أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » عضة كلــب … فيســـــبوكية / غسان عبود وفيصل القاسم مثالا

عضة كلــب … فيســـــبوكية / غسان عبود وفيصل القاسم مثالا

عضة كلــب … فيســـــبوكية

سأشتم أمك وأبيك، وأدعس عليك بحذائي وأمارس كل طقوس رجولتي، وأجعل من نفسي القاضي الذي يحاكم أخطاءك. رغم أنني أمارس فعل الاغتصاب كل يوم وأفعل أضعاف أنت ما تفعل…

بينما ستقف أنت صامتاً لا تجرأ على قول كلمة واحدة، فأنا خلف اسم وهمي أمارس هوايتي في تعذيب روحك؛ فجميع من يقرأ لي سوف يصدقني ولستُ لأنني صادق، بل لأن أغلب من يقرأ سيبحث عن حديث يجلب له المعجبين. وأنا من سأقدم هذه الأحاديث على طبق من ذهب وبينما سيركض هو خلفي. فأغلب من ينقل ما أقول مثلي عديم الأخلاق ينقل ما أكتب ويهاجمك دون أن يتأكد.

وإن قررتُ أن أتحدث باسمي الحقيقي سأغير قواعد اللعبة في مهاجمتك؛ سأصعد إلى المنبر وأصرخ عبر كلماتي الفيسبوكية مطالباً بالحرية وإسقاط النظام، وأتابع صراخي حتى يعلو صراخ من حولي. واقرأ بعض الجمل الثورية وأضعها هنا وأبني عليها كلاماً هناك، وأشاهد كيف يحب الناس أن يكون الكلام وسأقوله وأردده لأجلبهم إلي وأجعلهم في صفي وأخلق منهم جيشاً يسير خلفي -دون علمهم- أنهم أصبحوا أداة لي في شتمك وتدميرك، ومن ثم أهاجمك وأمارس فعلي الذي كنت أمارسه خلف حسابٍ وهمي في شتم أمك وأبيك لكن هذه المرة سأكون بطلاً.

سأبحث عن الوسطيين العقلانيين، وكل من يعشق سوريا من كل قلبه، ويقدمون العقل والمنطق في كل كلمة يقولونها ويريدون وقف تجارة الدم المجانية من خلف أوراق ستار العهر الإقليمي واتهمهم بالخيانة والعمالة واللعب على ثورتنا. سأختلق عنهم القصص والروايات ولن أدع كلامهم المنطقي يصل إلى مسامع من قمتُ بتخديره فيسبوكياً؛ لكونه سيصحو ويعود الى وعيه وعندها سيضع حذائه فوق راسي كما أفعل بغيري.

إن اضطرني الأمر سأبايع البغدادي وأعلن له ولائي … وفي قلبي أشتمه سراً، وأبني جيشاَ وأرتب الجمل والكلمات الدينية المناسبة وأمارس فعل التخدير في سبيل زيادة المعجبين. ومن ثم أعود لشتمك أيها الوسطي العاشق لوطنك من جديد، وأدوسك بحذائي مرة أخرى وأشتم أمك وأبيك وأكون بطلاً، وكيف لا وأنا أملك أداة التخدير.

لن أعطي أي أحد سر أداة التخدير … تلك الأداة التي تدخل في أعماق الناس ووجعهم وتصرخ مثل صراخهم وتنادي بأدوات القتل الأسدية وتصرخ كما هم يصرخون. لكنها تلعب على عواطفهم الناعمة وتأخذهم شيئاً فشيئاً نحو ما هي تريد، وبالأحرى تأخذهم حيث السياسية الإعلامية التابعة للقذارة السياسية الدولية تريد. تدخل بين صفوفهم وتأخذهم نحو المجهول الذي بُنيَ لهم بعناية فائقة ليصحوا بعد عشرات السنين وأكون أنا حينها في مكان أخر أشرب كأس النبيذ على أرواح من تاجرت بهم وكانوا مخدرين خلفي.

لن أدع هذه الساحة الزرقاء تذهب لغيري، فأنا كنت مجرد مهمش مجهول لا أحد ينظر إلي في الماضي، وثم جاءت هذه الساحة وجعلت مني نجماً! … فهل من المنطق أن أتركها؟ ولاتقل لي أنه عليَّ ممارس دور التوعي للعقول فهذا الدور بالذات أنا من أحاربه؛ فإن أستيقظ أتباعي ووصل الوعي إلى عقولهم سيحاربوني ويعرفون، وعندها سيشعرون بحجم الكارثة التي أسوقهم إليها. لذا سأحارب من يمارس هذا الدور واتهمه بالعمالة، ومن ثم سأوجه إليه تهمة الكفر والتشبه بالغرب، ومن ثم سأضغط عليه نفسياً حتى يقدم أوراق الخلاص ويرحل ويعتزل من إيقاظ المخدرين خلفي وأبقى أنا وحدي كما أنا الآن أفعل ما أريد وأقبض الأموال ان توفر لي ممن يوجهني كما أريد، وأعض من أشاء وأنزع أحشائه … فيسبوكياً.

 

مالك أبو خير – صوت بيروت انترناشيونال

 

وهذه الاضافة من محرر سوريتي

غسان عبود وفيصل القاسم مثالا



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع