أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » في ذكرى ” سمير قصير ” حين كان يزور بيت خاله في دمشق / القصاع

في ذكرى ” سمير قصير ” حين كان يزور بيت خاله في دمشق / القصاع

في ذكرى ” سمير قصير ” حين كان يزور بيت خاله في دمشق /  القصاع 
———————–

 

….. وفي تلك الأيام ، كان يأتي في زيارات متقطعة الى دمشق ليزور بيت خاله ضابط المُشاة ” الياس سبيرو دميان ” الذي استشهد في العام 1970 . كانت والدة سمير ” ليلى سبيرو دميان ” وعائلتها من مواليد اللاذقية ، وكانت تحنو على ابناء اخيها الشهيد الياس ( زياد وسبيرو و ماري ) وتتذكر الطفولات قرب البحر . حَمل سمير على كتفيه هذا الحنان البَحري على اولاد خاله ، وبقي مشاركاً لهم فيه بلا تردد ولا توقف حتى اليوم الأخير …
عشية عرس ” سبيرو ” ابن المرحوم  خاله ، جاء سمير الى مدينته دمشق الى كنيسة الصليب ( الصورة المرفقة ) في حي القصّاع ، و وقف كأبٍ لإبن خاله يستقبل المدعويين من الأقرباء والأصدقاء السوريين والفلسطينيين ..

1
وفي اليوم التالي للعرس ، اخذ اولاد خاله ( ميسا و ليانا ) في زيارة الى دمشق القديمة التي احبها حتى العبادة ، ومنها الى الجامع الأموي حيث تصوروا هناك لذكرى ستتجمّد في الزمن ،،،
كل مرة زار فيها دمشق ، كان يأتي لزيارة ابناء خاله جيراننا في البناء الذي يلي بناء منزل اهلي في حي جناين الورد – القصاع ؛
كان سمير وابناء خاله ، يتحدثون فيما بينهم على شُرفة المنزل كأي عائلة ، متمتعاً بصيف دمشق ،وبأن له خالاً شهيداُ واعراساً و اقرباء ومنزلاً وشرفةً فيها ؛
في تلك الأيام ، تابَعَه على الشاشات وفي الإعلام قَريبه الدمشقي ، فخاف على ابن عمّته … ، حد ان قال له ذات يوم بعد مقتل الحريري : سمير انتبه ! أجابه حرفياً ( فليكن ) ، كما روى لي قريبه …
فور اذاعة نبأ مقتله ، كانت خالة سمير العازبة ” هند ” التي اعتبرته دائماً ابناً لها ، كانت في دمشق في منزل اخيها الياس ، اخبروها انه يجب الذهاب الى بيروت لأسباب عائلية عادية ، و لما وصلوا الى مدخل حي الأشرفية في بيروت عرفت الخالة ” هند ” كل شيء .
يقول ابن خاله ، ذهبنا نحن اقرباء سمير الدمشقيين الى بيت عمّتي ” ليلى ” في بيروت ، بكينا و صلّينا في الكنيسة على رتبة الدفن ، اخذنا العزاء ، وعدنا الى بيتنا في دمشق . و طوال طريق العودة الطويل ، كنت اتذكر مدن بلاد الشام التي اتينا منها ، وادندن اسماءها على مسامع ذاتي :
اللاذقية دمشق بيروت القدس ،
القدس دمشق بيروت اللاذقية ..

جبران سعد – 2 حزيران 2015



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع