار منذ ما يزيد على عامين ونصف ما سيؤول إليه مصير ألف عسكري بين ضابط وصف ضابط وجندي وشبيح , وبعد اقتراب جبهة النصرة من أسواره توقفت طائرات الإمداد عن عملها . وقد توقف إقلاع الطائرات منه منذ حصاره في منتصف العام 2012م . وكانت قوات المعارضة سيطرت في صيف 2012 على المساكن التابعة للمطار، ودمرت عدداً من الطائرات بداخله، قبل أن تنسحب وتفرض حصاراً عليه بغية إبقائه خارج الخدمة.

كما خاضت قوات المعارضة معركة أخرى في أواخر العام 2013، سيطرت خلالها على عدة نقاط من جهة الباب الرئيسي ، وتمكنت من اقتحام قرية الخشير المحاذية لسور المطار من الجهة الشمالية الشرقية لكنها عادت وانسحبت بسبب طبيعة الأرض السهلية، وقلة الذخيرة لديهم .

ويعد مطار أبو الظهور، أحد أكبر المطارات في المنطقة الشمالية، وثاني أهم مطار عسكري في سوريا، ويبلغ مساحته 8 كيلو متر مربع، وفيه 22 هنكارا لطائرات الميغ 21 وميغ 23، ويتبع إدارياً للواء 14 الموجود في حماه. ويعد المطار شبه خارج عن الخدمة عسكرياً منذ أكثر من سنتين ونصف تقريباً؛ بسبب هجمات الثوار المتكررة عليه، إلا أنه يحتوي على دبابات وعربات مدرعة، وأكثر من ستة مدافع ( 23مم ) موزعة على أطراف المطار، وتقوم قوات الأسد باستهداف القرى المجاورة للمطار يومياً بقذائف الهاون والدبابات. وأمهلت قوات المعارضة منذ يوم السبت ( 27/12/ 2014م ) قوات الأسد المتمركزة في مطار أبو الظهور العسكري آخر معاقل النظام في ريف إدلب أسبوعًا للانشقاق .

و بحسب ناشطين , كانت فصائل مقاتلة أبرزها جبهة النصرة، وحركة أحرار الشام، وجبهة ثوار أبو الظهور قد حشدت عددًا كبيرًا من الآليات الثقيلة حول المطار . وأمام إصرار الثوار على تحرير المطار وتعنت قوات نظام الأسد على البقاء , لابدّ من استعراض ما دفعه الأبرياء من أهالي منطقة أبوالظهور وما حولها من قتل وتدمير وتهجير, ولا يمكن معرفة الحصيلة النهائية سواء في البشر أو الأموال أو الممتلكات أو في نتائجها الآنية والبعيدة المدى . ومع ذلك لابد من إجراء جردة مرحلية للخسائر والأضرار والمآسي التي أصابت المدنيين .

و الاستعانة بالأرقام , لكي تكون الشاهد على ما آل إليه وضع منطقة أبو الظهور , وما حولها , ولا بدّ من ملاحظتين :

إولهما : إن الهدف ليس تقييما للأحداث بالأرقام , إنما للتمعن بها وفي مضمونها , ودلالة ذلك تغني عن الشرح والتحليل , وتضليل إعلام نظام الأسد .

وثانيهما : هذه الأرقام تستند إلى دراسة ميدانية وفي تواريخ مختلفة , ومصادر متنوعة كالمشافي الميدانية والمراصد , وناشطي الثورة .

نتائج قصف طيران نظام الأسد على منطقة أبوالظهور وما حولها :
1- عدد المهجرين من مناطقهم ( 17) ألف مهجر .

2- عدد الشهداء ( 350 ) شهيدا غالبيتهم من الأطفال والنساء .

3 – عدد المؤسسات المهدمة , ( 220) مؤسسة .

4- عدد المنازل المحروقة ( 1200) منزل .
5- عدد القرى المدمرة والمسلوبة ( 9) قرى وهي : تل سلمو وبويطية وبياعية صغيرة وبياعية كبيرة وأم جرين والحميدية والخشير ووريدة وحميمات الداير .

6- عدد المدارس المدمرة ( 25) مدرسة , وتوقف العملية التربوية منذ عامين , وأفرغت المنطقة من الكوادر العلمية والتقنية والإدارية .
وفي احصاءات أخرى فإن قطاع الزراعة قد دمّر بشكل كلي , وأن عدد الموظفين والعمال الذين فقدوا وظائفهم وأعمالهم تجاوز ثلثي القوى العاملة .

والسؤال الكبير , هل ستشهد منطقة مطار أبوالظهور العسكري بعد التحرير براعم ربيع جديد يحمل السلام ؟



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع